الحوار يستأنف اليوم ببيروت وجعجع (يسار) يقر باستحالة تنحية لحود(الفرنسية) 

تستأنف اليوم في بيروت جلسات الحوار الوطني بين قادة الأحزاب والجماعات السياسية للاتفاق على قضيتي سلاح حزب الله ومصير رئيس الجمهورية، وسط إشارات من طرف قوى 14 آذار حول عجزها عن الإطاحة بالرئيس إميل لحود قبل نهاية ولايته.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع -أحد رموز الأغلبية النيابية المناهضة للحود والساعية لتنحيته- قوله إن رحيل الأخير عن القصر الرئاسي "يحتاج إلى معجزة".

وذكر النائب المشارك في الحوار عن الأغلبية محمد الصفدي "في نهاية الحوار المقرر يوم الجمعة سنكون ملزمين بالتعايش" مع لحود.

من جهته قال القيادي في التيار الوطني الحر جبران باسيل للجزيرة إن فريق الأغلبية "عجز عن تحقيق الوحدة الوطنية وضبط الوضع الأمني في البلاد، وعن الاتفاق على مرشح بديل للرئيس إميل لحود".

سلاح حزب الله
وحول موضوع نزع سلاح حزب الله توقعت مصادر سياسية لبنانية ألا يتم التوصل "لاتفاق حاسم" بين المتحاورين، مضيفة أنه قد يصار إلى تشكيل لجنة من الخبراء السياسيين والعسكريين لوضع إستراتيجية للدفاع عن لبنان ضد الاعتداءات الإسرائيلية.

ورجحت المصادر ذاتها أن يصار إلى تأجيل البت في أمر سلاح المقاومة -الذي طالب مجلس الأمن الدولي قبل أيام بنزعه- "حفظا لماء وجه المتحاورين".

يشار إلى أن جلسات الحوار تعقد اليوم لأول مرة منذ آخر لقاء جرى في الثالث من أبريل/نيسان الجاري، حيث أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري حينها أن المحادثات القادمة هي المهلة الأخيرة لبحث موضوع الرئاسة سواء تم الاتفاق عليها أم لم يتم.

وتوصل المتحاورون إلى اتفاق بشأن تحسين العلاقات مع دمشق وترسيم الحدود لإقناع الأمم المتحدة بلبنانية مزارع شبعا المحتلة، ونزع السلاح الفلسطيني الموجود خارج مخيمات اللاجئين خلال فترة ستة أشهر.
  

السفير الأميركي انتقد لحود بعد لقاء مع زعيم الكنيسة المارونية(رويترز)
كما توصلوا إلى الاتفاق على محكمة ذات طابع دولي في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وتوسيع مهمة لجنة التحقيق الدولية لتشمل التفجيرات التي تلت اغتيال الحريري.

نقد أميركي
ويأتي الاجتماع عشية انتقاد السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان الرئيس اللبناني إميل لحود، بالإضافة إلى مطالبته بما أسماه إنهاء التدخل السوري في البلاد.

وقال فيلتمان عقب لقائه البطريرك الماورني نصر الله صفير إن بلاده تتطلع إلى دعوة رئيس جمهورية لبناني إلى واشنطن يكون "منتخبا بحرية وفقا للدستور اللبناني ويكون ممثلا لمستقبل لبنان وليس ماضيه".

كما يتزامن ذلك مع اتخاذ واشنطن قرارا بتجميد أي عائدات أو ممتلكات في الولايات المتحدة لأي شخص أو جهة يشتبه في تورطهما في الهجمات "الإرهابية" التي وقعت بلبنان ومن أبرزها اغتيال الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات