بن لادن تناول في رسالته الأوضاع في فلسطين والعراق والسودان

في شريط جديد بثته الجزيرة أكد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أن ما يحدث للمسلمين في العراق وباكستان والسودان والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين ما هي إلى حرب صليبية صهيونية ضد الأمة الإسلامية.
 
واستهل بن لادن خطابه بالتأكيد على ضرورة معاقبة الصحفيين المسؤولين عن الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم عبر نشرهم رسوما مسيئة في الصحف الغربية.
 
ودعا شباب الإسلام باتباع أمر الله وأمر الرسول (ص) "بقتل هؤلاء واقتدوا بمحمد بن مسلمة وأصحابه فبطن الأرض خير والله من ظهرها والزنادقة بيننا يستهزئون بديننا ونبينا". كما انتقد كل من وصفهم بـ"الدعاة المنهزمين" بالذهاب إليهم محاورين بدلا من أن يذهبوا مقاتلين".
 
وهاجم زعيم تنظيم القاعدة من وصفه بكبير حكام العرب متهما إياه بلعب دور هو "نفس الدور الذي قام به قبل غزوة العراق فكذب على الناس ليبث الخنوع والذل والهوان في الأمة".
 
الأمم المتحدة
وهاجم بن لادن الأمم المتحدة واعتبرها صنيعة الغرب شرع في إنشائها ليحافظ على عقيدته الاستعبادية للشعوب.
 
وأضاف "ما حق الفيتو إلا دليل صارخ على هذا الأمر وما هو إلا تكريس للدفاع عن هذه العقيدة المستبدة الظالمة التي تعتبر الجهاد في سبيل الله أو الدفاع عن النفس والوطن إرهابا".
 
ورأى بن لادن أن الدول الإسلامية مستثنية من الحصول على مقعد في مجلس الأمن قائلا "إن الصليبية العالمية مع البوذية الوثنية هم أصحاب المقاعد الخمسة الدائمة وأصحاب ما يسمى بامتياز حق الفيتو في مجلس الأمن".
 
واعتبر بن لادن أن هذه الهيئة "كفرية ويكفر من رضي بقوانينها وهي أداة لتنفيذ القرارات الصليبية الصهيونية ومنها قرارات الحروب ضدنا وتقسيم واحتلال أرضنا".
 
السودان
ورأى أن هنالك حربا صليبية صهيونية ضد المسلمين تسعى لفصل جنوبي السودان وكونت فيه جيشا من أهل الجنوب "وتبنت أميركا هذا الجيش بالدعم المادي والمعنوي وعبر أدواتها الدولية كالأمم المتحدة".
 
وأضاف بن لادن "وليعلم (الرئيس السوداني) عمر البشير وبوش أن هذا الاتفاق لا يساوي قيمة الحبر الذي كتبت به ولا يلزمنا بمثقال ذرة وليس لأحدهما كان أن يتنازل عن شبر من أرض الإسلام ويبقى الجنوب جزءا لا يتجزأ من أرض الإسلام".
 
كما اتهم أميركا بمحاولة إثارة فتن أخرى غربي السودان مستغلة بعض الخلافات بين أبناء القبائل وإثارتها حربا شعواء فيما بينهم لسرقة نفطها.
 
وحث من وصفهم بالمجاهدين وأنصارهم في السودان وما حولها أن "يعدوا ما يلزم لإدارة حرب طويلة المدى ضد اللصوص الصليبيين غرب السودان".
 
حركة حماس
وتطرق بن لادن إلى حركة حماس وفوزها بالانتخابات معتبرا أن رفضها ما هو إلا "حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين". ولكنه ذكر بما نبه إليه ساعده الأيمن أيمن الظواهري "من حرمة الدخول في المجالسة الشركية".
 
وذكر بن لادن بالهدنة التي عرضها على الغرب بسحب جيوشه والكف عن أذى المسلمين مشيرا إلى أنهم "رفضوا ذلك وهم مصرون على استمرار حملاتهم الصليبية ضد أمتنا واحتلال بلادنا ونهب خيراتنا واستعبادنا".
 
واعتبر أن المسلحين في العراق لقنوا الولايات المتحدة وحلفاءها في العراق درسا لن ينسوه "وها هي السنة الرابعة قد أطلت منذ بداية الغزو الصليبي وإخوانكم هناك ثابتون صابرون مرابطون وفي كل يوم ينكؤون جراح العدو ويحصدون جنوده".

وأكد أن "العدو في أفغانستان والعراق كسر هيبته وأضعف قوته واستنزف طاقته وأرغم أنفه".

المصدر : الجزيرة