تعيين أبو سمهدانة اعتبره مراقبون احتواء لخطوة محمود عباس بتعيين رشيد أبو شباك مديرا عاما للشرطة (رويترز)
 
انتقدت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل الإجراءات الجديدة التي أعلن بموجبها وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام تشكيل قوة أمنية خاصة مكونة من الأجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية لمساندة أجهزة الشرطة. وتعيين قائد لجان المقاومة الشعبية المطلوب إسرائيليا مراقبا عاما لوزارته.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هذه الخطوة تظهر حقيقة طبيعة الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية ستبقى تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية وقف ما أسماها الهجمات الإرهابية.
 
وأوضح "هذا الأمر يدل إلى أهمية توجيه رسالة موحدة وقوية من قبل المجتمع الدولي كي يطلب منها تغيير" موقفها. واعتبر ماكورماك ما تقوم به حكومة حماس هو الوقوف عكس ما يريده جميع الفلسطينيين.
 
من جانبه قال المسؤول في الخارجية الإسرائيلية جدعون مائير إن "من أراد دليلا على صلة حكم حماس بالإرهاب الفلسطيني، فإن هذا التعيين دليل قاطع على هذه الصلة". وأضاف أن تعيين قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة "يشبه السماح لثعلب بحراسة حظيرة دجاج".
 
تعيينات أمنية
سعيد صيام قال إن القوة الجديدة دعم للشرطة وليست عوضا عنها (الجزيرة-أرشيف)
وقد أعلن وزير الداخلية الفلسطيني أن القوة الجديدة التي أنشأتها وزارته من الأجنحة العسكرية للفصائل "بدون استثناء", هي لدعم جهاز الشرطة وليست للحلول محله.
 
يأتي ذلك في وقت تجددت فيه مخاوف احتدام الصراع مع السلطة التي يقودها الرئيس محمود عباس من فتح, خاصة أن تعيين أبو سمهدانة وهو قيادي في فتح لكنه مقرب من الفصائل، اعتبر احتواء لخطوة محمود عباس بتعيين رشيد أبو شباك مديرا عاما للشرطة, بقرار اعترضت عليه حماس لدوره في اعتقالات واسعة بصفوفها منتصف التسعينيات.
 
ونجا أبو سمهدانة (45 عاما)، وهو من سكان رفح، من محاولتي اغتيال إسرائيليتين أصيب خلال إحداهما في يده, وهو مسؤول عن العديد من الهجمات على أهداف إسرائيلية خلال الانتفاضة.
 
وفور الإعلان عن القوة قال قائد عن الجهاد لم يكشف عن هويته إن الحركة لن تكون جزءا منها لأن "معركتنا الوحيدة والأساسية مع الاحتلال الإسرائيلي", بينما قال أبو محمد المتحدث باسم شهداء الأقصى (التابعة لفتح) إنه لم يطلب أحد من التنظيم المشاركة، و"أجهزة الأمن الفلسطينية والشرطة موجودة وتستطيع ضبط الأمن ونحن نساندهم".
 
دعم سوري
دمشق دعمت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس من جميع النواحي (الفرنسية)
من جهة أخرى وافقت سوريا على رفع التمثيل الدبلوماسي بينها وبين السلطة واتخاذ إجراءات تسهل تواصل فلسطينيي الأراضي المحتلة مع ذويهم بسوريا, وذلك على هامش زيارة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى دمشق التقى فيها نظيره وليد المعلم.
 
وشكر الزهار سوريا على "استجابتها السريعة" للمطالب الفلسطينية التي تمثلت أيضا في السماح لمن يحملون جوازات السفر الصادرة عن السلطة بدخول سوريا وفق ضوابط يعلن عنها لاحقا.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن سلطات سوريا وافقت لأول مرة أيضا منذ 1993 على فتح الاتصال الدولي المباشر بين فلسطينيي الأراضي المحتلة وسوريا دون وسيط دولي, على أن يتفق على الإجراءات بزيارة لوزير الداخلية الفلسطيني لدمشق لاحقا.
 
كما أعلن الزهار عن موافقة دمشق على السماح للفلسطينيين المقيمين في العراق والذين يتعرضون للمضايقة بدخول أراضيها.
 
وأعلنت دمشق أن نهاية الشهر الجاري ستكون بداية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ماديا وسياسيا، وافتتحت حسابا في كافة فروع بنوك البلاد لتلقي الدعم للحكومة الفلسطينية.
 
في سياق متصل أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني جمال الخضري أمس، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أبلغه أن الجامعة قد جمعت أكثر من 71 مليون دولار من المساعدات العربية.
 
وأوضح الخضري أن موسى أبلغه أنه سيتم تحويل هذه الأموال في أقرب وقت إلى خزانة الحكومة الفلسطينية في محاولة لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعانيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات