أجهزة الأمن المصرية تتهم مجموعات من بدو سيناء بتدبير التفجيرات (الأوروبية)

أعلن وزير الداخلية المصري أن تفجيرات دهب الاثنين الماضي مرتبطة بالانفجارات التي شهدتها طابا عام 2004 وشرم الشيخ في يوليو/ تموز 2005.

وقال في تصريحات للتلفزيون المصري إن الانتحاريين اللذين قتلا في هجومي شمال سيناء أمس ينتميان لنفس المجموعة التي دبرت انفجارات دهب.

وأضاف حبيب العادلي أن المعلومات تشير إلى أن مرتكبي هذه الهجمات هم من بدو سيناء. ورفض الإفصاح عن أي تفصيلات لحين استكمال تحقيقات أجهزة الأمن. ونفى الوزير وجود حالة تراخ أمني في أيام العطلات الرسمية ما يؤدي لتنفيذ هجمات مثلما حدث في طابا وشرم الشيخ ودهب.

وفي وقت سابق أعلنت الداخلية أن الانفجار الأول في سيناء وقع قرب مطار الجورة الذي تستخدمه القوات متعددة الجنسيات العاملة بالمنطقة. وأوضح بيانها أن الانتحاري فجر نفسه عند مرور آلية تقل ضابطا مصريا واثنين من أفراد القوة المتعددة الجنسيات في طريقهم من رفح على الحدود مع قطاع غزة إلى الجورة.

وذكر بيان الوزارة أن الانتحاري الثاني الذي كان على دراجة نارية فجر نفسه عند مرور ضابطين مصريين في طريقهما إلى موقع الهجوم الأول. وقال محافظ شمال سيناء أحمد عبد الحميد للتلفزيون إن التفجيرين وقعا بفارق عشرين دقيقة وعلى مسافة 15 كلم بينهما.

الأمن المصري وسع دائرة الاشتباه(الفرنسية) 
اعتقالات وتحقيقات
وألقت أجهزة الأمن القبض على أكثر من 80 شخصا لاستجوابهم فيما يتصل بتفجيرات دهب لكنها لم توجه اتهامات رسمية لأحد. لكن تبدو فرضية العمل الانتحاري المرجحة في ضوء إعلان أجهزة الأمن العثور على أشلاء ثلاث جثث يعتقد أنها لمنفذي التفجيرات.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصادر أمنية قولها إن التفجيرات الثلاثة قد تكون من تدبير عناصر من بدو سيناء هاربين في المنطقة الجبلية منذ يوليو/ تموز الماضي.

وأضافت أن قوات الأمن تواصل جهودها فى البحث عن ثلاثة هاربين وهم نصر خميس الملاحي وعيد سلامة الطراوي ومحمد عبد الله أبو جرير.

ورجحت المصادر الأمنية أن يكون الهاربون الثلاثة ضمن الخلية نفسها التي تحملها القاهرة مسؤولية هجمات سيناء خلال العامين الماضيين.

يُشار إلى أن السلطات المصرية اتهمت فلسطينيا يدعى إياد سعيد صالح وآخر مصريا من بدو سيناء يدعى سليمان أحمد صالح فليفل بتزعم هذه المجموعة، وأعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2004 مقتلهما في اشتباكات مع قوات الأمن.

ومنذ هجمات طابا اتهمت منظمات حقوقية أجهزة الأمن بشن حملة اعتقالات طالت نحو ألفين في سيناء. واعترف التقرير السنوي للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان العام الماضي بقيام أجهزة الأمن بحملات اعتقال عشوائية وتعذيب معتقلين وذويهم.

ويرى مراقبون في تصريحات للجزيرة أن تفجيرات شرم الشيخ ودهب قد تكون رد فعل انتفاميا على ممارسات أجهزة الأمن.

ومن السيناريوهات المطروحة أيضا وجود ما يسمى "خلايا عنقودية صغيرة" تنفذ عمليات محددة تعبيرا عن مشاعر الإحباط السائدة، ولتوجيه ضربات موجعة للحكومة تستهدف بشكل أساسي الاقتصاد المصري.

كما يرجح المحللون تورط تنظيمات خارجية مثل تنظيم القاعدة في تدبير هذه الهجمات، بتجنيد عناصر في مصر يمكنها صناعة المتفجرات بالحصول على المعلومات من شبكة الإنترنت.

المصدر : الجزيرة + وكالات