محاكمة صدام دخلت مرحلة تأكيد توقيعاته مع مساعديه في قضية الدجيل (رويترز-أرشيف) 

استؤنفت اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982 بحضور جميع المتهمين.

وبدأت الجلسة الـ21 للمحاكمة التي افتتحها القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن برفض طلبات الدفاع بتنحيه بدعوى تحيزه.

ومن المفترض أن يتم خلال الجلسة الحالية الاستماع إلى خبراء الأدلة الجنائية بشأن مقارنة تواقيع المتهمين.

وكانت جلسة الأربعاء الماضي أجلت إلى اليوم بعد قليل من انعقادها بسبب غياب الخبراء الذين طلب منهم تزويد المحكمة بتقرير حول نماذج لخطوط وتواقيع صدام حسين وبرزان إبراهيم الحسن وعلي دايح وعبد الله الرويد ومزهر عبد الله الرويد.

وسيعمل الخبراء على مضاهاة بين نماذج لخطوط وتواقيع المتهمين وبين النماذج المبرزة كأدلة إثبات تجاههم في القضية.

وفي آخر ظهور له في الخامس من أبريل/نيسان الجاري شكك صدام في توقيعات منسوبة إليه ضمن وثائق عرضها الادعاء في القضية. وقال صدام أيضا إن كلاما غير دقيق أضيف على أقواله المسجلة في التحقيق. وأكد أنه تصرف قانونيا بالتصديق كرئيس للبلاد على أحكام أصدرتها محكمة عراقية.

وكذلك طعن صدام في إفادات الشهود ووصفهم بشهود الزور، مؤكدا تعرض بعضهم للإغراء بالرشوة والتهديد. وتحدى المحكمة بأن تبرز وثيقة تحمل توقيعه وغير مزورة تثبت مسؤوليته عن حادثة الدجيل.

واستمعت المحكمة في السادس من الشهر الجاري إلى الرئيس السابق لمحكمة الثورة عواد أحمد البندر المتهم بإصدار أحكام لإعدام 148 شخصا من أهالي بلدة الدجيل الشيعية بأوامر من الرئيس صدام بعد محاولة اغتياله عام 1982.

وأكد البندر أن المحاكمات التي أجرتها السلطات للمتهمين بالاشتراك في محاولة الاغتيال كانت عادلة، وطعن بالتزوير في المستندات التي قدمها الادعاء ما أثار جدلا شديدا مع رئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن.

وبموازاة المحاكمة في قضية الدجيل من المتوقع أن تبدأ المحكمة الشهر القادم محاكمة صدام بتهم إصدار أوامر "إبادة جماعية للأكراد" فيما يعرف إعلاميا بحملة الأنفال التي استهدفت أكرادا بشمال العراق أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

ويقول الأكراد إن حملة الأنفال استمرت بين عامي 1986 و1989 وإن حوالي 100 ألف شخص قد قتلوا فيها جراء الهجمات التي شنتها القوات العسكرية البرية والجوية.

المصدر : وكالات