المواجهات بين أنصار فتح وحماس أسفرت عن جرح 30 شخصا (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قياديين من حركتي فتح وحماس توصلوا في اجتماع عقدوه برعاية مصرية على تشكيل لجنة لتطويق الأزمة التي نشبت على خلفية تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس اتهم فيها ضمنا الرئيس محمود عباس وأطرافا خارجية بالتآمر لإسقاط الحكومة الفلسطينية.

جاء ذلك بعد أن شهدت غزة صدامات بين أنصار الجانبين بدأت في الجامعة الإسلامية -معقل حماس- إثر قيام مؤيدين لفتح بوضع ملصقات تضمنت إساءات لخالد مشعل، ثم امتدت إلى جامعة الأزهر -معقل فتح- بغزة لتسفر عن سقوط 30 جريحا من الجانبين، فيما تدخلت قوات الأمن لوقف الصدامات وعلقت الدراسة في الجامعتين، في محاولة لوضع حد للتوتر.

وفي تصعيد آخر عمد مسلحون من فتح إلى اقتحام باحة مقر المجلس التشريعي بغزة وأطلقوا النار في الهواء وأحدثوا بعض التلفيات في واجهة المجلس وأطلقوا شعارات منددة بمشعل قبل أن يغادروا ويكملوا احتجاجهم في الخارج.

من ناحيته ندد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بهذه الصدامات. وقال في تصريحات للصحافيين "إن الأحداث التي وقعت في جامعتي الأزهر والإسلامية هي أحداث مؤسفة ومؤلمة ما كان يجب أن تحدث داخل الساحة الفلسطينية في وقت يصعد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شعبنا".

أما المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد فأكد على "الرفض المطلق لاستخدام القوة أو السلاح في وجه المواطنين أو في الشوارع".

مشعل أكد أن تصريحاته استغلت على غير وجهها (الفرنسية)
احتواء التوتر

وعمد كل من مشعل والرئيس عباس والحكومة الفلسطينية لتهدئة التوتر، حيث أكد مشعل أن تصريحاته التي أطلقها من دمشق وظفت على غير وجهها في إثارة أجواء احتقان على الساحة الفلسطينية، داعيا جماهير الشعب الفلسطيني إلى الهدوء والتوحد ومعالجة القضايا المختلف عليها أو التي فيها تجاوزات بالاحتكام إلى القانون والحوار الوطني الجاد.

أما الرئيس الفلسطيني الذي يقوم بزيارة للأردن فطالب بالهدوء وعدم مناقشة القضايا الفلسطينية الداخلية عبر وسائل الإعلام، مشيرا إلى أنه أصدر أوامره لتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء التوتر.



الأزمة المالية
من ناحية ثانية أكد نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن هناك تحذيرات أميركية للبنوك من أجل عدم التعامل مع الأموال القادمة إلى الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

وقال عمرو إن واشنطن وإسرائيل وأطراف اللجنة الرباعية أعلنت صراحة محاصرة الحكومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن رقم حساب السلطة الفلسطينية الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني لم يحول إليه أي أموال.

في هذا السياق قال مسؤول فلسطيني رفض ذكر اسمه إن البنك العربي رفض مؤخرا تحويل مبلغ 50 مليون دولار من قطر سلم للجامعة العربية.



عباس: سمعت في الأردن معلومات مذهلة وخطيرة بشأن الأسلحة المهربة (الفرنسية)
الأردن وأسلحة حماس

من ناحية أخرى قال عباس إثر لقائه رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت ومسؤولين أمنيين في عمان مساء السبت إن المعلومات عن الأسلحة المهربة التي يقال إن مجموعة تنتمي إلى حماس أدخلتها إلى الأردن "مذهلة وخطيرة".

وأضاف للصحافيين أنه قرر إرسال وفد سياسي أمني رفيع المستوى لبحث الموضوع للوصول إلى نتائج تحمي الأردن وفلسطين.

وكان الأردن أعلن قبل أيام ضبط كميات من الأسلحة بينها صواريخ ومتفجرات أدخلتها مجموعة تنتمي لحركة حماس إلى المملكة.

من جهة ثانية نفت إسرائيل احتمال عقد لقاء "قريب" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائها إيهود أولمرت.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن لقاء بين أولمرت وعباس غير مطروح حاليا, مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المكلف سيزور أولا الولايات المتحدة في النصف الأول من مايو/ أيار المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات