المعارضة المصرية ترفض تمديد الطوارئ بذريعة الإرهاب
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ

المعارضة المصرية ترفض تمديد الطوارئ بذريعة الإرهاب

 الطوارئ مفروضة منذ ربع قرن بذريعة ملاحقة منفذي هجمات على غرار شرم الشيخ (الأوروبية -أرشيف)

حذرت المعارضة المصرية من محاولة الحكومة استغلال الإعلان عن ضبط جماعة تخطط لتفجيرات واغتيالات كذريعة مد العمل بقانون الطوارئ الساري منذ نحو ربع قرن.

وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان في تصريح للجزيرة إن الأهداف التي أعلن عن وجود مخططات لضربها أكبر من إمكانيات تلك الجماعة المكونة من عدد قليل من الأعضاء وتمويلها ضعيف.

واعتبر العريان أن ما وصفه بغياب استعداد الدولة لقبول حياة سياسية سليمة أو برلمان قوي يخلق نوعا من الفراغ والإحباط في نفوس الشباب. وأضاف أن بعض هؤلاء قد يبحثون على مواقع شبكة الإنترنت عن مخرج من الحالة لتصنيع متفجرات بدائية لمحاولة ضرب أهداف حيوية.

وأكد المحامي منتصر الزيات الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية في تصريح للجزيرة أن توقيت إعلان الكشف عن التنظيم قد يكون فعلا مرتبطا باستعداد لتمديد العمل بقانون الطوارئ الذي ينتهي العمل بع في يونيو/حزيران المقبل. وأوضح أنه يجب الاطلاع أولا على ملفات القضية ونتائج التحقيقات لتحديد طبيعة هذا التنظيم وأضاف أن اللافت هنا هو عدم توجيه الاتهام إلى التنظيمات الإسلامية التقليدية في مصر.

وأطلقت جماعة الإخوان مع قوى وأحزاب معارضة مصرية حملة ضد تمديد حالة الطوارئ. وقال المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف في مؤتمر صحفي عقده مع مجموعة من ممثلي أحزاب وقوي المعارضة إن "حالة الطوارئ أدت إلى زيادة الاحتقان في البلد ولم تقض عليه وغياب الحرية هو سبب كل البلاء".

وشكل 114 نائبا في البرلمان المصري كتلة أطلقوا عليها "نواب ضد الطوارئ" لمحاولة منع تمديد القانون. جاء ذلك بعد إعلان الرئيس حسني مبارك أنه قد يمدد العمل بالقانون مبررا ذلك بالخوف من حدوث فراغ تشريعي قبل سن قانون جديد لمكافحة الإرهاب.

"
السلطات اتهمت المجموعة بالتخطيط لضرب مواقع حساسة ومنشآت سياحية وتفجير خط للغاز الطبيعي واغتيال رجال دين مسلمين ومسيحيين
"

تنظيم سلفي
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في بيان لها اكتشاف أول تنظيم للجماعة السلفية الجهادية في البلاد يضم 22 شخصا من أنحاء مختلفة بالقاهرة أطلقوا على أنفسهم "الطائفة المنصورية".

وأورد البيان أسماء أعضاء الجماعة بقيادة طالب بكلية الآداب جامعة بنها (شمال القاهرة) يدعى أحمد محمد علي جبر (26 عاما) ولقبه "أبو مصعب". وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن جميع أعضاء الجماعة وكلهم من الرجال قبض عليهم. وتتراوح أعمار المتهمين بين 18 عاما و31 عاما ومن بينهم عشرة طلاب وإمام مسجد وكهربائي وصاحب مطعم وصاحب محل حاسوب.

وقال البيان إن التنظيم كان يعد لتنفيذ عمليات تستهدف خط أنابيب الغاز الطبيعي الموجود على الطريق الدائري الذي يحيط بالعاصمة المصرية. وأشار إلى أن المعلومات والوثائق التي ضبطت ونتائج التحقيقات مع المتهمين أكدت دراستهم تنفيذ هجمات ضد بعض المواقع الحساسة ومنشآت سياحية واغتيال بعض رجال الدين من المسلمين والمسيحيين.

واتهمت السلطات المجموعة بمحاولة شراء مساحة من الأرض ببلدة الصف في محافظة الجيزة جنوب القاهرة لاتخاذها مركزا للتدريب. وأضاف البيان أن قادتها أجروا اتصالات بعناصر أجنبية للاستعانة بهم في "تسفير عناصر لمواقع الجهاد بالخارج".

وأشارت الداخلية المصرية إلى أن المتهمين جمعوا معلومات من بعض مواقع الإنترنت عن كيفية تصنيع المواد المتفجرة والسموم.

وقد نفى صلاح إبراهيم والد اثنين من المتهمين في القضية صلة ولديه بأي مخططات من هذا النوع. وقال للجزيرة إنه لايعلم شيئا عن ولديه منذ اعتقالهم قبل نحو شهرين في حملة دهم. وأكد أنه لاصلة لهما بالسياسة بل لايعرفون موقع الطريق الدائري حول القاهرة.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة المصرية الإفراج عن 120 طالبا اعتقلوا خلال الأيام الماضية لانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين في مدينة أسيوط بصعيد مصر وإحالة 30 آخرين إلى النيابة العامة.

وترى الحكومة المصرية ضرورة استمرار قانون الطوارئ لمكافحة ما تسميه الإرهاب التي تقول إن خطره مازال قائما بدليل تفجيرات القاهرة وشرم الشيخ العام الماضي وأخيرا تنظيم الجماعة السلفية. كما يأتي الإعلان عن محاولة التنظيم استهداف رجال الدين المسيحي عقب الهجمات على كنائس الإسكندرية الجمعة الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات