عبده عايش-صنعاء

قضية المؤيد تحظى باهتمام رسمي وشعبي واسعين باليمن (رويترز-أرشيف)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية بعد طول مماطلة على منح محامي الشيخ محمد المؤيد المعتقل بأحد سجونها بتهمة دعم حركة حماس تأشيرة الدخول إلى أراضيها.

وقال المحامي خالد الآنسي إنه ينوي التوجه إلى الولايات المتحدة في بداية مايو/أيار القادم لينضم إلى المحاميين الأميركيين المكلفين بالدفاع عن الشيخ المؤيد، الذي أصدرت محكمة بروكلين في يوليو/تموز الماضي حكما بحقه بالسجن مدة 75 عاما وتغريمه 1.25 مليون دولار بعد إدانته بتهم تتعلق بدعم حركة حماس.

وكان الآنسي قد أشار في وقت سابق إلى أن الخارجية اليمنية كانت قد تقدمت بطلب إصدار تأشيرة بناء على توجيهات من الرئيس علي عبد الله صالح الذي كلفه بالسفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة قضية الشيخ المؤيد ومرافقه محمد زايد الذي يمضي عقوبة بالسجن لمدة 45 عاما.

وقال الآنسي في تصريحات للجزيرة نت إن الموضوع ليس شخصيا وإنما أمر رسمي يهم دولة وشعبا في إطار تفاهمات بين صنعاء وواشنطن، وفي إطار مبادئ الدبلوماسية واتفاقيات تعاون يجب أن تحترم ولغايات طمأنة اليمن فيما يتعلق بمجريات القضية وعدالة وسلامة الإجراءات التي تتخذ فيها.

 خالد الآنسي (رويترز-أرشيف)
وأشار المحامي إلى الاهتمام الرسمي والشعبي بقضية الشيخ المؤيد، منوها إلى الخرق الذي تعرضت له سيادة الدولة اليمنية بعد أن استدرج المؤيد ومرافقه استخباريا إلى ألمانيا، عدا عن أعمال التجسس التي ارتكبت في اليمن، دون موافقة الحكومة اليمنية أو التنسيق معها.

وقال إنه سيلتقي المؤيد ومرافقه وسيقدم كل مساعدة ممكنة للمحامين الأميركيين، سواء ما يتعلق بالتشريعات اليمنية أو الاحتياج إلى شهود أو أدلة يجب توفيرها في اليمن، وكذلك المساعدة في الترجمة وإعطاء خلفية فيما يتعلق ببعض الأبعاد اللغوية أو الثقافية أو المفاهيم التي ترتبط بالتكوين الفكري للمواطن اليمني.

من جهة أخرى تروج إشاعات قوية في الشارع اليمني مفادها أن الرئيس صالح توصل لتفاهم مع نظيره الأميركي جورج بوش يقضي بمواصلة درجات التقاضي في المحاكم الأميركية في هذه القضية، وفي حالة براءة الشيخ المؤيد ومرافقه يطلق سراحهما، أما في حالة إدانتهما فإنهما سيمضيان فترة العقوبة في السجون اليمنية.

من جانبه أكد الآنسي أن الرئيس اليمني توصل مع المسؤولين الأميركيين إلى اتفاق بشأن هذه القضية خلال زيارته لواشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ونوه المحامي إلى أن الحكومة اليمنية تسعى للاستفادة مما يمنحه الدستور الأميركي للرئيس بوش في نهاية ولايته الثانية، حيث يمنح الرئيس إصدار عفو عن بعض المحكومين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة