محمود عباس يزور تركيا ويلتقي قادتها (رويترز)

 
مع تصاعد التوتر بين حركتي حماس وفتح تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنع نشوب حرب أهلية بين الفلسطينيين. وقال عباس في حديث للصحفيين خلال زيارته لتركيا إن البعض ربما يريد تدمير فلسطين ولكنهم لن ينجحوا في ذلك، على حد تعبيره.
 
وناشد الرئيس الفلسطيني الذي التقى مع قادة تركيا, المجتمع الدولي عدم معاقبة الفلسطينيين بسبب موقف حماس من إسرائيل واتفاقات السلام.
 
من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إنه يقدر جهود عباس في محاولة التخفيف من حدة التوتر في الساحة الفلسطينية.
 

إسماعيل هنية يقدر جهود محمود عباس للتهدئة (الفرنسية)

وأضاف في حديث للصحفيين "رسالتي إلى شعبي هي أننا يجب أن نحافظ ونحمي الوحدة الوطنية".
 
وقد شهدت وزارة الصحة أمس الأول اشتباكات بين حراسها ومسلحين أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين.
 
كما ناشد هنية الدول العربية إرسال المساعدات إلى الفلسطينيين وسط مخاوف من انهيار السلطة في غضون أشهر بسبب حظر المساعدات الدولية وحجب إسرائيل أموالا مستحقة للسلطة.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون غربيون إن البنوك لا تزال غير راغبة بنقل أموال المساعدات للسلطة الفلسطينية بسبب الخوف من العقوبات الأميركية.
 
وأكد وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق أن الحكومة لن تعترض على تحويل جميع المساعدات الخارجية من خلال مكتب الرئيس محمود عباس.
 
حل الحكومة
على صعيد آخر اعتبر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن تهديد الرئيس الفلسطيني بورقة حل الحكومة "أمر غير مناسب وغير حكيم" ويأتي في وقت تزداد فيه الضغوط الغربية.
 
وأوضح حمد في اتصال مع الجزيرة نت أن الحكومة تتوقع أن يكون موقف الرئيس الفلسطيني مساندا لها، حتى لا يشجع الدول على فرض المزيد من الضغوط على الحكومة التي تقودها حماس.
 
ورأى أن حل الحكومة سيشكل خطوة "خطيرة جدا" إذ إن الشعب الفلسطيني سينقلب على هذه الديمقراطية، ويشكك فيها باعتبار أن الغرب لا يقبل بحكومة لا يرضى عنها.
 
وبشأن الاعتراف بإسرائيل أكد حمد أنه حتى لو اعترفت الحكومة الحالية بإسرائيل فلن يترتب على ذلك أي انفراج سياسي، حيث لم تحقق الحكومة السابقة أي تقدم رغم اعترافها بإسرائيل.
 
يأتي ذلك في وقت أمهل فيه عباس الحكومة الفلسطينية -التي تسلمت مهامها مؤخرا- حتى تنفذ ما أسماه التزاماتها تجاه مصالح الشعب الفلسطيني، قبل أن يضطر لاستخدام ما وصفه بحقه الدستوري في إقالتها.
 

محمود الزهار يقوم بجولة في الخليج للحصول على الدعم المادي (الفرنسية-أرشيف)

مساعدات مالية

وفي إطار الجولة التي يقوم بها للحصول على الدعم المادي, قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار اليوم إن السعودية تعهدت بتقديم معونة طارئة قيمتها 90 مليون دولار للسلطة.
 
وتابع في حديث للصحفيين في الدوحة إن الكويت تعهدت أيضا بتقديم 7.5 ملايين دولار.
 
في تلك الأثناء أفادت مصادر متطابقة أن محمود عباس يسعى للحصول على تمويل أوروبي لتوسيع حرسه الرئاسي لإبقاء الإشراف قائما على المؤسسات الخاضعة لمكتبه وبينها المعابر وهيئة التلفزيون.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مساعد لعباس الذي يقوم حاليا بجولة أوروبية، أنه يسعى للحصول على عشرات ملايين الدولارات من الاتحاد الأوروبي لدعم المؤسسات الخاضعة لسيطرته.
 
على صعيد آخر اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي المتحدث باسم حركة حماس في الضفة الغربية فرحات أسعد. وقالت زوجة أسعد إن جنود الاحتلال اقتحموا منزله خلال الليل بإحدى ضواحي رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات