كتائب شهداء الأقصى طالبت مشعل بالاعتذار (الفرنسية)

قال رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن تصريحاته -التي اتهم فيها جهات بالتآمر لإسقاط الحكومة واتهم فيها ضمنا الرئيس محمود عباس- وظفت على غير وجهها في إثارة أجواء احتقان على الساحة الفلسطينية.

وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده في منزله في دمشق بحضور ممثلين عن عشرة فصائل فلسطينية ووزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار قبل أن يغادر دمشق، إنه يكن كل الاحترام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ولكل الفصائل، ولا يسعى للإساءة لأحد.

لكنه أضاف أن الأخطاء يجب أن تصوب ولا ينبغي أن تظلم الحكومة الفلسطينية ويكفي ما نتعرض له من حصار أميركي وإسرائيلي.

ودعا مشعل جماهير الشعب الفلسطيني إلى الهدوء والتوحد ومعالجة القضايا المختلف عليها أو التي فيها تجاوزات بالاحتكام إلى القانون والحوار الوطني الجاد والتوحد في وجه الضغوط الخارجية وليس الاحتكام إلى رفع السلاح في الشوارع.

وعن اتهامه بإذكاء الاقتتال الداخلي، قال "نحن وحدويون طول عمرنا وهذه اتهامات لا تستحق أن نرد عليها".

وكان مشعل اتهم الجمعة محمود عباس من دون أن يسميه بـ"التآمر" على حكومة حماس بمساعدة الأميركيين وإسرائيل بهدف عودة حركة فتح إلى السلطة.

خالد مشعل: نحن وحدويون ونحترم فتح (الفرنسية)
اشتباكات
وعلى خلفية تصريحات مشعل اندلعت اشتباكات بين طلاب من حركة فتح وآخرين من حركة حماس في جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية في غزة، أصيب خلالها ستة فلسطينيين بجروح.

كما احتل نحو عشرين ناشطا من كتائب شهداء الأقصى محكمة في نابلس وطلبوا من مشعل الاعتذار بعد الاتهامات العنيفة التي وجهها لرئيس السلطة الفلسطينية.

واتهمت فتح وأجنحتها العسكرية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بأنه "يسعى إلى فتنة داخلية وإلى تدبير حرب أهلية"، مؤكدة أن "هذه التصريحات لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني".

في هذه الأثناء توجه ممثلون عن الرئيس الفلسطيني إلى قطاع غزة للقاء مسؤولي الحكومة والفصائل لتهدئة التوتر الناجم عن التصريحات.

وجاء كلام مشعل بعد ساعات على إلغاء عباس قرار وزير الداخلية الفلسطيني إنشاء قوة أمنية جديدة وتعيين جمال أبو سمهدانة وهو من أبرز المطلوبين لدى إسرائيل للإشراف على وزارة الداخلية وتشكيل قوة شرطة جديدة قوامها نحو أربعة آلاف من النشطاء للقضاء على الفوضى الأمنية.

أسلحة مهربة

محمود عباس عبر خلال لقائه معروف البخيب حرصه على أمن الأردن (الفرنسية)
من ناحية أخرى قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إثر لقائه رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت ومسؤولين أمنيين في عمان مساء اليوم إن المعلومات عن الأسلحة المهربة التي يقال إن مجموعة تنتمي إلى حماس أدخلتها إلى الأردن "مذهلة وخطيرة".

وأضاف للصحافيين أنه قرر إرسال وفد سياسي أمني رفيع المستوى لبحث الموضوع للوصول إلى نتائج تحمي الأردن وفلسطين.

وكان الأردن أعلن قبل أيام ضبط كميات من الأسلحة بينها صواريخ ومتفجرات أدخلتها مجموعة تنتمي إلى حركة حماس إلى المملكة.

من جهة ثانية نفت إسرائيل احتمال عقد لقاء "قريب" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائها إيهود أولمرت.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن لقاء بين أولمرت وعباس غير مطروح حاليا, مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المكلف سيزور أولا الولايات المتحدة خلال النصف الأول من مايو/أيار المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات