الجعفري يوجه كلمة متلفزة يعلن فيها انسحابه (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري أنه سيدعم اختيار كتلة الائتلاف الشيعية لأي مرشح يخلفه في رئاسة الحكومة, تاركا مسؤولية اختيار خلفا له على عاتق الائتلاف.

 

وقال الجعفري في خطاب تلفزيوني إنه سيسمح للائتلاف بإجراء تصويت جديد لاختيار رئيس للوزراء وإنه لن يكون عقبة في سبيل تحقيق هذا الأمر. وينهي الجعفري بهذا الموقف الجديد إصراره السابق على البقاء ولاية ثانية رغم الاعتراض الذي أبدته قوى سياسية كثيرة على إعادة ترشيحه للمنصب.

 

ويتوجب على الائتلاف الآن العمل على إيجاد بديل للجعفري وسط ظروف صعبة تثير تساؤلات عن قدرة أي رئيس حكومة جديد على مواجهة العنف الطائفي المتزايد فضلا عن العمليات المسلحة التي تزداد يوما بعد آخر.

 

ومن المقرر أن يلتقي قادة الائتلاف (7 أحزاب) اليوم لإجراء مشاورات بشأن اختيار مرشح جديد لرئاسة الحكومة. وقال مسؤولون بالائتلاف إنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن فإن عددا من الخيارات ستوضع بتصرف كتلة نواب الائتلاف قبل انعقاد البرلمان المقرر يوم غد السبت.

 

ضغوط النجف وراء انسحاب الجعفري (الفرنسية)
وعن الأسباب التي دعت الجعفري لتغيير موقفه, قال القيادي الكردي محمود عثمان إن هذا التحول أعقب اجتماعات جرت في النجف بين موفد الأمم المتحدة للعراق أشرف قاضي وكل من المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني والزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يؤيد الجعفري.

 

مساعدون للسيستاني قالوا إنه أصيب بالإحباط بسبب عدم التوصل إلى اتفاق سياسي يتيح تشكيل حكومة جديدة, كما أنه حذر من تصاعد العنف الطائفي خصوصا في أعقاب تفجيرات القبب الذهبية في سامراء في فبراير/شباط الماضي.

 

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "هناك مؤشرات على أن الانسداد السياسي في طريقه للحل". ودعا إلى حكومة وحدة وطنية قوية وفعالة يمكن أن تستعيد ثقة العراقيين بالأحزاب السياسية وقادتها من جديد.

 

غير أنه ورغم هذا التطور, فإن الكثير من العوائق لاتزال بحاجة لحلول مثل مسألة إسناد الوزارات السياسية المهمة كالداخلية والدفاع والنفط.

ومن جانبه أعلن الائتلاف الشيعي نيته اختيار مرشح بديل للجعفري، وهو ما دعا قياديي الكتل البرلمانية إلى تأجيل جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة الخميس حتى السبت من أجل إعطاء فرصة لمزيد من النقاشات.

ومن المقرر أن يعلن كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب المؤقت عدنان الباجه جي في جلسة السبت، أسماء المرشحين للمناصب القيادية الرئيسية في البلاد، وهي مناصب رئيس الدولة ونائبيه ورئيس الحكومة ونائبيه ورئيس البرلمان ونائبيه.

الوضع الأمني

جنود أميركيون قرب آلية لهم تحترق في بغداد (رويترز)
وبعيدا عن تعقيدات الوضع السياسي يستمر الوضع الأمني بالتدهور وسط أجواء يغلب عليها العنف الطائفي وحوادث التفجير والقتل والاعتقال.

فقد قتل عشرة عراقيين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في أعمال عنف متفرقة وقعت في بغداد وبعقوبة والخالص شمال شرق العاصمة وتلعفر شمال العراق. وفي البصرة قتل مدنيان وأصيب خمسة آخرون بينهم ثلاثة ضباط في انفجار مفخخة استهدفت قوات بريطانية بالمدينة.

وفي كركوك شمال بغداد قتل أربعة متعاقدين أمنيين في هجوم شنه مسلحون على قافلة كانت تحرسها القوات الأميركية. كما جرح متعاقد آخر من فيجي ويعالج الآن في مستشفى عسكري أميركي. ويعمل نحو ألف متعاقد أمني من فيجي لدى الشركات العاملة في العراق, كما يعمل نحو 160 جنديا من فيجي في حراسة مقر الأمم المتحدة في العراق.

وفي حلقة جديدة من حلقات العنف الطائفي هاجم مسلحون قبل فجر الخميس مسجدا سنيا في منطقة السيدية جنوب بغداد، ودارت مواجهات بين المهاجمين من جهة وحراس المسجد وسكان المنطقة استمرت ساعة كاملة من جهة أخرى. 

ويأتي الهجوم على المسجد بعد يوم من مواجهات عنيفة شهدتها منطقة الأعظمية السنية مع وحدات من مغاوير الداخلية ومليشيات شيعية, أبرزت عمق الانقسامات الطائفية.

المصدر : وكالات