محمود عباس حذر من خطورة وقف المساعدات وجاك شيراك دعا للبحث عن آلية مناسبة (الفرنسية)

تحفظت الولايات المتحدة حيال اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنشاء صندوق خاص لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين يديره البنك الدولي.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها لم تطلع على تفاصيل الاقتراح, مشددة على استمرار ما أسمتها "قيودا سياسية وقانونية بشأن دفع أموال إلى منظمة إرهابية أجنبية".

وقال آدم ايرلي مساعد المتحدث باسم الخارجية إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى زيادة معاناة الشعب الفلسطيني، وإنها "تواصل البحث عن حلول خلاقة وقابلة للتطبيق لحل هذه المشكلة الصعبة".

الاقتراح الفرنسي
وكان شيراك دعا إلى إنشاء صندوق ائتماني خاص يديره البنك الدولي لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية البالغ عددهم نحو 160 ألفا بهدف تجنب مرور الأموال عن طريق الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وجاءت دعوة شيراك عقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اختتم جولة أوروبية في باريس، والتي قال فيها إن فرنسا ستقترح على شركائها الأوروبيين والدوليين البحث بسرعة في آلية تسمح باستئناف المساعدات للفلسطينيين خلال اجتماع يعقد يوم 9 مايو/ أيار القادم.

وقالت مصادر فرنسية إن باريس ترى أن تأسيس هذا الصندوق يمكن أن يقنع الأوروبيين المنقسمين باستئناف مساعداتهم. ويواجه الفلسطينيون أزمة مالية حادة تفاقمت مع تولي حكومة حماس مهماتها في نهاية مارس/آذار الماضي, بسبب قطع الأوروبيين -الجهة المانحة الرئيسة للفلسطينيين- المساعدة المالية.

إسماعيل هنية أكد إصرار الشعب الفلسطيني على مقاومة الحصار (الفرنسية)
إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي يقدم سنويا 500 مليون يورو للفلسطينيين نصفها مساعدات مباشرة، قرر بداية الشهر الجاري مواصلة مساعداته الإنسانية باستثناء المساعدات المباشرة التي قرر تعليقها للضغط على الحكومة الفلسطينية.

وإضافة للموضوع المالي, ترى فرنسا أنه من الضروري تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في أسرع وقت ممكن.

من جانبه أعرب عباس عقب لقائه شيراك عن أمله في التوصل إلى حلول سريعة، واصفا وضع السلطة المالي بالحرج قائلا "نريد آلية قانونية وفاعلة يمكن تطبيقها سريعا قبل أن تتدهور الأوضاع أكثر".

حذر فلسطيني 
في سياق متصل أعلنت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس رفضها تجاوزها في مسألة رواتب موظفي السلطة. وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق "ليس لدينا من حيث المبدأ مشكلة في إنشاء هذا الصندوق، إنما يجب الحفاظ على صلاحيات وزارة  المالية في اتخاذ الإجراءات المالية ومراقبتها".

من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إنه يجب دفع الرواتب بالتنسيق مع الحكومة، مضيفا "لا نريد ظهور حكومة موازية".

وأوضح حمد أن وظيفة الحكومة تتمثل في دفع الرواتب لكن بعض الدول تسعى إلى منعها من القيام بذلك من خلال إنشاء صناديق، متهما بعض الدول دون أن يسميها بالعمل من وراء ظهر حكومة حماس.

في نفس الإطار قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في خطبة الجمعة إن حكومته جمعت الأموال الكافية لنفقات الشهرين الحالي والمقبل، وإنها في طور إيجاد وسيلة لإدخال هذه الأموال.

جيش الاحتلال واصل حملة الاعتقالات في الضفة (رويترز) 
وتعهد هنية بأن تعمل حكومته على حل مشاكلها الداخلية بالحوار وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الحكومة ستحول دون حصول صراع فلسطيني داخلي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الحكومة ستبقى أمينة على الثوابت ولن تغرق في الفرعيات وصغائر الأمور.

المقاومة الفلسطينية
على صعيد آخر قال مسؤول عسكري إسرائيلي اليوم إن نشطاء فلسطينيين في قطاع غزة يعززون ترسانتهم بصواريخ الكاتيوشا وقذائف هاون يمكن أن تضرب أهدافا إسرائيلية.

وزعم المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن النشطاء في غزة هربوا بضع عشرات من القذائف عبر حدود غزة مع مصر من خلال أنفاق تحت الأرض.
 
في هذا السياق قال أبو عبد الله المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة لا تملك قذائف هاون لكن لديها الكثير من صواريخ "غراد" الروسية الصنع التي وصفها بأنها أفضل من قذائف الهاون، لكنه امتنع عن ذكر عدد الصواريخ أو كيفية الحصول عليها مكتفيا بالقول إن الحصول عليها ليس صعبا.

في غضون ذلك اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يقرب من 18 فلسطينيا خلال حملات الدهم والاعتقالات المتواصلة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. 

المصدر : وكالات