واشنطن تفرض عقوبات والخرطوم تشيد بالوثيقة الأفريقية
آخر تحديث: 2006/4/28 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/28 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/30 هـ

واشنطن تفرض عقوبات والخرطوم تشيد بالوثيقة الأفريقية

جورج بوش ربط بين استمرار العنف بدارفور والسياسة الأميركية الخارجية(الفرنسية)

أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش أمرا تنفيذيا يقضي بتجميد أصول كل من يثبت تهديده للسلام والاستقرار في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وقال الرئيس بوش إنه اتخذ تلك الخطوة لأن هناك "تهديدا غير عادي وغير طبيعي للأمن الوطني والسياسة الخارجية الخاصة بالولايات المتحدة يشكله استمرار العنف بدارفور لا سيما ضد المدنيين".
 
ويتطابق أمر الرئيس الأميركي مع العقوبات الدولية التي فرضت بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 25 أبريل/ نيسان الجاري.
 
في هذا الشأن قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن العقوبات تستهدف الأشخاص المسؤولين عما وصفها بـ"الأفعال الفظيعة" التي ترتكب بالإقليم, مؤكدا أن بلاده ستسعى مع شركائها لتقديم المساعدات الإنسانية ودعم حقوق الإنسان وإحلال السلام في دارفور.
 
قلق دولي
مجلس الأمن قرر عدم توجيه انتقاد علني ضد حكومة الخرطوم(الفرنسية-أرشيف)
ويتزامن ذلك مع إعلان مجلس الأمن الدولي عن قلقه من أن الحكومة السودانية ما زالت تمنع فريقا للأمم المتحدة من زيارة دارفور للمساعدة في وضع خطة لبعثة لحفظ السلام تريد المنظمة الدولية إرسالها إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا العام.

لكن أعضاء المجلس قرروا في جلسة مغلقة ألا يوجهوا انتقادا علنيا للخرطوم خشية أن تقوض محادثات دارفور التي دخلت مرحلة حاسمة في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وقال دبلوماسيون بالمجلس إن الخرطوم لم تتعهد أيضا بإصدار تأشيرات لوفد من سفراء مجلس الأمن تترأسه بريطانيا يزمع القيام بزيارة أوائل يونيو/ حزيران.

وأضاف هؤلاء أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي حضر اجتماع مجلس الأمن حذر من أن عدم إصدار التأشيرات قد يؤجل نشر بعثة الأمم المتحدة الجديدة المزمع بشكل مبدئي في وقت لاحق من هذا العام.

ونقلوا عنه قوله إنه سيحتاج إلى مهلة من أربعة إلى ستة أشهر لتجميع القوة الجديدة حال تبني المجلس قرارا يحدد حجم القوة والتفويض الممنوح لها، وحذر مسؤول كبير بجهاز عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام من إرسال قوة دون الحصول على موافقة من حكومة الخرطوم.
 
محادثات مباشرة
علي عثمان طه يخطط للقاء مباشر مع متمردي دارفور (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى يسعى مفاوضو الحكومة السودانية إلى إجراء محادثات مباشرة مع زعماء متمردي دارفور بشأن مسودة اتفاق نهائي اقترحها مفاوضو الاتحاد الأفريقي مع اقتراب مهلة تنتهي يوم الأحد للتوصل لاتفاق.

وقال المتحدث باسم وفد الحكومة أمين حسن عمر في أول رد فعل إزاء مشروع الاتفاق، إن الوثيقة تحتوي على أساس جيد للمناقشات بين الحكومة وحركات المتمردين.

وأضاف أن جهودا تبذل لمواصلة المحادثات للتغلب على بعض المصاعب، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل عن اتصالات بين الجانبين.

من جانبه أوضح مندوب حكومي آخر طلب عدم نشر اسمه أن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه يخطط لعقد اجتماع مباشر مع رئيس حركة تحرير السودان ميني أركوا ميناوي، غير أنه قال إنه لا يعرف متى سيعقد هذا الاجتماع.

وكان الاتحاد الأفريقي قدم للأطراف الثلاثاء مسودة اتفاق تقع في 85 صفحة في المجالات الثلاثة الخاصة بالأمن وتقاسم السلطة والثروة وطلب منهم تقديم رد عليها بحلول نهاية اليوم الخميس.

وتقدم الوثيقة حلولا وسطا بشأن النقاط الشائكة التي تسببت في تعثر المحادثات عدة أشهر، منها ما يتعلق بالأمن مطالبة المتمردين بإبقاء قواتهم في الفترة الانتقالية بعد التوقيع على اتفاق للسلام بينما تريد الخرطوم تفكيكها.

وفيما يتعلق بتقاسم السلطة فإن نقطتي الخلاف الرئيستين هما مطالبة المتمردين باستحداث منصب نائب الرئيس يتولاه أحد أبناء دارفور وتشكيل حكومة إقليمية تمثل مستوى جديدا من الحكم للولايات الثلاث التي يتشكل منها إقليم دارفور.
المصدر : وكالات