الأمم المتحدة تهدد بوقف المساعدات لدارفور
آخر تحديث: 2006/4/28 الساعة 20:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/28 الساعة 20:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/30 هـ

الأمم المتحدة تهدد بوقف المساعدات لدارفور

الأمم المتحدة حملت حركة تحرير السودان تبعات وقف المساعدات (رويترز-أرشيف)

هددت الأمم المتحدة بتعليق مساعداتها في شمال دارفور إذا استمرت الهجمات على العاملين في مجال المساعدة الإنسانية في هذه المنطقة غير المستقرة من السودان.

واتهمت الأمم المتحدة الجناح المسلح لحركة تحرير السودان كبرى الحركات المتمردة في المنطقة، بشن سلسلة هجمات استهدفت العاملين الذين يقدمون المساعدات لأكثر من 450 ألف شخص يعيشون في ظروف بائسة، على حد تأكيد المنظمة الدولية.

واتهم بيان للأمم المتحدة مسلحي الحركة بمصادرة آليات تستعمل في العمليات الإنسانية واستخدامها لأهداف عسكرية، محملا المسلحين مسؤولية فشل استمرار الجهود الإنسانية في حالة نفذت الأمم المتحدة تهديدها.

ضعف التمويل
من جهة أخرى أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للمنظمة الدولية أنه سيخفض حصص الغذاء لأكثر من ستة ملايين شخص في السودان نصفهم في دارفور بسبب النقص الحاد في التمويل.

وأوضحت المنظمة أنها ستخفض بمقدار النصف المساعدات الغذائية من 2100 سعر حراري، وهو الحد الأدني الذي يحتاجه الجسم يوميا للبقاء في صحة جيدة، إلى 1050 سعرا حراريا بدءا من مايو/أيار القادم.

برنامج الغذاء تلقى 32% فقط من المساعدات الدولية المقررة (رويترز-أرشيف)
ووصف المدير التنفيذي للبرنامج جيمس موريس القرار بأنه من أصعب القرارات التي اتخذها المجلس، في حين وصفت المتحدثة باسم البرنامج القرار بأنه مخز "لكن ليس أمامنا أي خيار"، وتلقى البرنامج 32% فقط من المبلغ السنوي الذي تناشد دفعه للسودان.

عقوبات أميركية
وفي تطور آخر أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بفرض عقوبات على أربع شخصيات سودانية، قال إنها مرتبطة بتدهور الوضع في دارفور غرب السودان.

ويقضي القرار بتجميد فوري لممتلكات هؤلاء الأشخاص الأربعة في الولايات المتحدة، ويمنع الأفراد والشركات الأميركية من إبرام صفقة أو عقد معهم.

والسودانيون الأربعة هم الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة الجالول شمال دارفور ويعد أبرز قادة مليشيا الجنجويد في الإقليم، والجنرال غفار محمد الحسان القائد السابق للقوات الجوية السودانية في المنطقة العسكرية الغربية، وكذلك قائد جيش تحرير السودان (تمرد) آدم يعقوب شانت، وقائد الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية (تمرد) جبريل عبد الكريم البدري.

وحسب بيان للبيت الأبيض فإن قرار بوش يتطابق مع العقوبات التي أقرها مجلس الأمن يوم 25 أبريل/نيسان الجاري.

اتهامات دولية
وفي الوقت الذي تبحث فيه الأمم المتحدة إرسال قوات دولية لدارفور، اتهم أحدث تقرير دولي حكومة الخرطوم باستمرار انتهاك الحظر الدولي المفروض على الأسلحة بالمنطقة.

واتهم التقرير الخرطوم بالفشل بالوفاء بمسؤولياتها بضمان ألا تقع الأسلحة التي تشتريها بشكل شرعي في أيدي قوات غير حكومية في دارفور، كما اتهمها بنقل معدات وأسلحة من مناطق أخرى بالبلاد إلى دارفور، لغايات "إمداد مليشيات عربية الأصل" تقوم بمحاربة المتمردين نيابة عنها.

اتهامات دولية للخرطوم بتأجيج الصراع بدارفور (الفرنسية-ارشيف)
وأشار التقرير إلى أن الأسلحة تأتي أيضا من الدول المجاورة ومن دول خارج القارة الأفريقية، مشيرا إلى تشاد بالاسم، بعد أن أشارت تقارير سابقة إلى إريتريا وليبيا.

وأوصى التقرير بأن يمدد مجلس الأمن حظر الأسلحة ليشمل كل السودان باستثناء الجنوب، وطالب بآلية أقوى لمراقبة الالتزام بالحظر.

وكان مجلس الأمن قد فرض حظرا للأسلحة في يوليو/تموز 2004 يشمل كل القوات غير الحكومية للمساعدة على إنهاء الحرب الأهلية التي عصفت بالمنطقة منذ فبراير/ شباط 2003.

محادثات مباشرة
من جهة أخرى يسعى مفاوضو الحكومة السودانية إلى إجراء محادثات مباشرة مع زعماء متمردي دارفور بشأن مسودة اتفاق نهائي اقترحها مفاوضو الاتحاد الأفريقي مع اقتراب مهلة تنتهي يوم الأحد للتوصل إلى اتفاق.

وكان الاتحاد الأفريقي قدم للأطراف الثلاثاء مسودة اتفاق في المجالات الثلاثة الخاصة بالأمن وتقاسم السلطة والثروة، وتقدم الوثيقة حلولا وسطا بشأن النقاط الشائكة التي تسببت في تعثر المحادثات عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات