أمين محمد-نواكشوط
طالب حزب الصواب بإقالة الحكومة الانتقالية في موريتانيا وتعويضها بأخرى أكثر نزاهة ومصداقية.

جاء ذلك بعد حديث رئيس الدولة العقيد إعل ولد محمد فال عن استشراء الفساد في جسم الدولة الموريتانية، وتعهده بمحاربته بكل الوسائل.

ووصف بيان حزب الصواب أمس الحكومة الانتقالية بالعاجزة والمعرقلة للتغيير.

ودعا الحزب إلى تشكيل حكومة ائتلافية يعهد إليها بتطبيق برنامج المجلس العسكري، وإصلاح أوضاع البلاد، "لأن ما وصلت إليه البلاد من تآكل وتفكك وانهيار لم يكن وليد الصدفة، وليست الحكومة الحالية منه براء، فهي من كان يسير الأمور، ومن كان يزوّر الأرقام، ومن كان يبرر ويمجد الفساد والمفسدين".

واعتبر الحزب أن تصحيح أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية والخلقية "غير ممكن تحقيقه على يد حكومة كانت تتحكم فيها الأمزجة وتستبيح نهب المال العام، وتهمش الشعب وتعادي قوى الإصلاح والتغيير".

وأكد الحزب أنه لا يرى بديلا للخروج من المأزق غير القطيعة التامة مع الماضي، وإقالة هذه الحكومة العاجزة والمعرقلة، وتطهير الإدارة من المفسدين وأدواتهم، ومنع أصحاب السوابق من حق الترشح من جديد.

حملة سياسية شاملة
كما رأى أن لا غنى عن شن حملة سياسية شاملة على القبلية ولصوص المال العام، وفك الحصار عن المعارضة القديمة للنظام البائد وإشراكها في الشأن العام، وفي تسيير المرحلة الانتقالية بشكل حقيقي وفعال.

وشدد على أن الخروج من المأزق الحالي يستلزم إعادة المصداقية للدولة كدولة لكل الموريتانيين، والدخول في الإصلاح الفعلي بجد، وأن ذلك ما تقتضيه المرحلة ويتطلع إليه الشعب الموريتاني بأسره وقواه الحية.

وثمن بيان الحزب ما ورد في حديث رئيس الدولة عن الفساد المستشري في الدولة، لكنه أضاف أنه ينتظر دعم الأقوال بالأفعال، فالقطيعة مع الماضي لم تتحقق بعدُ، والتغيير المطلوب لم يتم.

وقال رئيس الحزب الدكتور الشيخ ولد سيد ولد حنن للجزيرة نت إن حزبه دعم التغيير الذي قاده المجلس العسكري في الثالث من أغسطس/آب الماضي بناء على البرنامج المعلن من طرف قادة هذا التغيير، والذي يتضمن من بين أمور أخرى القطيعة التامة مع الماضي بأساليبه وممارساته، لكن الذي حدث هو أن الحكومة التي تم اختيارها لتجسيد هذا التغيير ظلت عاجزة عن القيام بما عهد إليها به.

وأضاف رئيس حزب الصواب أن الحكومة الحالية في أغلبها عبارة عن كشكول من بقايا العهد السابق، ولم يسبق لها أن طالبت بالتغيير أو ناضلت في سبيله خلال الفترات السابقة، فكيف لها أن تتولى اليوم مسؤولية تجسيده، والقيام بأعبائه.

وأوضح أن حزبه يدعو إلى تشكيل حكومة ائتلافية تضم كل أطياف وقوى الشعب الموريتاني، لكنها تستثني رموز الفساد وأصحاب السوابق.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة