صدامات بين أنصار فتح وحماس وجهود التهدئة تتسارع
آخر تحديث: 2006/4/22 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/22 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/24 هـ

صدامات بين أنصار فتح وحماس وجهود التهدئة تتسارع

كتائب الأقصى تطالب خالد مشعل بالاعتذار "قبل فوات الآوان" (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن صدامات وقعت بين أنصار حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية في المدينة، رغم دعوة الحكومة الفلسطينية إلى التهدئة.
 
وفي الضفة الغربية، تواصلت احتجاجات أنصار فتح على تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أمس في دمشق التي اتهم فيها قادة في الحركة بالعمالة للاحتلال الإسرائيلي. وقد شارك في المسيرات مسلحون ومدنيون هتفوا ضد مشعل، واتّهموه بإثارة الفتنة وتدبير حرب أهلية. 
 
في هذه الأثناء توجه ممثلون عن الرئيس الفلسطيني إلى قطاع غزة للقاء مسؤولي الحكومة والفصائل لتهدئة التوتر الناجم عن تصريحات خالد مشعل التي هاجم فيها ضمنا محمود عباس.

وفي هذا الإطار أعلن ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء  الفلسطيني أن التصريحات التي أدلى بها مشعل في دمشق لا تمثل وجهة نظر الحكومة الفلسطينية.

وقال الشاعر في تصريحات للجزيرة إن "الحكومة الفلسطينية لها ناطق رسمي إعلامي وما يصدر عن هذا الناطق الرسمي الإعلامي هو الذي تكون الحكومة مسؤولة عنه".

وقد اتهم المجلس الثوري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس قيادات حماس بمحاولة إثارة حرب أهلية فيما يزيد من حدة التوتر الذي أثاره تعيين مسؤول أمني كبير.

وكانت حكومة حماس قد عينت جمال أبو سمهدانة وهو من أبرز المطلوبين لدى إسرائيل للإشراف على وزارة الداخلية وتشكيل قوة شرطة جديدة قوامها نحو أربعة آلاف من النشطاء للقضاء على الفوضى الأمنية.

وأفاد مرسوم رئاسي بأن عباس ألغى القرار معتبرا إياه انتهاكا لقوانين سابقة, وجاء في نص المرسوم أن على جميع قادة الأمن والضباط وأفراد الأجهزة الأمنية عدم التعامل مع هذه القرارات واعتبارها كأن لم تكن.

 من جهة أخرى أكدت جميع الأجنحة العسكرية لحركة فتح عدم مشاركتها في "أي تشكيلات" قامت بها الحكومة التي تترأسها حماس ووزير داخليتها سعيد صيام معتبرة أن هذه التشكيلات تمثل "التفافا على المقاومة الفلسطينية".

وقد طالبت كتائب شهداء الأقصى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالاعتذار لفتح "قبل فوات الأوان". وقال متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى في مؤتمر صحفي إن "على الناطق بلسان الحكومة الفلسطينية وعلى رئيس الحكومة إسماعيل هنية توضيح ما قام به خالد مشعل بصفته رئيس المكتب السياسي لحماس".

إيهود أولمرت لن يلتقي محمود عباس قريبا  (الفرنسية)
لقاء أولمرت عباس

من جهة ثانية نفت إسرائيل احتمال عقد لقاء "قريب" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائها إيهود أولمرت, وذلك في وقت تتسارع فيه الجهود لنزع فتيل التوتر الداخلي الفلسطيني على خلفية تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي تحدث عن "مؤامرة" للإطاحة بحكومة الحركة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم السبت إن لقاء بين أولمرت وعباس غير مطروح حاليا, مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المكلف سيزور أولا الولايات المتحدة خلال النصف الأول من مايو/أيار المقبل.

من جهة أخرى يبدأ عباس غدا الأحد جولة أوروبية تشمل تركيا والنرويج وفنلندا وفرنسا، يطالب خلالها باستئناف المساعدة المالية للفلسطينيين ومعاودة مفاوضات التسوية مع إسرائيل.

كما سيسعى عباس أثناء جولته إلى الحصول على تأييد فرنسي وتركي في مواجهة سياسة الإجراءات الأحادية الجانب التي ينوي أولمرت تطبيقها في الضفة الغربية.

وفي السياق ذاته طالب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس بأن تثبت "انسجامها مع مبادئ السلام" لكي تأمل في تلقي المساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي مجددا.
تهديد إسرائيلي
جيش الاحتلال أعد خطة اجتياح غزة مجددا (رويترز)
على صعيد آخر هددت إسرائيل مجددا بإعادة اجتياح قطاع غزة, وحذرت الفصائل الفلسطينية من مواصلة عملياتها.

وقال قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلية يوف غالانت في تصريحات نشرتها صحيفة معاريف إن إسرائيل تستعد لاجتياح محتمل للقطاع إذا لم تتوقف الهجمات, معتبرا أن "هذا الثمن يجب دفعه".

وأكد المسؤول العسكري الإسرائيلي أن خطة الاجتياح حصلت على الموافقات المطلوبة وعلى رأسها موافقة وزير الدفاع شاؤول موفاز.
 
على الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن فلسطينيا أصيب بجروح خطرة الجمعة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة في مخيم الدهيشة للاجئين القريب من بيت لحم، جنوب الضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات