بعد احتجاجات غزة أعلن أنصار فتح بالأجهزة الأمنية عن احتجاجات ألغاها قرار لعباس (الفرنسية)

تعهدت حركتا حماس وفتح في ساعة مبكرة من صباح اليوم بنزع فتيل التوتر بين الجانبين في أعقاب صدامات بين أنصارهما بغزة بعد إدانة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لاعتراض على تشكيل حكومة حماس قوة أمنية من الأجنحة المسلحة للفصائل.

وذكر المتحدث باسم الجانبين في ختام اجتماع بين الجانبين بغزة رعاه وفد وساطة مصري "أنه تم الاتفاق على الدعوة إلى وقف لأشكال التوتر وتعزيز الوحدة الوطنية" فيما قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن أوامر داخلية صدرت لأنصاره "لضمان عدم العودة إلى الاحتكاك".

احتجاجات جديدة
ووسط تحفظ مسؤولي الحركتين عن الإدلاء بتفاصيل حول الخطوات العملية لنزع التوتر ذكر مراسل الجزيرة في رام الله أن أعضاء الأمن العام سينظمون اليوم اجتماعا احتجاجيا على وصف مشعل لهم بالأجهزة المأجورة قرب ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات وفي بعض مدن الضفة.

وأشار مراسل الجزيرة لاحقا أن الرئيس محمود عباس الذي توجه اليوم الى أنقرة أصدر قرارا بإلغاء هذه الاحتجاجات.

يشار إلى أن الأزمة اندلعت بعد إنشاء وزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام أمس الأول جهازا لدعم الشرطة بإشراف القائد الميداني المفصول من فتح جمال أبو سمهدانه, وهو ما رد عليه الرئيس محمود عباس بإصدار مرسوم يلغي القرار مما أثار مشعل الذي رد بانتقاد لعباس دون أن يسميه.

جاء ذلك بعد أن شهدت غزة صدامات بين أنصار الجانبين بدأت في الجامعة الإسلامية -معقل حماس- إثر قيام مؤيدين لفتح بوضع ملصقات تضمنت إساءات لخالد مشعل، ثم امتدت إلى جامعة الأزهر -معقل فتح- بغزة لتسفر عن سقوط 30 جريحا من الجانبين، فيما تدخلت قوات الأمن لوقف الصدامات وعلقت الدراسة في الجامعتين، في محاولة لوضع حد للتوتر.

عباس أمر قبل توجهه الى أنقرة بإلغاء احتجاجات لأجهزة الأمن(الفرنسية)

وفي تصعيد آخر عمد مسلحون من فتح إلى اقتحام باحة مقر المجلس التشريعي بغزة وأطلقوا النار في الهواء وأحدثوا بعض التلفيات في واجهة المجلس وأطلقوا شعارات منددة بمشعل قبل أن يغادروا ويكملوا احتجاجهم في الخارج.

وندد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بهذه الصدامات. وقال في تصريحات للصحفيين "إن الأحداث التي وقعت في جامعتي الأزهر والإسلامية هي أحداث مؤسفة ومؤلمة ما كان يجب أن تحدث داخل الساحة الفلسطينية في وقت يصعد فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شعبنا".

أما المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد فأكد على "الرفض المطلق لاستخدام القوة أو السلاح في وجه المواطنين أو في الشوارع".

وعمد كل من مشعل والرئيس عباس والحكومة الفلسطينية لتهدئة التوتر، حيث أكد مشعل أن تصريحاته التي أطلقها من دمشق وظفت على غير وجهها في إثارة أجواء احتقان على الساحة الفلسطينية، داعيا جماهير الشعب الفلسطيني إلى الهدوء والتوحد ومعالجة القضايا المختلف عليها أو التي فيها تجاوزات بالاحتكام إلى القانون والحوار الوطني الجاد.

أما الرئيس الفلسطيني فطالب بالهدوء وعدم مناقشة القضايا الفلسطينية الداخلية عبر وسائل الإعلام، مشيرا إلى أنه أصدر أوامره لتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء التوتر.

الأزمة المالية
من ناحية ثانية أكد نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن هناك تحذيرات أميركية للبنوك من أجل عدم التعامل مع الأموال القادمة إلى الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

وقال عمرو إن واشنطن وإسرائيل وأطراف اللجنة الرباعية أعلنوا صراحة محاصرة الحكومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن رقم حساب السلطة الفلسطينية الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني لم يحول إليه أي أموال.

في هذا السياق قال مسؤول فلسطيني رفض ذكر اسمه إن البنك العربي رفض مؤخرا تحويل مبلغ 50 مليون دولار من قطر سلم للجامعة العربية.

مشعل سعى التخفيف من حدة تصريحاته داعيا إلى الهدوء والتوحد (الفرنسية)

الأردن وأسلحة حماس
من ناحية أخرى قال عباس إثر لقائه رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت ومسؤولين أمنيين في عمان مساء السبت إن المعلومات عن الأسلحة المهربة التي يقال إن مجموعة تنتمي إلى حماس أدخلتها إلى الأردن "مذهلة وخطيرة".

وأضاف للصحفيين أنه قرر إرسال وفد سياسي أمني رفيع المستوى لبحث الموضوع للوصول إلى نتائج تحمي الأردن وفلسطين.

وكان الأردن أعلن قبل أيام ضبط كميات من الأسلحة بينها صواريخ ومتفجرات أدخلتها مجموعة تنتمي لحركة حماس إلى المملكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات