فؤاد السنيورة ردد من مجلس الأمن مطالب ترسيم الحدود وتبادل السفراء مع دمشق (الفرنسية)

لاقت دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لسوريا في مجلس الأمن الدولي إلى إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بما فيها مزارع شبعا المحتلة دعما فرنسيا وأميركيا رغم الرد السوري الرافض لتدخل المنظمة الدولية بشأن العلاقات بين البلدين واعتبار ظروف الاحتلال لا تسمح بتنفيذ مطالب ترسيم الحدود.
 
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابلير إن باريس تتوقع جوابا من سوريا على مطالب لبنان بترسيم الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية "وإظهار التزام حقيقي تجاه استقلال لبنان".
 
وسبق أن دعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية شان ماك كورماك سوريا إلى الحور مع لبنان بشأن ترسيم الحدود ومزارع شبعا، كما حث دمشق وبيروت على إقامة علاقات دبلوماسية طبيعية.
 
الموقف السوري
وقد أكد القائم بأعمال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة ميلاد عطية أنه لا بد من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي حتى تتمكن دمشق وبيروت من ترسيم الحدود.
 
وقال إن إقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان قضية تقع ضمن السلطة الداخلية للبلدين ولا يجوز لمجلس الأمن التدخل في الأمر. مشيرا إلى أن العلاقات السورية اللبنانية تتجاوز العلاقات الدبلوماسية قائلا "تلك الاتفاقيات والمؤسسات الحالية تتجاوز بكثير مسألة تبادل السفراء".
 
جاء ذلك خلال البيان الذي ألقاه في جلسة مجلس الأمن التي عقدت أمس لمناقشة الوضع في لبنان بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
وأعرب عطية عن أسفه لمحاولة بعض الأطراف على الساحة اللبنانية الإساءة إلى هذه العلاقات السورية اللبنانية بهدف إشاعة أن هناك توترات بين البلدين.
 
تأتي تصريحات عطية منسجمة مع حديث وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء مع الجزيرة، قال فيه إن ترسيم الحدود مع لبنان مستحيل لأن المزارع "تحت الاحتلال", متسائلا عما إن كانت دمشق سترسل "أشخاصا بالمظلات لترسيمها".
 

(الجزيرة نت-أرشيف)

لبنانية المزارع
وفي حين تشترط سوريا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا أكد رئيس الوزراء اللبناني أن مزارع شبعا أراض لبنانية. وأوضح أن ترسيم حدودها مسألة تقع على عاتق الحكومتين السورية واللبنانية, وجدد دعوته إسرائيل إلى الانسحاب منها.
 
وقال السنيورة في جلسة خاصة لمجلس الأمن بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إن ترسيم الحدود ستكون له آثار على قدرة اللبنانيين على التحرير والتفاهم مع سوريا، معتبرا أن دمشق لم تجب بعد على طلب لبناني بهذا الشأن.
 
وأبلغ السنيورة المجلس أنه طلب من أنان تأكيد الخطوات المحددة التي تتطلبها الأمم المتحدة للاعتراف بالسيادة اللبنانية على منطقة مزارع شبعا.
 
وكان المبعوث الأممي إلى لبنان تيري رود لارسن دعا سوريا إلى ترسيم حدودها مع لبنان.
 
سلاح حزب الله يخضع للتوافق اللبناني (رويترز-أرشيف)
حزب الله
وفي قضية سلاح حزب الله  أشار السنيورة إلى أن مسألته تخضع للتوافق اللبناني, وقدرة اللبنانيين على الوصول لإستراتيجية مقاومة تسهر الدولة فيها على أمن المواطنين.
 
وحيا رئيس الوزراء اللبناني التقرير الأخير للمبعوث الأممي تيري رود لارسن الخاص بمتابعة تطبيق القرار 1559, ودعا الأمم المتحدة إلى الإسراع بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء رفيق الحريري, قائلا إنه "يؤيد بقوة" تمديد مهمة قاضي التحقيق حسب الظروف.
 
وتطرق السنيورة أيضا إلى الوجود الفلسطيني في لبنان, قائلا إن الحوار الوطني حقق توافقا بضرورة إنهاء الوجود المسلح خارج المخيمات خلال ستة أشهر, مقرا بأن تردي الأحوال المعيشية للاجئين الفلسطينيين أسهم في توتير الوضع أكثر.
 
الأسد وبراميرتس
وفي سوريا مازال الغموض يحيط بمصير اللقاء المرتقب بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس لجنة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتس.
 
وكانت مصادر دبلوماسية قد أشارت إلى أنه من المتوقع أن يعقد اللقاء الذي يضم أيضا نائب الرئيس فاروق الشرع الذي كان وقت الاغتيال في فبراير/شباط 2005 وزيرا للخارجية قبل أن يعين نائبا للرئيس.
 
لكن تقارير أخرى استبعدت عقد الاجتماع وعزت السبب إلى عدم الاتفاق بين الجانبين على أجندته.

المصدر : الجزيرة + وكالات