محمود الزهار يقوم حاليا بزيارة للسعودية ضمن جولته العربية (رويترز)
 
نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات الأردنية بتخزين ناشطيها أسلحة في المملكة. وأعربت عن أسفها لقرار إلغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لعمان التي كانت مقررة اليوم.
 
ووصف المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري الاتهامات الأردنية بأنها باطلة وتتناقض مع ما هو معروف عن حركة حماس من عدم تدخلها في الشؤون الداخلية لأية دولة، مشيرا إلى أن الجميع يعلم أن معركة حماس هي ضد الاحتلال.
 
وأعرب أبو زهري عن أسف حماس للأسلوب الذي لجأ إليه الأردن لإلغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني في آخر لحظة.
 
كما شدد وزير الإعلام الفلسطيني في الحكومة التي تقودها حماس يوسف رزقة على العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الأردني والفلسطيني. وقال في تصريح للجزيرة إن "ما تم تأجيله اليوم يمكن أن يحدث غدا".
 
وتعليقا على الاتهامات الأردنية لحماس وتأجيل زيارة الزهار شككت قيادات إسلامية أردنية بارزة في الرواية الحكومية بشأن الكشف عن مخطط لحماس لاستهداف الأردن، معتبرة أن الإعلان يهدف إلى الحيلولة دون قيام الزهار بزيارة عمان.
 
يشار إلى أن الزهار الذي استهل جولته العربية الأولى بزيارة لمصر لم يتمكن من لقاء نظيره المصري أحمد أبوالغيط بدعوى "ضيق الوقت"، ويقوم حاليا بزيارة للسعودية.
 
الاتهام الأردني
وقد أصدر الأردن بيانا رسميا أعلن فيه تأجيل زيارة الزهار حتى إشعار آخر جراء ما قال إنه اكتشاف لأسلحة هربها ناشطون من حماس إلى المملكة.
 
واعتبر المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر أبو جودة أن هذا الاكتشاف خرق خطير لتعهدات الحكومة الفلسطينية بزعامة حماس بألا تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
 
وذكر البيان الحكومي أن الأسلحة التي تم اكتشافها هي متفجرات وصواريخ ولكنه لم يحدد متى تم العثور عليها، مشيرا إلى قيام مجموعة تنتمي لحماس برصد واستطلاع أماكن إستراتيجية وحيوية في عمان.
 
إسماعيل هنية حمل الاحتلال مسؤولية استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وجاء ذلك في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على الدول العربية لعدم التعامل مع قادة حماس الذين يقودون الحكومة الفلسطينية الحالية.
 
كما يأتي ذلك بعد أن حملت الحكومة الإسرائيلية الحكومة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية, وأصدرت قرارا بحرمان وزراء الحركة ونوابها من دخول القدس الشرقية.
 
موقف هنية
وفي ملف الاعتداءات الإسرائيلية حمل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استمرار الاعتداءات العسكرية على الفلسطينيين، وذلك في تعليق حكومته على عملية تل أبيب الفدائية.
 
وقال هنية خلال انعقاد جلسة للحكومة إن "هناك تلميحات بتوسيع دائرة العدوان على الشعب الفلسطيني, وإن هناك تهديدات بتوسيع دائرة استهداف الفلسطينيين", مطالبا بالتدخل لكبح جماح هذا العدوان.
 
وعقب الاجتماع اعتبرت الحكومة الفلسطينية أن القرارات الأميركية الأخيرة بفرض قيود مشددة على التعامل التجاري مع السلطة الفلسطينية ستنعكس سلبا على المشاريع الإنسانية.
 
وقالت الحكومة في بيان لها إنها تبذل قصارى جهدها لتوفير الرواتب في أسرع وقت ممكن. وبشأن العلاقة مع السلطة أكد البيان ضرورة أن تبقى العلاقة قائمة على أساس التعاون والتكامل ضمن القانون والدستور.
 
تصعيد إسرائيلي
الاحتلال يواصل اعتداءاته على الفلسطينيين (الأوروبية)
وعلى الصعيد الميداني قررت إسرائيل تعزيز خطط فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وحرمان نواب حماس المقيمين في القدس من حقهم في الإقامة في المدينة، كما قرر اجتماع للحكومة الإسرائيلية ترأسه إيهود أولمرت اعتبار الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس معادية وإرهابية.
 
وأمرت بتدمير مؤسسات حماس وغيرها من حركات المقاومة وملاحقة رموز فصائل المقاومة ونشطائها.
 
وتواصل إسرائيل الإجراءات الانتقامية التي بدأتها فور وقوع عملية تل أبيب أول أمس، بعمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية وقصف مدفعي لمناطق في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات