إميل لحود جدد مطالبته بكشف الحقيقة الكاملة حول اغتيال الحريري (رويترز-أرشيف)

 
تشهد الساحة السياسية اللبنانية نوعا من التوتر بين بعض أقطابها. فقد حمل تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري بشدة على زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون واتهمه بالغوغائية والطائفية.
 
كما وصف عون في تصريح لمراسل الجزيرة في بيروت سعد الحريري بأنه رجل غير ناضج في السياسة ويمارس الدكتاتورية دون وعي. وقال عون إن تيار المستقبل وزعيمه سيدفعون ثمن أخطائهم المتتالية "لأنهم رفضوا كل أساليب الحوار ورفضوا المشاركة في لبنان والتوازن، ورفضوا التمثيل الشعبي ووجود مؤسسات دستورية".
 
ويعكس السجال الراهن واقع اصطفاف سياسي جديد استعدادا لمعركة رئاسة الجمهورية المقبلة، ربما يعكس تحالفات جديدة قد يكون محورها حزب الله وعون.
 
رفض اقتراح دولي
على صعيد آخر رفض الرئيس اللبناني إميل لحود اقتراح تيري رود لارسن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمتابعة تنفيذ القرار الدولي رقم 1559، بدمج سلاح المقاومة التي يقودها حزب الله بالجيش اللبناني ونشره على الحدود الجنوبية.
 
وقال لحود في تصريح للصحفيين إن الاقتراح "طرح قديم هدفه إنهاء دور المقاومة اللبنانية وإلغاء قدرة لبنان على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
 
وتساءل "هل ما يجري هدفه إعادة لبنان إلى الأجواء التي عاشها في عام 1982؟ وهل الاستقرار الذي نعيشه اليوم لا يعجب فرقاء معينين يريدون ضربه خدمة لمصالحهم؟".
 
وأوضح لحود أن هؤلاء يسعون إلى الحصول على رأس رئيس الجمهورية ورأس المقاومة لتسهيل تنفيذ مآربهم والمخططات التي ارتضوا تطبيقها في
لبنان.
 
وجدد الرئيس اللبناني مطالبته بكشف الحقيقة الكاملة حول اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري وإعطائها الأولوية في هذه المرحلة وذلك لكشف مرتكبيه الحقيقيين ومحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم.
 
ودعا إلى ضرورة إقامة أفضل العلاقات مع سوريا في إطار احترام سيادة واستقلال كل من البلدين. كما دعا إلى التعاطي مع الملف السوري بموضوعية وحكمة بعيدا عن الانتقادات وحملات "التجريح والشتائم".
 
وليد المعلم نفى وجود أي تدخل سوري في لبنان (رويترز-أرشيف)
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد أمس أن دمشق لا تمانع في ترسيم الحدود مع لبنان حتى مزارع شبعا التي أقر بتبعيتها للبنان.
 
وذكر المعلم خلال برنامج بلا حدود بالجزيرة أنّ مثل هذا الأمر لن يكون مشكلة عندما يتم تحرير الأراضي السورية واللبنانية التي تحتلها إسرائيل.
 
كما نفى المعلم وجود أي تدخل سوري في الشأن اللبناني, مشيرا إلى أن على رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الحصول على إجماع أعضاء حكومته بشأن رؤيته للعلاقات مع سوريا قبل زيارة دمشق.
 
وشدد المعلم على براءة سوريا من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, وقال إن دمشق نفذت ما يخصها في القرار 1559 وتتمنى نجاح الحوار الوطني اللبناني.
 
لجنة الحريري
من ناحية أخرى دعا وزير العدل اللبناني شارل رزق اليوم الأمم المتحدة إلى الإسراع في تعين مدع عام للمحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتيال الحريري، قبل انتهاء مهمة رئيس لجنة التحقيق الدولية الحالي القاضي البلجيكي سيرج براميرتس منتصف يونيو/حزيران المقبل.
 
ويرافق رزق رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي زار واشنطن. وسينتقل إلى نيويورك للقاء كوفي أنان. وأشار إلى أن شكل المحكمة وعدد أعضائها سيناقش مع أنان، موضحا أن التنفيذ سيتم على مراحل.
 
بشار الأسد سيلتقي سيرج براميرتس الجمعة المقبلة  (الفرنسية-أرشيف)
في غضون ذلك توقعت مصادر دبلوماسية غربية أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد الجمعة المقبل رئيس لجنة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.
 
وذكرت المصادر ذاتها أن القاضي سيرج براميرتس ومحققيه سيلتقون أيضا فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الذي كان وقت الاغتيال وزيرا للخارجية.
 
وكان الأسد نفى مرارا تورط بلاده في اغتيال الحريري، وأعلن الشهر الماضي أنه وافق على الاجتماع مع براميرتس وأن المحققين أحرار في السؤال عن أي شيء.

المصدر : الجزيرة + وكالات