رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في لقاء مع أفراد من قوات الأمن الفلسطينية (الفرنسية)

قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إن القوة الجديدة التي أنشأتها وزارته من الأجنحة العسكرية للفصائل "بدون استثناء", هي لدعم جهاز الشرطة وليس للحلول محله.
 
وتحدث صيام بالمسجد العمري بغزة عن "انفراجات قريبة", في وقت تجددت فيه مخاوف احتدام الصراع مع السلطة التي يقودها الرئيس محمود عباس من فتح, خاصة أن تعيين جمال أبو سمهدانة –من لجان المقاومة الشعبية التابعة لفتح لكنه مقرب من الفصائل- مراقبا عاما بوزارة الداخلية والأمن الوطني، اعتبر احتواء لخطوة عباس بتعيين رشيد أبو شباك مديرا عاما للشرطة, بقرار اعترضت عليه حماس لدوره في اعتقالات واسعة بصفوفها منتصف التسعينيات.
 
صيام قال إن القوة الجديدة دعم للشرطة وليست عوضا عنها(الجزيرة-أرشيف)
ونجا أبو سمهدانة (45 عاما)، وهو من سكان رفح، من محاولتي اغتيال إسرائيليتين أصيب خلال إحداهما في يده, وهو مسؤول عن العديد من الهجمات على أهداف إسرائيلية خلال الانتفاضة.
 
الجهاد ترفض
وفور الإعلان عن القوة قال قائد عن الجهاد لم يكشف عن هويته إن الحركة لن تكون جزءا منها لأن "معركتنا الوحيدة والأساسية مع الاحتلال الإسرائيلي", بينما قال أبو محمد المتحدث باسم شهداء الأقصى (التابعة لفتح) إنه لم يطلب أحد من التنظيم المشارك، و"أجهزة الأمن الفلسطينية والشرطة موجودة وتستطيع ضبط الأمن ونحن نساندهم".
 
كما اعتبر ناطق عسكري إسرائيلي الخطوة تأكيدا لما تقوله إسرائيل من أنه "لا يوجد في الجانب الفلسطيني من هو مستعد لوقف المجموعات الإرهابية بحيث يتعين على إسرائيل أن تواجهها بطريقتها".
 
وطبقا لقانون إصلاح أجهزة الأمن في 2005 الذي وحد أجهزة الأمن الـ11 في ثلاثة أجهزة, بات جهازا المخابرات والأمن الوطني يتبعان رئيس السلطة، وجهاز الأمن الداخلي يتبع وزير الداخلية, قبل أن يستحدث قانون منصب مدير الأمن الداخلي الذي يتبع الرئيس.
 
سوريا والحكومة الفلسطينية
من جهة أخرى وافقت سوريا على رفع التمثيل الدبلوماسي بينها وبين السلطة واتخاذ إجراءات تسهل تواصل فلسطينيي الأراضي المحتلة مع ذويهم بسوريا, وذلك على هامش زيارة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى دمشق التقى فيها نظيره وليد المعلم.
 
زيارة الزهار لدمشق توجت بقرار من سوريا بالسماح لحاملي جوازات السلطة بدخول أراضيها (الفرنسية)
وشكر الزهار سوريا على "استجابتها السريعة" للمطالب الفلسطينية التي تمثلت أيضا في السماح لمن يحملون جوازات السفر الصادرة عن السلطة بدخول سوريا وفق ضوابط يعلن عنها لاحقا.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن سلطات سوريا وافقت لأول مرة أيضا منذ 1993 على فتح الاتصال الدولي المباشر بين فلسطينيي الأراضي المحتلة وسوريا دون وسيط دولي, على أن يتفق على الإجراءات بزيارة لوزير الداخلية الفلسطيني لدمشق لاحقا.
 
كما أعلنت دمشق أن نهاية الشهر الجاري ستكون بداية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ماديا وسياسيا، وافتتحت حسابا بكافة فروع بنوك البلاد لتلقي الدعم للحكومة الفلسطينية.
وكان الزهار وصل دمشق قادما من الرياض حيث أعلن بعد لقاء مع نظيره الأمير سعود الفيصل أن السعودية وعدت بالوفاء بالتزامها بالقمة العربية, مشيرا إلى أنه بحث إمكانية تقديمها مساعدات مالية "استثنائية".

المصدر : الجزيرة + وكالات