رمسفيلد ورايس دعيا إلى حكومة لا توزع فيها المناصب على أساس الطائفية (الفرنسية)
 
التقى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس سوية ببغداد مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المكلف جواد المالكي.
 
ووصل رمسفيلد ورايس بغداد فجأة, في زيارتين لم تفصل بينهما إلا ساعات.
 
وجاءت الزيارة بعد ساعات قليلة فقط من أول تسجيل مصور لقائد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي هدد فيه من يتعاملون مع القوات الأميركية, والسنة إذا دخلوا العملية السياسية.
 
رايس اعتبرت رسالة الزرقاوي دافها خشيته من تمثيل الحكومة القادمة لكل الأطياف(الفرنسية)
حكومة غير طائفية
وقالت رايس إن اجتماعاتها مع المسؤولين الأميركيين والعراقيين تركز على ضمان ألا تؤثر النزعات الطائفية على اختيار الزعماء, ودعت لحكومة وحدة وطنية تكون "أكبر تهديد للمساعي الرامية لتقسيم العراقيين وتأليبهم على بعضهم البعض", واعتبرت أن رسالة الزرقاوي جاءت "لعلمه بأن الحكومة ستمثل جميع الأطياف العراقية".
 
من جهته دعا رمسفيلد إلى ألا يختار الوزراء على أسس طائفية, وحث على أن يكونوا "أناسا كفوئين يعرفون مدى أهمية مكافحة الفساد", وتوقع أن تكون المرحلة القادمة في العراق صعبة.
 
مستقبل القوات الأميركية
واجتمع رمسفيلد بمجرد وصوله بقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كاسي, دعا بعدها القادة العراقيين الجدد لبدء محادثات حول مستقبل الجيش الأميركي. وقال بشأن تسليم المسؤوليات الأمنية للعراقيين إن "مسألة بقاء قواتنا بالعراق ستعتمد على الواقع على الأرض وعلى المناقشات مع الحكومة العراقية".
 
وأوضح رمسفيلد أن قرار مجلس الأمن الذي يوفر الغطاء لوجود القوات والقواعد الأميركية ينتهي تفويضه نهاية هذا العام، ما يجعل هناك حاجة لعمل ترتيبات مع الحكومة الجديدة لفترة ما بعد نهاية هذا العام.
 
من جهته قال الجنرال كاسي إنه "ثابت على خطه العام", وهو خفض القوات الأميركية تدريجيا. وكان الجنرال كاسي أعلن العام الماضي أنه سيرفع هذا الربيع توصيات إلى المسؤولين الأميركيين عن وتيرة هذا الخفض.


 
حكومة المالكي
من جهة أخرى أبدى المالكي -الذي كلف بتشكيل الحكومة قبل خمسة أيام- ثقته في إنجاز المهمة قبل نهاية المدة القانونية, وشدد على ضرورة تفادي الانتماءات الطائفية في اختيار أعضائها.
 
وأكد المالكي في لقاء مع التلفزيون الحكومي أن هناك جوا عاما بأن من يشغل وزارتي الداخلية والدفاع يجب أن يكون من المستقلين, فـ "قد يحسب الوزير على قائمة الائتلاف الشيعية أو التوافق السنية أو التحالف الكردية، لكن ينبغي أن يكون غير منتم لحزب أو مليشيا أو يتصف بصفة طائفية أو متهم بلون من ألوان الانحياز في ظواهر العنف المستخدم", مشيرا إلى أن كل وزارة مفتوحة أمام كل قائمة.
 
المالكي (وسط) اتهم وزراء حكومة سلفه الجعفري بعدم التجانس (الفرنسية)
وفي أول انتقاد لحكومة سلفه إبراهيم الجعفري قال المالكي إن "رئيس الوزراء السابق عانى من وزارة غير منسجمة ومن وزراء اتهموا أحيانا بجعل وزاراتهم ليست وزارات وطنية بل وزارات الجهة التي ينتمون إليها أو الحزب الذي ينتمون إليه أو القومية التي يمثلونها أو المذهب الذي يمثلونه".


 
الوضع الأمني
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل 12مسلحا بينهم امرأة في غارات على اليوسفية جنوب بغداد.
 
وقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح 12 بينهم مدنيون ورجال شرطة بهجمات مختلفة في بغداد ومحيطها.
 
كما عثرت الشرطة في الكاظمية واليرموك ببغداد وعلى مشارف كربلاء إلى الجنوب منها على عشر جثث, مقتولة بالطريقة التي ألفها العراقيون بأعيرة نارية في الرأس وآثار تعذيب.  

المصدر : وكالات