تحقيقات مع مشتبه بهم وروايات متناقضة بشأن هجمات مصر
آخر تحديث: 2006/4/26 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/26 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/28 هـ

تحقيقات مع مشتبه بهم وروايات متناقضة بشأن هجمات مصر

رسم لأحد المشتبه بهم في تفجيرات منتجع دهب (الفرنسية)

تحقق الشرطة المصرية مع عشرة مصريين على خلفية تفجيرات منتجع دهب الثلاثة التي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا وجرح 70 آخرين على الأقل, في يوم تزامنت فيه أعياد الفصح المسيحي مع عيد شم النسيم الذي يؤرخ لأول أيام الربيع.
 
وقال مراسل الجزيرة إن من بين من يحقق معهم ثلاثة مصريين من منطقة المعادي في القاهرة وصلوا دهب قبل يومين على متن سيارة مرسيدس, بينهم مهندس حاسوب.
 
وأوضح مصدر أمني أن الثلاثة هم "مأمون فاروق محمد، وعلي كريم أشرف، وماجد علي محمود، وصلوا إلى دهب في سيارة تحمل لوحة تسجيل مغايرة للوحة السيارة التي كانوا يقودونها لدى خروجهم من المدينة".
 
وأضاف المصدر أنهم أوقفوا في طريق عودتهم عند حاجز لقوات الأمن في وسط شبه جزيرة سيناء وكانوا يحملون أوراقا ثبوتية مزورة, وكان أحدهم مصابا بجروح في أنفه.
 
قوة الانفجار قذفت ببعض الأشلاء إلى مياه البحر (الفرنسية)
تضارب الروايات
وبعد مرور يوم على التفجيرات, لا تزال المصادر المصرية تقدم روايات متضاربة عن الجهة التي تقف وراءها, أهي القاعدة كما ذهبت إلى ذلك مصادر إسرائيلية, أم مجرد مجموعات محلية تستلهم فكرها من تنظيم القاعدة.
 
كما تضاربت الروايات حول الأسلوب المتبع, فقد ذكر محافظ جنوب سيناء محمد هاني أنه يعتقد أن الهجمات انتحارية, ونقل عن مصدر أمني قوله إن انتحاريين على الأقل نفذا العمليات, وتحدث وزير الإعلام المصري أنس الفقي من جهته عن جثة لم يتم التعرف عليها.
 
غير أن مسؤولا أمنيا لم يكشف عن هويته قال إن "القنابل احتوت على بارود ومسامير وثبتت فيها أجهزة توقيت الزحام وهذا ما زاد من عدد الضحايا".
 
من جهته قال وزير الداخلية حبيب العادلي إن "الأجهزة التي استعملت لم تكن من النوع الذي يمكنه إلحاق دمار كبير".
وضربت السلطات الأمنية المصرية طوقا أمنيا على منطقة الانفجار ورفعت البصمات وجمعت الأدلة.
 
حصيلة الضحايا
ومثلما هناك تضارب في الروايات, هناك تضارب في حصيلة الضحايا, فقد تحدث الداخلية عن 23 قتيلا بينهم 20 مصريا وثلاثة أجانب, لكن مسؤولي مستشفى سيناء قالوا إن أحد الجرحى توفي متأثرا بجروحه ليرتفع العدد إلى 24.
أما الناطق باسم الحكومة فقدر عدد القتلى بـ 18 بينهم 12 مصريا وستة أجانب, في حين أشار الدكتور حازم أحمد من مستشفى شرم الشيخ إلى جرح 85 شخصا.
 
وقال بيان للداخلية إن بين القتلى الأجانب طفلا ألمانيا وبين المصابين دانماركيين وبريطانيين ومواطنين من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
 
مخاوف على السياحة
وتعتبر سلسلة الانفجارات الثالثة التي تضرب شبه جزيرة سيناء في أقل من عامين, وقد شهدت المنطقة هجمات على فندق هيلتون في منتجع طابا في أكتوبر/ تشرين الأول 2004, تبعتها هجمات على منتج شرم الشيخ في يوليو/تموز 2005.
 
لم تسجل إلغاءات كثيرة للحجوزات بعد التفجيرات (رويترز)
غير أنه عكس الهجمات السابقة لم تحدث التفجيرات الجديدة رحيلا جماعيا للسياح, إذ لم تسجل حالات إلغاء حجز كثيرة هذه المرة.
ومع ذلك أبدى وزير السياحة محمد جرانة خوفه من الآثار على قطاع السياحة التي جلبت لمصر العام الماضي حوالي سبعة ملايير دولار ووظفت 10% من قوتها العاملة, قائلا في مقابلة مع BBC "الناس يشعرون بغضب شديد وبالإحباط إزاء ما يجري. فكل مليون سائح يولدون 200 ألف وظيفة جديدة، وهو أمر تحتاج إليه الحكومة المصرية وهذا يزيد من غضب الناس".
تنديدات واسعة
وأدان الإخوان المسلمون في مصر التفجيرات فور وقوعها, كما اعتبرتها الحكومة الفلسطينية "اعتداء صارخا على السيادة المصرية".
 
وفي الأمم المتحدة دان الأمين العام الأممي كوفي أنان "العمل الإرهابي الذي استهدف أشخاصا أبرياء", ونددت به بريطانيا وإسرائيل وفرنسا.
 
ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش التفجيرات بأنها عمل "ينم عن الكراهية", فيما اعتبر مستشاره للأمن القومي ستيفن هادلي أن استهدافها مسلمين ومسيحيين على حد سواء دليل على عدم وجود أية حرب بين الغرب والإسلام.
المصدر : الجزيرة + وكالات