محمود الزهار يقول إن المهم ليس آليات التفاوض ولكن مضمونها (الفرنسية-أرشيف)


قال وزير الخارجية الفلسطيني إن حكومة بلاده لا تمانع في وجود أطراف أخرى للوساطة مع الإسرائيليين للتفاوض على ما سماه السلام القائم على العدل.

وأضاف محمود الزهار في حديث أدلى به للجزيرة ضمن برنامج لقاء اليوم، أن المهم بالنسبة للحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ليس آليات التفاوض ومن بينها الوساطة ولكن مضامين وأهداف المفاوضات.

وجدد الوزير الفلسطيني رفض حكومته مبدأ التفاوض مع الطرف الآخر من أجل التفاوض، لكنه رحب بالمفاوضات الرامية لمناقشة مبادرات من شأنها أن تفضي إلى نتائج ملموسة على الأرض كتحرير الأسرى الفلسطينيين.

كما أكد رئيس الدبلوماسية الفلسطينية الذي يزور قطر في إطار جولة عربية واسعة، تشبث الحكومة بخيار المقاومة في معناها الشامل بما في ذلك رفض الاحتلال وصده بجميع الوسائل المتاحة.

اعتراف ودعم
وعن الضغوط التي تتعرض لها الحكومة الفلسطينية من أجل الاعتراف بتل أبيب، تساءل الزهار عن مغزى ذلك وساق مثال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والحالي محمود عباس اللذين اعترفا بإسرائيل دون الحصول على شيء ملموس.

كما تساءل عن معنى الاعتراف بدولة لا زالت تحتل أراضي عربية في الجولان ومزارع شبعا وأراضي فلسطينية، وحدودها غير معروفة ولا تعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الأراضي التي هجروا منها.

وبخصوص تعاطي الحكومة الفلسطينية الحالية مع المبادرة العربية للسلام التي قدمت في قمة بيروت عام 2002، قال الزهار إن إسرائيل نفسها لا تعترف بمضامين تلك المبادرة الرامية لتحقيق تسوية كاملة للصراع العربي الإسرائيلي.

من جهة أخرى ثمّن الزهار الدعم المادي والسياسي الذي تقدمه عدة دول عربية للحكومة الفلسطينية، وأبدى أسفه لما أوردته الحكومة الأردنية بشأن تورط عناصر من حماس في تهريب أسلحة إلى المملكة والتخطيط لعمليات هناك.

ونفى الوزير الفلسطيني جملة وتفصيلا تلك الرواية، مؤكدا أن حركة حماس لم تكن في يوم من الأيام تعبث بأمن أي دولة ولا تسعى للتمحور في معسكر دولة ضد أخرى أو معسكر ضد آخر.

أحمد جبريل يدعو لإعادة بناء منظمة التحرير (الفرنسية-أرشيف)

اتهامات جبريل
من ناحية أخرى اتهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن حوله بمحاولة إفشال حكومة حماس.

وقال أحمد جبريل في "برنامج بلا حدود" الذي بثته الجزيرة أمس الأربعاء إن قيادات بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من بينها محمود عباس وآخرون يريدون أن تصل الأمور في الساحة الفلسطينية إلى الطريق المسدود.

ودعا أمين الجبهة الشعبية إلى فتح حوار جدي وفعلي لإنقاذ الوضع الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح بمثابة مظلة وشبكة إنقاذ للحكومة والسلطة الفلسطينيتين.

المصدر : الجزيرة