القافلة العسكرية الإيطالية سقطت بكمين مسلح جنوب العراق (الفرنسية) 

قتل سبعة عراقيين وثلاثة جنود إيطاليين وجندي روماني في سلسلة مواجهات وتفجيرات بأنحاء متفرقة بالعراق, في مؤشر جديد على تصاعد أعمال العنف بالتزامن مع محاولات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
 
وقال الشرطة العراقية إن سبعة أشخاص على الأقل بينهم مدنيان قتلوا اليوم الخميس في سلسلة هجمات على نقاط تفتيش في بعقوبة الواقعة على بعد 65 كلم شمالي بغداد.
 
كما أشارت المصادر الأمنية إلى إصابة ستة من رجال الشرطة وقالت إن الهجمات ومن ضمنها قصف بقذائف المورتر استمرت عدة ساعات ولم يتم صد المسلحين إلى أن جاءت القوات الأميركية لمساعدة الشرطة.
 
وفي وقت سابق قتل ثلاثة جنود إيطاليين وجندي روماني في هجوم بالقنابل على قافلة عسكرية قرب إحدى القواعد جنوب العراق.
 
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي المكلف رومانو برودي أن سقوط ثلاثة قتلى من الجنود الإيطاليين لن يغير من خطط بلاده بشأن الوجود في العراق.
 
وفي تطور آخر اغتال مسلحون شقيقة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ومرافقها في منطقة حي الإعلام في بغداد قبل ظهر اليوم. وكان شقيق آخر للهاشمي قد قتل في الثالث عشر من الشهر الجاري على يد مسلحين.
 
دونالد رمسفيلد وكوندوليزا رايس وصلا العراق بشكل مفاجئ (رويترز) 
القوات الأميركية
على صعيد ثان أعلن مستشار الأمن القومي في العراق موفق الربيعي أن العراق لديه خطة جديدة قد تؤدي إلى خفض حجم القوات الأميركية خلال العام الحالي وانسحاب معظم هذه القوات خلال السنتين القادمتين.
 
وقال الربيعي خلال ندوة بحضور وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي لم يعلق على التصريحات "لدينا خطة مؤكدة تتضمن اتفاقية بين الحكومة العراقية وحكومة  الولايات المتحدة تهدف إلى أن يتحمل العراقيون المسؤولية بصورة تدريجية".
 
وكان رمسفيلد قال أمس للصحفيين إن "مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق ستعتمد على الواقع على الأرض ومناقشات مع الحكومة العراقية ستجري حول تطور الأوضاع في المستقبل".
 
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها ورمسفيلد وجدا أن القادة الذين يشكلون الحكومة العراقية الجديدة لديهم أفكار وأنهما طالبا الجميع بالعمل بروح الفريق من أجل كل العراقيين.
 
السيستاني والمليشيات
من ناحية أخرى دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ضمنا رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي إلى نزع سلاح المليشيات وحصر حمل السلاح بيد القوات الأمنية العراقية.
 
وأوضح مكتب السيستاني في بيان بعد لقائه رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي إن "أول مهام هذه الحكومة يجب أن يكون في معالجة الحالة الأمنية ووضع حد للعمليات الإجرامية التي تطال الأبرياء من خطف وقتل وتهجير".
 
موجة العنف بالعراق لم تفرق بين الصغير والكبير (الفرنسية)
كما دعا السيستاني المالكي إلى "تشكيل الحكومة من عناصر تتميز بالكفاءة العلمية والإدارية وتتسم بالنزاهة والسمعة الحسنة مع الحرص البالغ على مصالح الشعب والتغاضي عن المصالح الشخصية والحزبية".
 
ووفقا للبيان رأى السيستاني أنه "من الضروري إقامة علاقات احترام متبادل مع دول الجوار كافة وعدم التدخل في الشأن الداخلي والتعاون بمختلف المجالات بما يخدم شعوبها".
 
من جهته أبدى المالكي -الذي كلف بتشكيل الحكومة قبل خمسة أيام- ثقته في إنجاز المهمة قبل نهاية المدة القانونية, وشدد على ضرورة تفادي الانتماءات الطائفية في اختيار أعضائها.
 
من جهتها انتقدت هيئة علماء المسلمين التي تعد أحد أكبر الهيئات السنية في العراق عملية تقسيم المناصب العليا في العراق، معتبرة أنها "تكريس للتقسيم العرقي والطائفي".
 
وقالت الهيئة في بيان لها إنه "بعد أربعة أشهر من المنازعات على المناصب يطل علينا هؤلاء الساسة بما أسموه بأنفسهم بالصفقة في تحقيق ما خطط له الاحتلال لتقسيم عرقي وطائفي ووزعوا المناصب الأولى على هذا الأساس الهش".

واعتبرت الهيئة الاتفاق على المناصب بـ"الصفقة" والرابح فيها هو "الاحتلال ومن  سار على دربه" والخاسر فيها هو "الشعب العراقي بكل مكوناته".
 
وأكدت الهيئة أن "العراق أمام مرحلة قادمة ستكون امتدادا للمرحلة السابقة وتشبهها في النهج والتداعيات وهذا يعني أن معاناة شعبنا ستطول ولن تسعفه آماله في الخروج من النفق المظلم".

المصدر : وكالات