المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يتابع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة (أرشيف)

توصل المجلس الاستشاري المغربي لحقوق الإنسان إلى أن مغربيا لبنانيا توفي عام 1992 خلال احتجازه، وذلك بعدما أمضى 16 عاما في سجون المغرب، بريء من تهمة الرغبة في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقال المجلس إن محمد عباس المراكشي الملقب أبو فادي ظل مسجونا من عام 1976 إلى عام 1992 بتلك التهمة، لكنه توصل إلى أن ذلك كان مجرد أكاذيب إذ إن الرجل لم يبد اهتماما بالسياسة ولم يكن ينوي قتل عرفات.

وحسب أحد أعضاء المجلس فإن توضيحات أفراد من عائلة أبو فادي تعزز براءته من التهمة المنسوبة إليه. وقد حققت "هيئة الإنصاف والمصالحة" التي أنشأها الملك محمد السادس عام 2004، في تلك القضية. وبعد انتهاء مهمات الهيئة تسلم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان القضية في إطار مهماته المتمثلة في متابعة التوصيات الصادرة عن الهيئة.

ووفق المجلس الاستشاري، فإن أبو فادي (المولود عام 1950) اعتقل عام 1976 في الرباط خلال زيارته الأولى للمغرب، وكان دخل البلاد قبل أسابيع بجواز سفر أحد أصدقائه اللبنانيين لأن رب عمله السعودي سحب منه جوازه.

وقد أثار ذلك الكثير من الأسئلة التي مازالت بدون إجابات إلى جانب جذوره اللبنانية. لكم المجلس لا يرى أن ذلك يبرر اعتقاله مدة طويلة أفضت إلى وفاته في السجن.

وسجن أبو فادي في معتقلات سرية عدة في الدار البيضاء والرباط ثم في زنازين شرق المغرب الصحراوي، وعثر على رفاته في أبريل/نيسان 2005 على بعد 500 كلم جنوب شرق الرباط قرب آخر معتقل سجن فيه.

المصدر : الفرنسية