إسرائيل تفصل شمالي الضفة عن باقي مناطقها

إسرائيل تفصل شمالي الضفة عن باقي مناطقها

قوات الاحتلال قيدت حركة المدنيين على حاجز زعترة جنوب نابلس(الفرنسية)

كشف تقرير أعده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم أن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ خطة تقضي بعزل شمالي الضفة الغربية عن باقي مناطقها في الوسط والجنوب.

وقال المركز في تقريره إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت منذ ساعات صباح الرابع والعشرين من شهر أبريل/نيسان الجاري في "تنفيذ خطة فصل تام بين شمالي الضفة الغربية وباقي أراضيها في الوسط والجنوب".

وأوضح المركز استنادا إلى تحقيقات ومشاهدات عيانية أن قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس "شرعت في تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين الذين يتنقلون بين محافظات رام الله وأريحا ومنها إلى المحافظات الجنوبية ومنعهم من العبور باتجاه الجنوب".

وقال إن الجيش أوقف العشرات من المواطنين "الذين حاولوا أن يسلكوا بمركباتهم طرقا التفافية، ولم يسمح إلا بمرور عدد محدود جدا من المرضى وكبار السن".

وتعتبر منطقة شمال الضفة الغربية أكثر مناطق الضفة كثافة سكانية حيث طال هذا الإجراء عشرات الآلاف الذين كانوا في طريقهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم وجامعاتهم.

وأكد المركز أن ذلك يندرج في إطار "الإجراءات العقابية تطبيقا للقرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بزيادة الصعوبات الاقتصادية والإنسانية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، فضلا عن انتهاك الحقوق المدنية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للفلسطينيين".

واعتبر أن السلطات الإسرائيلية تعمل على "تأهيل" حاجز زعترة على غرار حاجز قلنديا عند المدخل الشمالي لمدينة القدس، حيث بدأت مؤخرا باستخدامه لحركة المرور إلى القدس وإسرائيل ومنع الفلسطينيين من عبوره إلا بإذن خاص.

وقال المركز الفلسطيني إن سياسة "تأهيل الحواجز" تأتي في إطار الخطة الإسرائيلية الرامية إلى تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ثلاثة كانتونات معزولة عن بعضها البعض.

وانتقد المركز ما وصفه بـ"مؤامرة الصمت" التي يمارسها المجتمع الدولي في تشجيع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي ولحقوق الإنسان.

المصدر : الفرنسية