مشعل شن هجوما غير مسبوق على السلطة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

شن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية(حماس)هجوما لاذعا ضد السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس, بعد إلغاء الأخير قرارا بإنشاء جهاز أمني يضم فصائل المقاومة المختلفة وتعيين قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة مراقبا عاما له.
 
واتهم مشعل جهات خارجية وداخلية بمحاولة إفشال الحكومة الفلسطينية. وقال إن هناك حكومة موازية تسلب صلاحيات الحكومة المنتخبة متهما من شكلها بالتآمر وبمحاولة تدبير انقلاب عسكري أمني بدعم أميركي إسرائيلي.

وقال مشعل في مهرجان جماهيري بدمشق إحياء لذكرى اغتيال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي إن هناك من يريد "سلب الصلاحيات الأمنية" عن الحكومة الحالية, مشددا على أن حكومته ترفض ذلك باعتباره حقا لحماية الوطن, معتبرا بأن من يسعى لذلك فإنه يرغب في "مزيد من الفلتان الأمني".

كما انتقد رئيس المكتب السياسي لحماس بشكل غير مباشر الرئيس الفلسطيني عقب وصفه لعملية تل أبيب الفدائية الأخيرة بـ"الحقيرة", وهاجم بشدة أيضا الحكومة السابقة التي وصفها بأنها تركت "الخزائن فارغة" وسرقت "قوت الشعب".
 
شكر وتقدير
وخلال كلمته أيضا وجه مشعل الشكر لكل من إيران وقطر والسعودية والجامعة العربية وسوريا وروسيا وكل من أسماهم بـ "الأحرار الذي رفضوا مؤامرة الحصار" ضد الشعب , مخاطبا الفلسطينيين بقوله "يكفي أهل فلسطين شرفا أن ينشغل الآخرون بالملذات وينشغلوا هم بالجهاد على أرض الإسراء والمعراج".
 
كما طالب مشعل بتفاعل جميع العرب والمسلمين بمبادرات جمع التبرعات لصالح الشعب الفلسطيني, وتسيير المظاهرات الكبيرة في المخيمات والعواصم العربية تضامنا مع الفلسطينيين. ودعا أيضا إلى فضح من أسماهم بـ"الطابور الخامس" عبر وسائل الإعلام والإنترنت.
 
واعتبر أيضا أن أولوليات حكومة حماس تتمثل في إيجاد حل لقضية القدس وحق العودة للاجئين وتفكيك المستوطنات والإفراج عن المعتقلين, معتبرا ما تقوم به الحكومة مما وصفها برفض الشروط الأميركية وتوفير الغطاء للعمليات الاستشهادية ورفض إدانة تلك العمليات هو دورها في المقاومة.
 
أسف وغضب
محمود عباس يكرر إلغاءه قرارات أمنية لحكومة حماس(الفرنسية)
بالمقابل وفي أول رد فعل من السلطة الفلسطينية عبر أحمد عبد الرحمن مستشار الرئيس الفلسطيني عن "أسفه وغضبه" من لهجة خطاب مشعل, رافضا ما وصفه  بالحرب الأهلية التي يبشر بها مشعل من دمشق.
 
وقلل عبد الرحيم في تصريحات للجزيرة من خطاب مشعل معتبرا معرفة رئيس المكتب السياسي بأمور الوطن "سطحية", وبأنه لا يعرف جيدا قوانين السلطة. كما هاجم أسلوب حكومة حماس في إدارتها للأمور متهما إياها بأنها قطعت العلاقات مع الحكومات "الصديقة".
 
استبعاد
من جهة أخرى استبعد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد وصول الأمور إلى المواجهة بين الحكومة والسلطة, معتبرا قرار إلغاء عباس بأنه عبارة عن "موقف", مشددا على أن حكومته ليست بصدد القيام بصيغة صدام أو خلق أزمة مع الرئيس.
 
واتهم حمد في مؤتمر صحفي شخصيات فلسطينية "تشوش" قنوات الاتصال وتصور أن هناك أزمة وأن الحكومة تحاول أن تتعدى صلاحيات الرئيس عباس.

يشار إلى أن وزير الداخلية سعيد صيام أصدر أمس قرار تشكيل جهاز من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية لإسناد الشرطة وعين أبو سمهدانة مراقبا عاما له بعد ترفيعه إلى رتبة عميد.

وأعلن رئيس الحكومة إسماعيل هنية اليوم أمام حشد من المصلين في أحد مساجد غزة مباركته لقرار صيام "من أجل حماية النظام العام" والاعتماد على الشعب الفلسطيني "الذي يريد إنهاء الفوضى".

وشدد مسؤول في الرئاسة الفلسطينية في وقت سابق للجزيرة على أن القانون الأساسي (الدستور) لا يعطي الحكومة حق استحداث أجهزة أمنية وتعيين قائد لها.

المصدر : الجزيرة