توتر بين الأردن وحماس والزهار يكشف عن اتصالات أوروبية
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ

توتر بين الأردن وحماس والزهار يكشف عن اتصالات أوروبية

محمود الزهار (يسار) التقى أكمل الدين إحسان أوغلو في جدة (الفرنسية)

توترت العلاقات مجددا بين الأردن وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على خلفية إلغاء الحكومة الأردنية زيارة كانت مقررة اليوم لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لعمان عقب إعلانها عن ضبط  كميات من الأسلحة تعود للحركة، وردا على ذلك اتهمت حماس الحكومة الأردنية بالتحريض عليها، ورفضت هذه الاتهامات.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة للجزيرة إن المشكلة مع حماس الآن أمنية لها تأثيرات على الجانب السياسي في العلاقة مع الحكومة الفلسطينية.
 
أما حماس فوصفت في بيان لها قرار عمان إلغاء زيارة الزهار بأنه رضوخ لضغوط أميركية وإسرائيلية. كما عبرت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد عن أسفها لإلغاء زيارة الزهار.
 
من جانبه أكد وزير الخارجية الفلسطيني في تصريحات للصحفيين بجدة أن تأجيل زيارته لعمان لن يؤثر على العلاقات بين الجانبين قائلا "علاقتنا بالأردن لا تتوقف على زيارة ألغيت أو أجلت". كما نفى تخزين حماس أسلحة على الأراضي الأردنية.
 
وتعاني الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس من عزلة دولية تمثلت في قطع المساعدات الأميركية والأوروبية عن السلطة الفلسطينية، بينما تمارس واشنطن ضغوطا على الدول العربية لعدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية الحالية.
 
لكن الزهار أكد ردا على سؤال حول قرار الدول الأوروبية قطع الاتصالات السياسية مع الحكومة الفلسطينية، "أن هناك دولا أوروبية تقوم باتصالات سرية مع الحكومة الفلسطينية في الداخل والخارج" دون أن يحدد هذه الدول.
 
مساعدات مالية
"
خمس هيئات مالية عربية قررت تخصيص 10% من عائداتها الصافية عام 2005 للفلسطينيين
"
وأعلن الزهار في مؤتمر صحفي عقد عقب اجتماعه مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إحسان الدين أوغلو أنه بحث مع نطيره السعودي الأمير سعود الفيصل إمكانية أن تقدم المملكة مساعدات مالية "استثنائية" (غير المقررة  بموجب اتفاقات القمة العربية) وأن الوزير السعودي وعد بعرض الطلب على العاهل السعودي.
 
وفي هذا السياق سلم السفير القطري في القاهرة حمد بن خليفة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى صكا بمبلغ خمسين مليون دولار، هي قيمة المبلغ الذي أعلنت قطر عن تبرعها به للشعب الفلسطيني مطالبا سائر الدول العربية بتقديم العون للشعب الفلسطيني.
 
كما قررت خمس هيئات مالية عربية خلال اجتماع في الرباط تخصيص 10% من عائداتها الصافية عام 2005 للفلسطينيين. وقال مدير صندوق النقد العربي جاسم المناعي اليوم إن هذه المساعدة المكرسة خصوصا لتمويل المستشفيات والمدارس، سيزيد مجموعها عن نحو خمسين مليون دولار.
 
وفي نفس السياق قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن بلاده تعارض قطع المساعدات الإنسانية عن الأراضي الفلسطينية لكنه حث الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس على نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل وانتهاج السلام.
    
 ضغوط وتمسك
إسماعيل هنية التقى عددا من منتسبي الأمن في غزة (الفرنسية)
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الضغوط الدولية على الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية "تهدف لانتزاع المواقف"، مضيفا أنه لن يتم التخلي عن "الثوابت مهما كانت الظروف". جاء ذلك خلال لقاء له اليوم مع عدد من منتسبي قوات الأمن والشرطة الفلسطينية.
 
وقد أعلنت ستة من فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة عن ميثاق شرف وطني للمقاومة الفلسطينية أكدت فيه دعم موقف الحكومة الفلسطينية بعدم الاعتراف بإسرائيل.
 
كما أعلنت رفضها لمحاولة الضغط على الحكومة مقابل الحصول على المساعدات. واستنكرت الفصائل مهاجمة المؤسسات الحكومية، وطالبت جميع الجهات بعدم زج سلاح المقاومة في الخلافات الداخلية.
 
تصعيد الاحتلال
على الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس بالضفة الغربية للمرة الثانية على التوالي بعد ما كانت قد انسحبت منها ظهر اليوم.
 
إصابات عقب اقتحام الاحتلال لنابلس (الفرنسية)
وقد أصيب خمسة أشخاص بجروح خلال صدامات مع قوات الاحتلال التي قامت بحملة اعتقالات طالت سبعة نساء هن أمهات أو زوجات نشطاء من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تلاحقهم قوات الاحتلال.
 
كما أعلن مصدر عسكري إسرائيلي اعتقال شاب فلسطيني في العشرين من عمره قيل إنه كان يحمل متفجرات بالقرب من حاجز بيت إيبا القريب من نابلس.
 
وكانت إسرائيل قد عززت خطط فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وحرمت نواب حماس المقيمين في القدس من حقهم في الإقامة بالمدينة.
المصدر : الجزيرة + وكالات