العملية هي الأولى من نوعها منذ تولي حكومة حماس مهامها (رويترز)

أدان الرئيس الفلسطيني العملية الفدائية التي وقعت في تل أبيب وقتل فيها ستة إسرائيليين على الأقل وأصيب العشرات، في هجوم هو الأول من نوعه منذ تولي الحكومة الفلسطينية مهامها بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأكد مكتب الرئاسة في بيان له أن عباس "يدين بشدة العملية الإرهابية التي وقعت اليوم في تل أبيب، وأدت إلى قتل وجرح مدنيين إسرائيليين".

واعتبر البيان أن العملية تعد خروجا عن الإجماع الوطني الفلسطيني وتسبب أفدح الأضرار بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وأكد الرئيس الفلسطيني في بيانه على ضرورة تدخل اللجنة الرباعية الدولية وتحديدا الولايات المتحدة لوقف "التدهور الخطير الذي تشهده المنطقة".

العملية تشكل اختراقا للإجراءات الأمنية الإسرائيلية (رويترز)

وعلى العكس من هذا الموقف دافع المتحدث باسم حركة حماس عن العملية معتبرا أنها تأتي "دفاعا عن النفس". وقال سامي أبو زهري العملية نتيجة طبيعية لاعتداء إسرائيل المتواصل على الفلسطينيين.

وأضاف أبو زهري أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية جرائمه في الأراضي الفلسطينية.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على العملية قال المتحدث باسم رئيس الوزراء المنتهية ولايته إيهود أولمرت إن إسرائيل تحمل حماس مسؤولية الانفجار.

وقال رعنان غيسين إن "هذه السلطة الفلسطينية التي عرفت نفسها بوضوح ككيان إرهابي حاولت حشد التأييد للإرهاب أكثر من السابق وسنتحرك بناء على ذلك".

يأتي التصريح الإسرائيلي رغم إعلان سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتهما عن العملية التي اعتبرتا أنها جاءت ردا على "الجرائم والمجازر الإسرائيلية" ضد الفلسطينيين.

العملية الفدائية
وقال مراسل الجزيرة في تل أبيب إنه يعتقد أن فتاة دخلت بين جمع من الإسرائيليين وفجرت نفسها ما أدى إلى سقوط ستة قتلى وجرح 35 بعضهم في حالة خطرة.

وأوضح المراسل أن قوة هذا الهجوم تكمن في اختراقه الإجراءات الأمنية الإسرائيلية وتواصل العمليات الفدائية رغم الاغتيالات العديدة في صفوف الفصائل الفلسطينية والاعتقالات المتواصلة في مناطق الضفة الغربية والقطاع.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الحراس منعوا منفذ الهجوم من الدخول إلى المطعم الذي يقع بالقرب من محطة للحافلات. وتسبب الانفجار في وقوع قتلى وتدمير زجاج السيارات ونوافذ المباني المجاورة.

من المتوقع أن تكون هناك عمليات إسرائيلية انتقامية واسعة في المنطقة التي يقيم فيها منفذ العملية بعد الكشف عن هويته.

في هذه الأثناء بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية عملية عسكرية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وذكر مراسل الجزيرة في نابلس أن 80 آلية عسكرية إسرائيلية اجتاحت المدينة وباشرت دهم عدد من المنازل وتفتيشها بدعوى ملاحقة مطلوبين فلسطينيين.

إيران تبدأ بتقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية (الفرنسية)

مساعدات للسلطة
في سياق آخر تمكنت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس من اختراق جدار الحصار المفروض عليها اقتصاديا من قبل الولايات المتحدة وأوروبا بحصولها على مساعدة مالية من الحكومة الإيرانية.

وعلمت الجزيرة أن الحكومة الإيرانية رفعت حجم المعونة التي قررت تقديمها للسلطة الفلسطينية من 50 إلى 100 مليون دولار، لتمكين الحكومة المشكلة حديثا من تجاوز أزمتها المالية ودفع رواتب موظفيها.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أعلن عن هذه المساعدة في مؤتمر القدس الذي ينعقد في العاصمة الإيرانية طهران بحضور شخصيات عربية وإسلامية وبمشاركة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وقال متقي إن الهدف من هذه المساعدة هو دعم السلطة الفلسطينية ومساعدتها على تجاوز أزمتها المالية، وحث جميع الدول على مساعدة السلطة الفلسطينية.

وقد أشادت الحكومة الفلسطينية بالدعم المالي الإيراني. وأكد الناطق باسمها غازي حمد أن هذا التطور يمثل نقلة نوعية في كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، داعيا كافة الدول المعنية والصديقة إلى المسارعة في المساعدة.

في تطور آخر أعلنت قطر اليوم الاثنين أنها ستقدم 50 مليون دولار مساعدات للسلطة الفلسطينية.

من جهة ثانية يصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى السعودية في وقت لاحق اليوم في زيارة تستمر يومين في إطار جولته العربية للحصول على دعم عربي لميزانية السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات