بن لادن يدعو لمواجهة الصليبيين وواشنطن تتوعد بملاحقته
آخر تحديث: 2006/4/24 الساعة 11:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/24 الساعة 11:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/26 هـ

بن لادن يدعو لمواجهة الصليبيين وواشنطن تتوعد بملاحقته

أسامة بن لادن

قالت الولايات المتحدة إنها تأخذ على محمل الجد جميع "التهديدات الإرهابية" وتتحرك على كافة الجبهات من أجل الانتصار في حربها على "الإرهاب" وذلك عقب دعوة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في تسجيل صوتي جديد المسلمين إلى الجهاد لمواجهة "الحملة الصليبية".
 
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان -الذي أكد صحة التسجيل الصوتي- أن قادة تنظيم القاعدة وزعيمهم بن لادن يعيشون حياة فرار وتحت الضغط.
 
وأكد أن واشنطن ستواصل حربها ضد "العدو في الخارج، ومن خلال هذا الأمر نجعل من الصعب عليهم التخطيط والتآمر على أميركا". وأضاف ماكليلان "إننا نحقق تقدما، هم  فارون ولن ندعهم ينهضون".
 
لكن المرشح الرئاسي الديمقراطي السابق السناتور جون كيري انتهز الفرصة، ليوجه انتقادات لإدارة بوش باعتبار الشريط يظهر عجز حكومته على إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة.
 
وأشار إلى أن أسامة بن لادن ما زال طليقا لأنه ترك يفر في تورا بورا أثناء الحرب على أفغانستان أواخر عام 2001 التي أطاحت بنظام حركة طالبان، معتبرا أن ذلك من الإخفاقات الكبرى في "الحرب ضد الإرهاب".
 
وبشأن إشارة بن لادن إلى أن الحصار المفروض على حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأحداث إقليم دارفور غربي السودان دليل على حرب صليبية على المسلمين، اعتبر المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري أن تصريحات بن لادن تعكس اجتهاده الخاص.
 
وأوضح أبو زهري أن حركته مهتمة بعلاقات طيبة مع الغرب، وتدعو الدول الغربية لإعادة التفكير في موقفها إزاء القضية الفلسطينية والأمة الإسلامية.
 
وفي الخرطوم قال المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال إبراهيم إن بلاده غير معنية بتصريحات بن لادن، مؤكدا حرص الحكومة على التوصل لحل سلمي لأزمة دارفور يقطع الطريق أمام أي تدخل أجنبي.
 
السودان وحماس
"
بن لادن اتهم واشنطن بإثارة الفتن في دارفور مستغلة الخلافات بين القبائل تمهيدا لإرسال "قوات صليبية" لاحتلال المنطقة وسرقة نفطها تحت غطاء حفظ الأمن هناك
"
وقد اتهم زعيم تنظيم القاعدة في كلمته الصوتية -التي بثتها الجزيرة أمس- الغرب بمحاولة إثارة الفتن في السودان وفصل الجنوب، في إطار ما وصفها بحملة صليبية ضد الأمة الإسلامية.
 
وقال إن واشنطن ضغطت على حكومة الخرطوم "للتوقيع على اتفاقية ظالمة تسمح للجنوب بالانفصال بعد ست سنوات من توقيع الاتفاقية" داعيا إلى رفضها باعتبار أن الجنوب جزء لا يتجزأ من أرض الإسلام.
 
كما اتهم بن لادن الولايات المتحدة بإثارة الفتن في دارفور مستغلة الخلافات بين القبائل تمهيدا لإرسال "قوات صليبية لاحتلال المنطقة وسرقة نفطها تحت غطاء حفظ الأمن هناك".
 
وحث زعيم القاعدة من وصفهم بالمجاهدين وأنصارهم في السودان وما حولها وجزيرة العرب على الاستعداد لحرب طويلة المدى ضد "اللصوص الصليبيين غرب السودان.. وهدفنا واضح وهو الدفاع عن الإسلام".
 
ورغم معارضة القاعدة المسبقة لمشاركة حماس في الانتخابات، فإنه اعتبر أن رفضها من قبل واشنطن وأوروبا هو بمثابة "حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين".
 
وشكك بن لادن في مصداقية الأمم المتحدة، واعتبرها صنيعة الغرب ليحافظ على "عقيدته الاستعبادية للناس".
 
كما تطرق زعيم القاعدة إلى الوضع في العراق وباكستان وتيمور الشرقية والصومال والشيشان، باعتبار ما يحدث فيها أوجها من الحرب الصليبية.
 
الغزو الثقافي
"
زعيم تنظيم القاعدة حذر من الاستجابة للضغوط التي تهدف إلى تغيير المناهج الدراسية وخاصة الدينية منها وخطورة ذلك على أجيال الأمة
"
وحذر أسامة بن لادن مما سماه الغزو الثقافي الذي يجتاح العالم الإسلامي عبر محطات التلفزة والإذاعة. ودعا المسلمين إلى الجهاد لمواجهة ما وصفها بالحملة الصليبية المتعددة المحاور التي تشمل هجمات عسكرية واقتصادية وثقافية وأخلاقية.
 
كما حذر من الاستجابة للضغوط التي تهدف إلى تغيير المناهج الدراسية وخاصة الدينية منها، وخطورة ذلك على أجيال الأمة.
 
وتحدث زعيم القاعدة عن عرض الهدنة الذي تقدم به سابقا، موضحا أن رفضه من قبل الولايات المتحدة يؤكد عدم رغبة ساسة الغرب في الحوار.
 
وأكد بن لادن على ضرورة معاقبة "أصحاب الجريمة النكراء التي ارتكبها بعض الصحفيين من الصليبيين أو من الزنادقة المرتدين بالإساءة إلى سيد الأولين والآخرين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم".
 
ودعا إلى استمرار المقاطعة للبضائع الغربية، وتوسعتها لتشمل دولا تضامنت مع الدانمارك التي بادرت بنشر الرسوم المسيئة.
 
وهاجم بن لادن عددا من الوزراء بينهم وزير العمل السعودي غازي القصيبي، وكتابا وإعلاميين في السعودية وعدد من دول الخليج متهما بعضهم بالكفر والردة ومستشهدا بفتاوى أصدرها عدد من العلماء في المنطقة.
 
كما انتقد النظام السعودي بسبب إدانته لفكرة صدام الحضارات واصفا ذلك بأنه يحتوي على مغالطات كبيرة، لأن الصدام قائم بالفعل من جانب الحضارة الغربية ضد الحضارة الإسلامية.
المصدر : الجزيرة + وكالات