حكومة حماس طالبت بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

حمل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الاحتلال الإسرائيلي واستمرار الاعتداءات العسكرية على الفلسطينيين مسؤولية العنف الذي تشهده المنطقة, وذلك في تعليق حكومته على عملية تل أبيب الفدائية.
 
وقال هنية خلال انعقاد جلسة للحكومة إن "إنهاء هذه الدوامة هو الاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك منوط بإنهاء الاحتلال وبأن يتمتع الشعب الفلسطيني بكامل حقوقه".
 
وأضاف رئيس الحكومة أن "هناك تلميحات بتوسيع دائرة العدوان على الشعب الفلسطيني, وأن هناك تهديدات بتوسيع دائرة استهداف الفلسطينيين", مطالبا التدخل لكبح جماح هذا العدوان.
 
وعقب الاجتماع اعتبرت الحكومة القرارات الأميركية الأخيرة بفرض قيود مشددة على التعامل التجاري مع السلطة الفلسطينية بأنه سينعكس سلبا على المشاريع الإنسانية.
 
وأضافت الحكومة في بيان لها أنها تبذل قصارى جهدها لتوفير الرواتب في أسرع وقت ممكن. وبشأن العلاقة مع السلطة أكد البيان على ضرورة أن تبقى العلاقة قائمة على أساس التعاون والتكامل ضمن القانون والدستور.
 
الفلسطينيون عرضة للاعتداءات اليومية للاحتلال الإسرائيلي(رويترز)
حرمان
ويأتي ذلك بعد قليل من تحميل الحكومة الإسرائيلية حكومة حماس مسؤولية العملية الفدائية, وإصدارها قرارا بحرمان وزراء الحركة ونوابها من دخول القدس الشرقية.
 
ونقل عن مسؤول إسرائيلي فضل عدم الإفصاح عن هويته أن الحكومة قررت خلال اجتماعها اليوم تحميل مسؤولية العملية التي نفذها الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لحكومة حماس "لأنها لم تدنها".

وأضاف أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت قرر بعد التشاور مع الوزراء والمسؤولين الأمنيين "جعل الرد محدودا في الوقت الحالي"، في تلميح لعدم استهداف وزراء حماس وقادتها حسب ما كانت تقارير إسرائيلية ترجح قبل الاجتماع.

انتقام
وقد واصلت إسرائيل الإجراءات الانتقامية التي بدأتها فور وقوع العملية حيث واصلت المدفعية الإسرائيلية اليوم إطلاق القذائف بشكل مكثف على مناطق في قطاع غزة بادعاء أنه يتم إطلاق صواريخ قسام منها باتجاه جنوب إسرائيل.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت والد منفذ عملية تل أبيب سميح حمد (51 عاما) في منزله بقرية عرقة القريبة من جنين بالإضافة إلى اثنين من أصدقائه، كما أوقفت في حادث منفصل وزير شؤون القدس في حكومة حماس خالد أبو عرفة لمدة ساعتين على أحد مداخل المدينة.

واعتقلت قوات الاحتلال خلال حملت مداهمات تركزت بمحافظتي نابلس وجنين 38 فلسطينيا وأخرجت العشرات من سكان جنين من منازلهم تحت التهديد وتفتيشهم بصورة مهينة.

فصائل طالبت محمود عباس بالاعتذار عن وصف العملية الفدائية بالحقيرة (رويترز)
وجاءت هذه الإجراءات الإسرائيلية بعد قصف نفذته طائرات الأباتشي على حي الزيتون في مدينة غزة لم يسفر عن ضحايا بشرية وبعد اجتياح قوة إسرائيلية مكونة من 80 آلية مدينة نابلس في الضفة وانسحابها صباح اليوم.

في السياق أعلن قادة الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح عن رفضها موقف رئيس السلطة محمود عباس من العملية وطالبته بالاعتذار وسط استمرار ردود الفعل الدولية المنددة بها.
 
تحركات
في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى اجتماع في 9 مايو/ أيار المقبل في مقر المنظمة للجنة الرباعية الدولية المسؤولة عن تنفيذ خطة التسوية المعروفة بخطة خريطة الطريق.

في المقابل أعلنت الحكومة النرويجية اليوم أنها على استعداد للقاء أعضاء في حركة حماس الشهر المقبل رغم مقاطعة العديد من الدول لهذه الحركة بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

وصرح الوزير النرويجي لمساعدات التنمية إيريك سولهايم لإذاعة (إن آر كي) بأن "الحكومة تؤمن بالحوار بما في ذلك مع مجموعات لا نوافق على تصرفاتها".

وذكرت وكالة الأنباء النروجية (إن تي بي) أن الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل محمد الرنتيسي (شقيق القيادي الراحل) سيزوران أوسلو في 15 مايو/ أيار تلبية لدعوة من اللجنة النرويجية لفلسطين.

المصدر : وكالات