اشتباكات بين حماس وفتح وشهيدان برصاص الاحتلال
آخر تحديث: 2006/4/24 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/24 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/26 هـ

اشتباكات بين حماس وفتح وشهيدان برصاص الاحتلال

عناصر حماس يتخذون مواقع خارج وزارة الصحة خلال اشتباكات مع عناصر فتح (الفرنسية)

جرح أربعة فلسطينيين أحدهم حالته خطيرة في اشتباكات في محيط وزارة الصحة الفلسطينية بين مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعناصر من حركة فتح.
 
واندلعت المواجهات بعدما طلب مريض من وزير الصحة باسم نعيم نقله للعلاج في الخارج –علما أن الوزارة أوقفت التحويلات توفيرا للمال-, ولما رفض الوزير عاد المريض مع أعضاء من كتائب شهداء الأقصى, لتطلب قوة حماس التي تحمي الوزير هي الأخرى دعم كتائب القسام.
 
ودامت الاشتباكات 45 دقيقة, قبل أن تسيطر على المبنى عناصر من حماس ومن الشرطة, ويوقف ثلاثة من المسلحين.
 
حماس تهون من الحادث
ورغم أن حماس وصفت الحادث بأنه "محاولة اعتداء" من بعض أفراد الأجهزةالأمنية على الوزير, ولا علاقة له بمشاكلها الأخيرة مع فتح, فإن الاستنجاد بعناصر كتائب القسام لا بالشرطة -حيث يكثر عناصر فتح- يشير إلى حالة الريبة التي ما زالت تحكم علاقات الطرفين, وزادت حدة بعد اتهام رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أطرافا في السلطة بالعمالة لإسرائيل.
 
حرس وزير الصحة استنجدوا بأفراد كتائب القسام لا بعناصر الشرطة (الفرنسية)
وقبل الاشتباك سيطر مسلحون من كتائب شهداء الأقصى على بلدية نابلس شمالي الضفة الغربية لربع ساعة, في وقت تظاهر فيه آلاف من أنصار فتح ومن رجال الشرطة والمواطنين في جنين, احتجاجا على تصريحات مشعل, رغم قرار من الرئيس محمود عباس بإلغاء الاحتجاجات.
 
وجاءت الاضطرابات الجديدة رغم لقاء بغزة رعته القاهرة اتفقت فيه حماس وفتح على "الدعوة إلى وقف أشكال التوتر وتعزيز الوحدة الوطنية", كما قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن أوامر داخلية صدرت لأنصاره "لضمان عدم العودة إلى الاحتكاك".
 
القوة الأمنية الجديدة
وبدأت الاحتكاكات بين حماس وفتح قبل ثلاثة أيام عندما ألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار وزير الداخلية بتعيين جمال أبو سمهدانة –قائد لجان المقاومة الشعبية- مراقبا عاما للوزارة, وهو قرار أكد وزير الداخلية سعيد صيام أنه يرفضه, قائلا إنه سيمضي في إنشاء القوة الأمنية الجديدة التي ذكر أنها تضم الأجنحة العسكرية لكل الفصائل.
 
من جهة أخرى بدأ الرئيس الفلسطيني زيارة إلى تركيا المحطة الأولى في جولة تقوده إلى النرويج وفنلندا وفرنسا.
 
استشهاد مقاومين
على الصعيد الميداني أيضا استشهد ناشطان من كتائب شهداء الأقصى وأصيب آخر بجروح عندما فتحت وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية النار على سيارتهم وسط مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وفق مصادر أمنية وطبية فلسطينية.
 
وقال الجيش الإسرائيلي إن السيارة اصطدمت بجدار بعد إطلاق العسكريين طلقات تحذيرية نحونها عندما حاولت تجاوز حاجز طيار أقيم قريبا من وسط المدينة لتوقيفهم.
 
جولة عباس الأوروبية
ويبحث عباس مع الرئيس التركي نجدت سيزر ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان ووزير الخارجية عبد الله غل الدور التركي في عملية السلام، إضافة إلى الضائقة المالية التي تواجهها السلطة الوطنية بفعل المقاطعة الأميركية والأوروبية.
 
 رقم الحساب الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني لم يحول له أي مبلغ (رويترز-أرشيف)
وقد أكد نبيل عمرو مستشار محمود عباس وجود تحذيرات أميركية لبنوك لتفادي التعامل مع الأموال القادمة إلى الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية, قائلا إن واشنطن وإسرائيل واللجنة الرباعية أعلنوا صراحة محاصرة الحكومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن رقم حساب السلطة الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني لم تحول إليه أي أموال.
 
أزمة الرواتب
وما تزال الحكومة عاجزة عن  صرف رواتب 160 ألف موظف بالقطاع العام ولو جزئيا حتى بعد حصولها على 50 مليون دولار من قطر, بسبب رفض البنوك الفلسطينية  التعامل معها.
 
وأكدت مصادر فلسطينية أن وزير المالية عمر عبد الرازق صادق على خطة لدفع 75% من رواتب الموظفين عن شهر آذار/مارس الماضي بعد وصول شيك مصرفي من حساب الجامعة العربية, بواقع ألفي شيكل (500 دولار) لكل واحد تصرف بمجرد صرف شيك الـ50 مليون دولارا التي تبرعت بها قطر, وذلك كسلف على الرواتب.
 
غير أن الخطة اصطدمت برفض أحد البنوك صرف الشيك, علما أن المصارف الفلسطينية تتعامل مع المصرف الإسرائيلي لتحويل الأموال, وإسرائيل والولايات المتحدة تهددان بتجميد أموال أي بنك يتعامل مع الحكومة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات