فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن مفقود واحد من كارثة السفينة البحرينية (الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن سفينة دانة السياحية التي غرقت مساء الخميس قبالة شواطئ البحرين، لم تكن مرخصة للعمل في مجال الرحلات البحرية.
 
وقال قائد خفر السواحل العقيد يوسف الغتم في مؤتمر صحفي أمس إن خفر السواحل لم ترخص لهذه السفينة، وإنها اشترطت عدة شروط للترخيص من بينها التأمين وسجل تجاري وشهادة مسح معترف بها لتقييم هيكل السفينة مشيرا إلى أنه لا يوجد في ملف السفينة ما يثبت أنه تمت تلبية هذه الشروط.
 
في سياق متصل ذكر المتحدث الرسمي باسم الداخلية العقيد طارق الحسن أن عدد الناجين ارتفع إلى 68 شخصا، بعد العثور على سيدة بريطانية من الركاب تم إنقاذها من قبل سفينة حيث لم يبلغ عنها لعدم حاجتها للعلاج.
 
وأوضح أنه يبقى مفقود واحد من ركاب السفينة التي كانت تقل 126 راكبا قضى 57 منهم في الحادث، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بدأت في اتخاذ إجراءات تسليم جثث الضحايا إلى ذويهم.
 
ومن بين ضحايا السفينة الغارقة -وهي من مركب تقليدي يطلق عليه اسم البانوش- 13 بريطانيا و21 هنديا إضافة إلى آخرين من جنسيات مختلفة.
 
وقد شكلت السلطات البحرينية لجنة برئاسة وزير الداخلية  للتحقيق في أسباب غرق السفينة. وقال رئيس نيابة المنامة نواف حمزة إن التحقيق مع الناجين أسفر عن أن أسبابا فنية كانت وراء الحادث, موضحا أن النيابة ألقت القبض على ربان السفينة ومساعده وتم احتجازهما على ذمة التحقيق.
 
من جهته ذكر صاحب السفينة أن سبب الغرق قد يعود إلى أن عدد المدعوين على متنها كان أكبر من الحمولة الخشبية التقليدية, وأنها انقلبت بعد أن تجمع كثير من الركاب الذين كانوا يحضرون حفل عشاء عمل في أحد جانبي السفينة.
 
تعليق الرحلات
الكارثة أثرت على سير الرحلات البحرية (الفرنسية)
وعلى خلفية الكارثة البحرية أعلنت شركات سياحية متخصصة في الرحلات البحرية بالبحرين تعليق رحلاتها بضعة أيام، لكنها أكدت عزمها مواصلة هذه الرحلات مع نهاية هذا الأسبوع.
 
وأعلن المدير العام لفندق ومنتجع البحرين سوجي أوغل مهكيما أن شركته التي اعتادت تنظيم رحلات إلى جزيرة حوار، قررت إيقاف الرحلات إلى الجزيرة يومين على الأقل.
 
وأشار إلى أن الإجراء اتخذ من بعد الكارثة لأن السياح سيكونون في مزاج سيئ، ولن تكون فكرة الرحلات البحرية جيدة للكثيرين لذا تم توقيفها بضعة أيام.
 
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للسياحة جلال الدرازي إن أعمال شركته توقفت بصورة شبه كلية يوم الجمعة بعد أن ألغى سياح ومواطنون حجوزاتهم.
 
ونقلت صحيفة الوسط المحلية أمس عن الدرازي قوله "إن هناك شعورا عاما بالخوف من ركوب وسائل النقل البحرية من قبل السياح والمواطنين" مضيفا أن هذا "سيؤثر على أنشطة الشركة في النقل السياحي البحري خلال الفترة المقبل". وتوقع أن تستأنف الشركة ولو جزئيا عملها بعد نحو أربعة أيام.
 
وتوجد حوالي أربع شركات تنشط بمجال الرحلات السياحية البحرية التي شهدت انتعاشا في السنوات الأخيرة بالبحرين، خصوصا بعد افتتاح منشآت سياحية بجزر حوار التي تبعد عن جزيرة البحرين الأم حوالي 45 دقيقة بالسفينة.
 
كما نشطت بعض الشركات السياحية في تنظيم نزهات بحرية للسياح حول العاصمة المنامة، مثل تلك التي كانت قائمة على متن سفينة الدانة المنكوبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات