الصراع في دارفور أدى إلى تشريد عشرات الآلاف (رويترز-أرشيف)
 
وصف السودان قرار مجلس الأمن المتعلق بفرض عقوبات على أربعة سودانيين بأنه مؤسف ويأتى في توقيت غير مناسب.

واعتبر السفير جمال محمد إبراهيم الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية القرار رسالة سالبة لا تساعد في دعم الجهود المبذولة للتوصل لسلام في الإقليم.

وقال إن المفاوضات التي تجرى حاليا في أبوجا قد وصلت إلى نهاياتها والمطلوب حاليا دعمها بدلا عن استعمال العصا وإرسال رسائل لا تخدم قضية السلام.

وأكد أن السودان لديه أجهزة عدلية وقضائية وشرطية فاعله تستطيع القيام بواجبها لمنع الانتهاكات ومعالجتها وفقا للقانون، مضيفا أن هذه الاجهزة تحتاج إلى دعم لرفع قدراتها من المجتمع الدولي بدلا من التلويح بعقوبات.

مسودة اتفاق
وفي أبوجا حيث تجرى المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور عرض الاتحاد الأفريقي مسودة اتفاق سلام شامل على الأطراف المعنية بالأزمة في الإقليم.

وأبلغ كبير وسطاء الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم مندوبي الحكومة السودانية والمتمردين وهو يقدم المشروع الذي يقع في 85 صفحة قائلا إن "هذا الاتفاق لا يعطيكم كل شيء تريدونه لكنه اتفاق يمكن التعايش معه".

وأعلن الاتحاد الأفريقي أن الاتفاق المقترح الذي يشمل المجالات الثلاثة الرئيسية وهي الأمن وتقاسم السلطة وتقاسم الثروة، سيكون اختبارا لصدق نوايا الأطراف السودانية.

ويقضي الاتفاق المقترح من الوسيط الأفريقي بأن تنزع حكومة الخرطوم سلاح مليشيا الجنجويد المتحالفة معها كخطوة رئيسية نحو إنهاء الصراع الدائر هناك منذ ثلاث سنوات.

زيارة دارفور
من جهة ثانية عبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن القلق لأن حكومة السودان ما زالت تمنع فريقا للأمم المتحدة من زيارة دارفور للمساعدة في وضع خطة لبعثة لحفظ السلام تريد المنظمة الدولية إرسالها إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا العام.

لكن أعضاء المجلس قرروا في جلسة مغلقة ألا يوجهوا انتقادا علنيا للخرطوم خشية أن يقوض محادثات دارفور التي دخلت مرحلة حاسمة في العاصمة النيجيرية أبوجا.

أنان يريد نشرا سريعا لقوات أممية في دارفور (الفرنسية)
وقال دبلوماسيون بالمجلس إن الخرطوم لم تتعهد أيضا بإصدار تأشيرات لوفد من سفراء مجلس الأمن تترأسه بريطانيا يزمع القيام بزيارة أوائل يونيو/حزيران.

وأضاف هؤلاء أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي حضر اجتماع مجلس الأمن حذر من أن عدم إصدار التأشيرات قد يؤجل نشر بعثة الأمم المتحدة الجديدة المزمع بشكل مبدئي في وقت لاحق من هذا العام.

ونقلوا عنه قوله إنه سيحتاج إلى مهلة من أربعة إلى ستة أشهر لتجميع القوة الجديدة حال تبني المجلس قرارا يحدد حجم القوة والتفويض الممنوح لها وحذر مسؤول كبير بجهاز عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام من إرسال قوة دون الحصول على موافقة من حكومة الخرطوم.

وتقول الحكومة السودانية إنها لن تكون على استعداد لمناقشة خطط لتحول محتمل من قوة الاتحاد الأفريقي إلى قوة للأمم المتحدة إلا بعد التوصل لاتفاق سلام.

المصدر : وكالات