مطالب فؤاد السنيورة بانسحاب إسرائيل من شبعا لم يستجب لها سيد البيت الأبيض (الأوروبية)

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن تشاطر الأمم المتحدة اعتبارها مزارع شبعا محتلة من قبل إسرائيل "من ضمن الأراضي السورية". وأوضح أن أي قرار يتعلق بمزارع شبعا يجب أن يتم بالتفاوض بين لبنان وسوريا.
 
وأشار ماكورماك إلى أن التصريحات العلنية من جانب كل من سوريا ولبنان "تشير إلى الاتفاق على أن الأرض المتنازع عليها تابعة للبنان، غير أن سوريا غير مستعدة للدخول في مفاوضات بهذا الشأن الآن".
 
يأتي هذا الموقف الأميركي فيما جدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مطالبته إدارة الرئيس جورج بوش بالضغط على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا.
 
وقال السنيورة -الذي يزور الولايات المتحدة- بعد يومين من لقائه بوش إن الانسحاب من مزارع شبعا يشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ليتمكن لبنان من السيطرة بشكل كامل على أراضيه وسكانه وتحريره من الاحتلال الإسرائيلي بالكامل.
 
وفيما يتصل بالعلاقات بالدول المجاورة أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن لبنان يتمنى إقامة علاقات ممتازة مع سوريا في إطار الاحترام المتبادل.

كما أكد أن لبنان سيقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ولكنه سيكون آخر دولة عربية توقع على السلام وتطبع مع إسرائيل.
 
رفض اقتراح دولي
إميل لحود يهاجم المطالبين باستقالته (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر رفض الرئيس اللبناني إميل لحود اقتراح تيري رود لارسن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمتابعة تنفيذ القرار الدولي رقم 1559، بدمج سلاح المقاومة التي يقودها حزب الله بالجيش اللبناني ونشره على الحدود الجنوبية.
 
وقال لحود في تصريح للصحفيين إن الاقتراح "طرح قديم هدفه إنهاء دور المقاومة اللبنانية وإلغاء قدرة لبنان على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
 
وجدد الرئيس اللبناني مطالبته بكشف الحقيقة الكاملة حول اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري وإعطائها الأولوية في هذه المرحلة، وذلك لكشف مرتكبي الجريمة الحقيقيين ومحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم.
 
ودعا إلى ضرورة إقامة أفضل العلاقات مع سوريا في إطار احترام سيادة واستقلال كل من البلدين. كما دعا إلى التعاطي مع الملف السوري بموضوعية وحكمة بعيدا عن الانتقادات وحملات "التجريح والشتائم".
 
كما هاجم الرئيس اللبناني المطالبين باستقالته، وقال إنهم نسوا مطالبهم بكشف حقيقة اغتيال رفيق الحريري. وأشار إلى أن هؤلاء باتوا يرفعون شعارات لا علاقة لها بمطلبهم هذا.
 
توتر سياسي
وتشهد الساحة السياسية اللبنانية نوعا من التوتر بين بعض أقطابها. فقد حمل تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري بشدة على زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون واتهمه بالغوغائية والطائفية.
 
كما وصف عون في تصريح لمراسل الجزيرة في بيروت سعد الحريري بأنه رجل غير ناضج في السياسة ويمارس الدكتاتورية دون وعي. وقال عون إن تيار المستقبل وزعيمه سيدفعون ثمن أخطائهم المتتالية "لأنهم رفضوا كل أساليب الحوار ورفضوا المشاركة في لبنان والتوازن، ورفضوا التمثيل الشعبي ووجود مؤسسات دستورية".
 
ويعكس السجال الراهن واقع اصطفاف سياسي جديد استعدادا لمعركة رئاسة الجمهورية المقبلة، ربما يعكس تحالفات جديدة قد يكون محورها حزب الله وعون.
 
لقاء الأسد وبراميرتس 
سيرج براميرتس سيلتقي بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء توقعت مصادر دبلوماسية غربية ومسؤول في حزب البعث السوري أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الجمعة رئيس لجنة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.
 
وذكرت المصادر نفسها أن القاضي سيرج براميرتس ومحققيه سيلتقون أيضا فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الذي كان وقت الاغتيال وزيرا للخارجية.
 
وكان الأسد نفى مرارا تورط بلاده في اغتيال الحريري، وأعلن الشهر الماضي أنه وافق على الاجتماع مع براميرتس وأن المحققين أحرار في السؤال عن أي شيء.
 
من ناحية أخرى دعا وزير العدل اللبناني شارل رزق أمس الأمم المتحدة إلى الإسراع في تعين مدع عام للمحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتيال الحريري، قبل انتهاء مهمة القاضي البلجيكي سيرج براميرتس منتصف يونيو/حزيران المقبل.
 
ويرافق رزق رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي يزور واشنطن. وسينتقل إلى نيويورك للقاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وأشار إلى أن شكل المحكمة وعدد أعضائها سيناقش مع أنان، موضحا أن التنفيذ سيتم على مراحل.

المصدر : الجزيرة + وكالات