ستة جرحى باشتباكات في غزة بين أنصار حماس وفتح
آخر تحديث: 2006/4/22 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/22 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/24 هـ

ستة جرحى باشتباكات في غزة بين أنصار حماس وفتح

كتائب الأقصى طالبت مشعل بالاعتذار "قبل فوات الأوان" (الفرنسية)

أصيب ستة فلسطينيين على الأقل بصدامات بين طلاب من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وآخرين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية في غزة على خلفية تصريحات رئيس المكتب  السياسي لحماس خالد مشعل, التي اتهم فيها ضمنا الرئيس محمود عباس بالتآمر على حكومة الحركة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الصدامات اندلعت رغم دعوة الحكومة الفلسطينية للتهدئة وضبط النفس, مشيرا إلى أن أنصار فتح طالبوا مشعل بالاعتذار.

كما احتل نحو عشرين ناشطا من كتائب شهداء الأقصى محكمة في نابلس وطلبوا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الاعتذار بعد الاتهامات التي وجهها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وفي الضفة الغربية، تواصلت احتجاجات أنصار فتح على تصريحات مشعل, بمشاركة مسلحين ومدنيين هتفوا ضد مشعل، واتّهموه بإثارة الفتنة وتدبير حرب أهلية.

من جانبه أكد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أن حماس تحترم الرئيس محمود عباس وصلاحياته, وشدد في لقاء مع الجزيرة على ضرورة حل أي خلاف بالحوار المباشر.

وقال صيام إن استحداث قوة فلسطينية هو من صلاحيات وزير الداخلية, موضحا أن القوة تندرج في إطار قوى الأمن الفلسطينية ومهمتها دعم أجهزة الشرطة في مهامها.

كما أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية انتهاء ما أسماه عصر الفوضى والفلتان الأمني, وقال "إن الوزارة ستفتح  صفحة جديدة".

خالد مشعل حذر من التآمر على الحكومة التي تقودها حماس (رويترز)
محاولات التهدئة
في هذه الأثناء توجه ممثلون عن الرئيس الفلسطيني إلى قطاع غزة للقاء مسؤولي الحكومة والفصائل لتهدئة التوتر الناجم عن تصريحات مشعل.

وفي هذا الإطار أعلن ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني في تصرريحات أن كلام مشعل لا يمثل وجهة نظر الحكومة الفلسطينية.

وقد التقي مشعل ووزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في دمشق مع ممثلي الفصائل الفلسطينية العشرة الموجودين في سوريا, حيث جرى بحث الموقف المتوتر في الضفة وغزة.

وكانت حكومة حماس قد عينت جمال أبو سمهدانة وهو من أبرز المطلوبين لدى إسرائيل للإشراف على وزارة الداخلية وتشكيل قوة شرطة جديدة قوامها نحو أربعة آلاف من النشطاء للقضاء على الفوضى الأمنية.

وأفاد مرسوم رئاسي بأن عباس ألغى القرار معتبرا إياه انتهاكا لقوانين سابقة, وجاء في نص المرسوم أن على جميع قادة الأمن والضباط وأفراد الأجهزة الأمنية عدم التعامل مع هذه القرارات واعتبارها كأن لم تكن.

من جهة أخرى أكدت جميع الأجنحة العسكرية لحركة فتح عدم مشاركتها في "أي تشكيلات" قامت بها الحكومة التي تترأسها حماس ووزير داخليتها سعيد صيام معتبرة أن هذه التشكيلات تمثل "التفافا على المقاومة الفلسطينية".

وقد طالبت كتائب شهداء الأقصى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالاعتذار لفتح "قبل فوات الأوان". وقال متحدث باسم الكتائب إن "على الناطق بلسان الحكومة الفلسطينية وعلى رئيس الحكومة إسماعيل هنية توضيح ما قام به خالد مشعل بصفته رئيس المكتب السياسي لحماس".

لقاء أولمرت عباس
من جهة ثانية نفت إسرائيل احتمال عقد لقاء "قريب" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائها إيهود أولمرت.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم السبت إن لقاء بين أولمرت وعباس غير مطروح حاليا, مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المكلف سيزور أولا الولايات المتحدة خلال النصف الأول من مايو/أيار المقبل.

من ناحية أخرى يبدأ عباس غدا الأحد جولة أوروبية تشمل تركيا والنرويج وفنلندا وفرنسا، يطالب خلالها باستئناف المساعدة المالية للفلسطينيين ومعاودة مفاوضات التسوية مع إسرائيل.

جنود الاحتلال لجؤوا للقوة لتفريق المحتجين على الجدار (الفرنسية)
وفي السياق ذاته طالب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس بأن تثبت "انسجامها مع مبادئ السلام" لكي تأمل في تلقي المساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي مجددا.

على صعيد آخر هددت إسرائيل بإعادة اجتياح قطاع غزة, وحذرت الفصائل الفلسطينية من مواصلة عملياتها.

وقال قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلية يوف غالانت في تصريحات نشرتها صحيفة معاريف إن خطة الاجتياح حصلت على الموافقات المطلوبة وعلى رأسها موافقة وزير الدفاع شاؤول موفاز.

ضد الجدار
على صعيد آخر اندلعت مواجهات جديدة بين عناصر من حرس الحدود الإسرائيليين ومتظاهرين كانوا يحتجون على إقامة الجدار الفاصل بالقرب من مستوطنة ماعون القريبة من الخليل في الضفة الغربية.

وتظاهر نحو مائة قروي فسلطيني يساندهم دعاة سلام إسرائيليون ضد الجدار، وقامت قوات الاحتلال بتفريقهم مستخدمة الهري, حيث أصيب خمسة من المتظاهرين.
المصدر : الجزيرة + وكالات