موفاز (يسار) سيقدم توصياته إلى أولمرت باجتماع إسرائيلي حاسم بعد عملية تل أبيب (الأوروبية)

تعقد الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت اجتماعا في مقرها بالقدس المحتلة لبحث سبل الرد على عملية تل أبيب الفدائية فيما واصل جيش الاحتلال إجراءات انتقامية فورية ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة كان قد بدأها أمس.

وذكرت مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية أن قادة الجيش يريدون الحصول على الضوء الأخضر لشن هجوم قد يتضمن استهداف زعماء حماس السياسيين لأول مرة منذ تولي الحركة قيادة السلطة الفلسطينية.

ودعا وزير البنى التحية روني بار أون اليوم إلى معاملة السلطة الفلسطينية "كدولة إرهابية"، مضيفا أن السلطة الفلسطينية باتت سلطة حماس وأن الأخيرة "لا يمكنها الاختباء وراء الجهاد الإسلامي للتحلل من مسؤولياتها".

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية اعتبرت أن السلطة الفلسطينية التي تشكلت بموجب اتفاق سلام عام 1993 أصبحت "كيانا إرهابيا" منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/ كانون الثاني لكنها حتى الآن أحجمت عن شن هجمات عسكرية على قادة الحركة أو مؤسساتها.

ويقدم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز خلال اجتماع اليوم الذي يحضره قادة الأجهزة الأمنية توصياته إلى رئيس الحكومة المكلف بشأن الرد على عملية تل أبيب التي قتل فيها تسعة إسرائيليين وجرح 52 آخرون.

 قصف إسرائيل لورشة في غزة جاء ضمن الردود الإسرائيلية الفورية على العملية الفدائية(الفرنسية)
وتشمل خطة موفاز شن سلسلة اغتيالات في صفوف قيادات وناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي تبنى جناحها العسكري سرايا القدس العملية. ويوصي موفاز أيضا بعزل شمال الضفة الغربية عن بقية المنطقة لمنع الفلسطينيين من التنقل بين منطقة جنين وطولكرم وبين مدينتي نابلس ورام الله.

اعتقال وزير
وأفادت مصادر فلسطينية اليوم بأن قوات الاحتلال اعتقلت والد منفذ عملية تل أبيب سميح حمد (51 عاما) في منزله بقرية عرقة القريبة من جنين، كما أوقفت في حادث منفصل وزير شؤون القدس في حكومة حماس خالد أبو عرفة على أحد مداخل المدينة.

اعتقلت قوات الاحتلال خلال حملت مداهمات لمخيم جنين وبلدة برقين التابعة لجنين 14فلسطينيا بعد إخراج العشرات من سكان جنين من منازلهم تحت التهديد وتفتيشهم بصورة مهينة.

جاءت هذه الإجراءات الإسرائيلية بعد قصف نفذته طائرات الأباتشي على حي الزيتون في مدينة غزة لم يسفر عن ضحايا بشرية وبعد اجتياح قوة إسرائيلية مكونة من 80 آلية مدينة نابلس في الضفة وانسحابها صباح اليوم.

وكانت إدانات محلية ودولية قد صدرت أمس بعد وقوع العملية حيث انتقدها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشدة وحذر البيت الأبيض الحكومة الفلسطينية من النتائج المترتبة عليها.

اجتماع الرباعية
في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى اجتماع في 9 مايو/ أيار المقبل في مقر المنظمة للجنة الرباعية الدولية المسؤولة عن تنفيذ خطة التسوية المعروفة بخطة خريطة الطريق.

سلطات الاحتلال اعتقلت سميح حمد والد منفذ عملية تل أبيب في منزله قرب جنين (الفرنسية)
وقال أنان في تصريحات للصحفيين إن الاجتماع الذي سيجمع ممثلي الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة "سيبحث الوضع على الأرض ويبحث بالمستقبل"، مضيفا أن البحث سيتناول كيفية "دفع جهود السلام إلى الأمام".

في سياق آخر ذكر مسؤولون في الخارجية اليابانية أن بلادهم لن تقدم مساعدات جديدة إلى الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.

وقال مساعد السكرتير الصحفي في الخارجية أكيرا تشيبا أن بلاده تريد أن ترى ما إذا كانت (حماس) ستتعامل مع معايير السلام والانخراط في العملية السلمية.

وقال إن بلاده التي قدمت 830 مليون دولار منذ العام 1993 للسلطة الفلسطينية تريد أن "تنتظر وترى" ما سيحصل في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات