الهجمات المسلحة تواصلت رغم تشديد إجراءات الأمن (الفرنسية-أرشيف)
 
في تصاعد جديد للعمليات المسلحة ضد قوات التحالف بالعراق, قتل ثلاثة جنود إيطاليين وجندي روماني في هجوم بالقنابل على قاعدة عسكرية جنوب العراق صباح اليوم الخميس.
 
كما اغتال مسلحون شقيقة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ومرافقها في منطقة حي الإعلام في بغداد قبل ظهر اليوم. وكان شقيق آخر للهاشمي قد قتل في الثالث عشر من الشهر الجاري على يد مسلحين.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل 12 مسلحا في غارات على اليوسفية جنوب بغداد. كما قتل ستة أشخاص على الأقل وجرح 12 بينهم مدنيون ورجال شرطة بهجمات مختلفة في بغداد ومحيطها.
 
من ناحية أخرى عثرت الشرطة في الكاظمية واليرموك ببغداد وعلى مشارف كربلاء إلى الجنوب منها على عشر جثث, مقتولة بالطريقة التي ألفها العراقيون بأعيرة نارية في الرأس وآثار تعذيب.
 
القوات الأميركية
على صعيد ثان أعلن مستشار الأمن القومي في العراق موفق الربيعي أن العراق لديه خطة جديدة قد تؤدي إلى خفض حجم القوات الأميركية خلال العام الحالي وانسحاب معظم هذه القوات خلال السنتين القادمتين.
 
وقال الربيعي خلال ندوة بحضور وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي لم يعلق على التصريحات "لدينا خطة مؤكدة تتضمن اتفاقية بين الحكومة العراقية وحكومة  الولايات المتحدة تهدف إلى أن يتحمل العراقيين المسؤولية بصورة تدريجية".
 
وكان رمسفيلد قال أمس للصحفيين إن "مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق ستعتمد على الواقع على الأرض ومناقشات مع الحكومة العراقية ستجري حول تطور الأوضاع في المستقبل".
 
رمسفيلد ربط خفض القوات الأميركية بالتطورات على الأرض (رويترز)
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها ورمسفيلد وجدا أن القادة الذين يشكلون الحكومة العراقية الجديدة لديهم أفكار وأنهما طالبا الجميع بالعمل بروح الفريق من أجل كل العراقيين.
 
وقالت رايس للصحفيين في السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة إن "كل هؤلاء الزعماء العراقيين يدركون التحديات التي تواجههم ويدركون أن الشعب العراقي يتوقع من حكومته أن تكون قادرة على مواجهة هذه التحديات".
 
السيستاني والمليشيات
من جهة أخرى دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ضمنا رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي إلى نزع سلاح المليشيات وحصر حمل السلاح بيد القوات الأمنية العراقية.
 
وأوضح مكتب السيستاني في بيان بعد لقائه رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي إن "أول مهام هذه الحكومة يجب أن يكون في معالجة الحالة الأمنية ووضع حد للعمليات الإجرامية التي تطال الأبرياء من خطف وقتل وتهجير".
 
كما دعا السيستاني المالكي إلى "تشكيل الحكومة من عناصر تتميز بالكفاءة العلمية والإدارية وتتسم بالنزاهة والسمعة الحسنة مع الحرص البالغ على المصالح الشعب والتغاضي عن المصالح الشخصية والحزبية".
 
ووفقا للبيان رأى السيستاني أنه "من الضروري إقامة علاقات احترام متبادل مع دول الجوار كافة وعدم التدخل في الشأن الداخلي والتعاون بمختلف المجالات بما يخدم شعوبها".
 
من جهته أبدى المالكي -الذي كلف بتشكيل الحكومة قبل خمسة أيام- ثقته في إنجاز المهمة قبل نهاية المدة القانونية, وشدد على ضرورة تفادي الانتماءات الطائفية في اختيار أعضائها.

المصدر : وكالات