أوروبا تتراجع وتبحث تقديم مساعدات عبر مكتب عباس
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 01:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 01:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ

أوروبا تتراجع وتبحث تقديم مساعدات عبر مكتب عباس

رئيس البرلمان النرويجي يستقبل عباس قبل إلقاء الأخير خطابا في لجنة نوبل (الفرنسية)

ظهرت أمس الأربعاء بوادر تراجع أوروبي عن قرار وقف المساعدات للفلسطينيين بالتزامن مع تجاوب النرويج مع دعوات رئيس السلطة محمود عباس لفك الحصار الاقتصادي والمالي المفروض على فلسطينييي الضفة وغزة منذ مجيء حماس إلى السلطة.

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر أمام النواب الأوروبيين في بروكسل إن تعليق المساعدات الأوروبية للحكومة التي شكلتها حماس لم يكن "قرار نهائيا".

وأضافت "نحن بصدد مراجعة المشاريع المتعلقة بدفع الأموال إلى أو عبر السلطة الفلسطينية للوصول إلى حلول بديلة" مشيرة إلى أن مكتب المفوضية "عقد لقاء مع مكتب محمود عباس لبحث تطبيق بعض من هذه المشاريع عبر مكتب الرئيس" عباس.

وأوضحت فالدنر أنه "ليس من عادتنا إقامة خطوط موازية لكننا نبحث مع مانحين آخرين، إمكانية وضع آلية إشراف دولية من شأنها تسهيل مراقبة الأموال حتى يتمكن المانحون من تلبية احتياجات قطاعي الصحة والتعليم".

يُذكر أن الفلسطينيين وعددا من النواب الأوروبيين انتقدوا الاتحاد الأوروبي بعد إعلانه تعليق المساعدة المباشرة للسلطة الفلسطينية المقدرة بنحو 500 مليون يورو سنويا، مما أغرق السلطة في أزمة مالية خانقة.

فالدنر حملت تل أبيب مسؤولية الحصار الاقتصادي على السطة الفلسطينية (الفرنسية)
وحملت فيريرو إسرائيل وليس الاتحاد الأوروبي مسؤولية الحصار المفروض على السلطة، بسبب امتناعها عن تحويل مستحقات ضريبية قيمتها 60 مليون دولار تجبيها شهريا لصالحهم وتمثل ثلث الموازنة الشهرية للسلطة.

في السياق دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الأوروبيين إلى مواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين، في ختام مباحثاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وذكر شيراك من جانبه "برغبة فرنسا في إيجاد حل يسمح باستئناف المساعدات الأوروبية للفلسطينيين" كما قال المتحدث باسم الرئاسة جيروم بونافون.

مساعدة نرويجية
وكانت النرويج قد أعلنت أمس تقديم مساعدة إنسانية تقدر بعشرين مليون دولار إلى الفلسطينيين في إطار برنامج مساعداتها السنوية.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يانس ستولتنبرغ  في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عباس، إن الطرفين تدارسا قيام مكتب عباس بدور محتمل في إيصال المساعدات الإنسانية وغيرها إلى أجهزة تعمل تحت إشرافه المباشر.

وربط ستولتنبرغ بين دفع "مساعدات مباشرة.. وإلى موازنة" الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس بما وصفها بـ "توضيحات حول سياستها" فيما يتعلق بعملية السلام، والاعتراف بإسرائيل بالإضافة إلى التخلي عن العنف.

مؤتمر دولي
وكان رئيس السلطة الفلسطينية شدد على ضرورة الدعوة فورا إلى عقد مؤتمر دولي لتسوية النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل عن طريق المفاوضات، وهو ما اعتبره عمرو موسى دعوة سابقة لأوانها.
 
وأوضح عباس في كلمة بمعهد نوبل خلال زيارته إلى أوسلو أنه يجب التدخل لحل الصراع في الشرق الأوسط "وألا يترك الطرفان (الفلسطيني والإسرائيلي) لوحدهما مع وجود هذا الخلل بين محتل وواقع تحت الاحتلال".

الزهار التقى نظيره الإماراتي في إطار جولته لحشد الدعم الاقتصادي للحكومة (الفرنسية)
في سياق آخر ذكر مسؤولون في فصائل فلسطينية أن جولة من الحوار الفلسطيني الداخلي ستبدأ أواسط الأسبوع المقبل، برعاية الرئيس عباس وبمشاركة كافة الفصائل والمؤسسات الفلسطينية وممثلين عن الحكومة.

وسيشارك في جلسة الحوار أكثر من 150 شخصية فلسطينية منهم ممثلو الفصائل، وممثلون عن المجلس التشريعي الفلسطيني والحكومة وأكاديميون وممثلون عن الاتحادات الشعبية.

في تلك الأثناء وصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى أبو ظبي ضمن جولته بالمنطقة للحصول على الدعم المادي، مع تزايد المخاوف من انهيار السلطة الفلسطينية خلال أشهر بسبب حظر المساعدات الدولية. والتقى الزهار فور وصوله بنظيره الإماراتي عبد الله بن زايد.

المصدر : وكالات