رئيس الوزراء الإيطالي المكلف سيسحب قواته من العراق بحلول نهاية العام (الفرنسية)

تبنت جماعتان مسلحتان في العراق في بيانين منفصلين نشرا على الإنترنت الهجوم على قافلة عسكرية بالناصرية جنوب البلاد ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إيطاليين وجندي روماني إضافة إلى إصابة جندي إيطالي بجروح خطيرة.
 
وقالت بيان للجيش الإسلامي في العراق إن إحدى سراياه دمرت عربة تابعة للقوات المتعددة الجنسيات تدميرا كاملا في الهجوم الذي وقع وسط المدينة. كما تبنت كتائب الإمام الحسين نفس الهجوم ولم يتسن التأكد من صدقية البيانيين.
 
وقد أعلن رئيس الوزراء الإيطالي المكلف رومانو برودي أن سقوط ثلاثة قتلى من الجنود الإيطاليين لن يغير من خطط سحب قوات بلاده من العراق بحلول نهاية العام الحالي. في حين قال رئيس الوزراء الروماني كالين تاريشيانو إن بلاده ستبقي جنودها في العراق رغم مقتل أحدهم.
 
وفي تطور آخر اغتال مسلحون ميسون الهاشمي شقيقة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ومرافقها في منطقة حي الإعلام في بغداد قبل ظهر اليوم.
 
وكان شقيق آخر للهاشمي قد قتل في الـ13 من الشهر الجاري على يد مسلحين. وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من عمليات القتل والخطف، طالت أقرباء عدد من الزعماء العراقيين في الآونة الأخيرة.
 
في غضون ذلك قتل 21 عراقيا على الأقل معظمهم من الشرطة وجرح آخرون عندما هاجم مسلحون عددا من نقاط التفتيش الأمنية جنوب مدينة بعقوبة. 
 
فقد أعلن مصدر أمني عراقي مصرع ستة جنود عراقيين وأربعة مسلحين في هجوم استهدف حاجزا للجيش العراقي في بلدة دلي عباس. ويعد الهجوم الأعنف في سلسلة هجمات استهدفت حواجز لقوات الأمن العراقية في بعقوبة ومحيطها أسفرت أيضا عن مقتل ثمانية أشخاص وثلاثة مسلحين واعتقال 12 مشتبها به.
 
وفي سامراء قتلت القوات الأميركية أربعة من الشرطة بطريق الخطأ، وفقا لبيان رسمي. وفي الدجيل شمال بغداد قتل أربعة عراقيين على أيدي مسلحين مجهولين.
 
الحرب الأهلية والطائفية
الهجمات والتفجيرات تحصد حياة المزيد من العراقيين يوميا (الفرنسية)
ورغم تصاعد الهجمات مؤخرا قال الجيش الأميركي إن العراق يبتعد عن خطر الحرب الأهلية وإن الهجمات المسلحة والعنف الطائفي سيتراجعان بشكل كبير وملحوظ بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال ريك لينش في مؤتمر صحفي إن الهجمات على المدنيين زادت بنسبة 90% في سائر أنحاء العراق منذ تفجير مزار شيعي بسامراء في فبراير/ شباط الماضي، لكن العنف الطائفي انخفض إلى النصف في بغداد خلال الأسبوع الماضي.
 
وقال لينش "نعتقد أن شعب العراق سئم من العمليات المسلحة ومن حجم الإصابات وسيوقف بالفعل هذه الدائرة من أعمال العنف". واتهم المتحدث الأميركي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي بمحاولة إثارة العنف الطائفي لمنع تشكيل حكومة جديدة قائلا إن "جماعته قتلت شقيق وشقيقة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي".
 
وقد أنهى وزيرا الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والدفاع دونالد رمسفيلد اليوم زيارة للعراق استمرت يومين استهدفت إظهار التأييد لرئيس الوزراء المكلف نوري المالكي  وحثاه في الوقت نفسه على التحلي بالحكمة في اختيار أعضاء حكومته. 
 
تشكيل الحكومة
نوري المالكي يأمل بتشكيلة حكومته في غضون أسبوع (رويترز)
ويأمل رئيس الوزراء العراقي المكلف في تشكيل الحكومة الجديدة في غضون أسبوع، وهو إجراء ينظر إليه على أنه ضروري لإنهاء دوامة العنف في البلاد.
 
جاءت تصريحات المالكي بعد لقائه وزير الخارجية والدفاع الأميركيين والمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
 
وقال المالكي -الذي أعلن استعادة اسمه الأصلي نوري بدلا من جواد- للصحافيين عقب لقائه السيستاني بمدينة النجف إن الحوار مستمر مع مختلف الأطراف التي ستتشكل منها الحكومة بما في ذلك بشأن الوزارات الهامة، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء منها الأسبوع القادم.
 
كما جدد عزمه دمج المليشيات في القوات العراقية، مشيرا إلى أن يناقش فكرة إسناد وزارتي الدفاع والداخلية إلى شخصيات مستقلة. 
 
من جانبه دعا السيستاني الحكومة العراقية إلى العمل من أجل استعادة سيادتها الكاملة على البلد سياسيا وأمنيا.
 
من جهتها حذرت هيئة علماء المسلمين مما سمته مشروعا أميركيا لتقسيم العراق طائفيا وعرقيا لقيام دولة هشة وضعيفة لا تقوى على إخراج العراق من المأزق المفروض عليه. 
 
وقالت الهيئة في بيان لها إنه "بعد أربعة أشهر من المنازعات على المناصب يطل علينا هؤلاء الساسة بما أسموه بأنفسهم بالصفقة في تحقيق ما خطط له الاحتلال لتقسيم عرقي وطائفي ووزعوا المناصب الأولى على هذا الأساس الهش".

المصدر : الجزيرة + وكالات