الترابي: الفرحة لن تكتمل إلا بخروج جميع المتهمين الآخرين (الجزيرة نت)
قضت محكمة سودانية خاصة اليوم ببراءة عشرة متهمين من منسوبي حزب المؤتمر الشعبى المعارض بزعامة حسن الترابي كانت تتهمهم الحكومة بمحاولة قلب نظام الحكم في الخرطوم منذ العام الماضى، بعد جلسات امتدت لأكثر من خمسة أشهر.
 
وقالت المحكمة إنها لم تجد بينة مبدئية تجعلها تدين العشرة بعد عجز الاتهام عن إثبات ادعاءاته حول تورطهم, بجانب إنكار المتهمين لأقوالهم أثناء التحرى والتي قالوا إنها أخذت منهم تحت التعذيب والضغوط النفسية.
 
الأمين العام للحزب الشيخ حسن الترابى قال إن المحاكمات التي جرت لأعوانه كانت على اتهام زائف وإن الفرحة لن تكتمل إلا بخروج جميع المتهمين الآخرين. واتهم الترابي القضاء بأنه "محل ضغط منخفض حيث أصبح الناس مسجونين والقضاة يعيشون تحت خوف ورهبة وطمع وهي من الآفات التى اجتاحت البلاد".
 
وأضاف أن السودان أصبح غير آمن لأن القاضي مضغوط لا يجد خيطا يتلمسه حتى يرضى رئيسه، داعيا إلى قيام ثورة شعبية تبدأ من القواعد. وجدد الترابي رفض حزبه أي حوار مع المؤتمر الوطني الحاكم "الذي نختلف معه حول مبادئ أساسية غير مقبولة الانتقاص".
 
أحد المفرج عنهم (محمد أحمد بخيت) قال إنهم سيظلون على الدرب الذي سبقهم إليه "الشهداء" من أعضاء المؤتمر الشعبي الذين قتلوا فى المعتقلات الحكومية. وأضاف أن القضاء انتصر لهم فى ظرف معقد وضغوط كبيرة تمارس عليه.
 
ووصف رئيس هيئة الدفاع حسن عبد الله الحسين قرار المحكمة بأنه  دلالة على أن القضاء السوداني مازال بخير رغم الممارسات التي تقوم بها بعض الأجهزة العدلية الأخرى.
 
واعتبر الحسين في مقابلة مع الجزيرة نت القرار القضائي شهادة براءة للمؤتمر الشعبى من محاولات السلطة المتكررة اتهامه بالتآمر والعنف ومحاولات تقويض النظام الدستوري بطرق غير مشروعة. وأعلن أن هناك أربعة معتقلين من منتسبي الشعبى مازالوا رهن الاعتقال بمن فيهم عضو هيئة الدفاع بارود صندل الذي تم اعتقاله الأسبوع الماضي.
 
من جانب آخر نظم العشرات من أنصار المؤتمر الشعبي مسيرة سلمية إلى المركز العام للحزب للاحتفال بإطلاق المعتقلين ما دفع الترابي إلى مخاطبتهم ودعوتهم إلى الصبر على ما سماه الابتلاءات والضغوط.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة