الولايات المتحدة تعتبر حركة حماس منظمة إرهابية (الفرنسية)
 
حظرت الحكومة الأميركية على المواطنين الأميركيين والشركات الأميركية والشركات الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة القيام بصفقات تجارية مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس), محذرة من أن المخالفين لهذا الحظر سيتعرضون للمعاقبة.
 
وأمهلت وزارة الخزانة الأميركية الأفراد والهيئات 30 يوما لفسخ العقود والبرامج الحالية مع السلطة. وقالت وثيقة للوزارة إن "تعاملات الأفراد الأميركيين مع السلطة الفلسطينية محظورة ما لم تكن مرخصة", مستشهدة ببرامج "عقوبات الإرهاب".
 
واستثنت الوزارة من ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة حيث سمحت لهم بممارسة أنشطة ومعاملات رسمية مع السلطة الفلسطينية.
 
كما حظرت إدارة بوش على دبلوماسيين أميركيين ومسؤولين آخرين بالحكومة إجراء أي اتصالات مع أعضاء من حكومة حماس الجديدة رغم السماح باستمرار الاتصالات مع الرئيس محمود عباس وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني غير المنتمين لحماس.
 
ويمنح قانون مكافحة الإرهاب إدارة بوش سلطات واسعة لفرض عقوبات على الشركات والأفراد الذين يقدمون الدعم لحماس التي تصنفها الولايات والاتحاد الاوروبي على أنها منظمة إرهابية محظورة, غير أن وثيقة وزارة الخزانة ميزت بين حماس والسلطة وقالت إن "السلطة الفلسطينية لا تصنف على أنها "منظمة إرهابية أجنبية".
 
مساعدات روسية
عباس ثمن الموقف الروسي (الفرنسية)
رد فعل مغاير جاء من الجانب الروسي حيث وعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس السلطة الفلسطينية بأن تمنح موسكو الفلسطينيين قريبا مساعدة مالية عاجلة. وقال بيان للخارجية الروسية إن المسؤولين بحثا في محادثة هاتفية آفاق عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
 
وأضاف البيان أن عباس قدر كثيرا المساعدات العاجلة الروسية, مشددا على أهمية مواصلة التحرك الدولي لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية للسلام لدعم الاستقرار في الاراضي الفلسطينية وحل المشاكل الاجتماعية والإنسانية الملحة للشعب الفلسطيني.
 
ويعتبر لافروف قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعليق مساعداتهما للحكومة الفلسطينية خطأ, داعيا حماس الثلاثاء إلى تلبية شروط اللجنة الرباعية والاعتراف بإسرائيل والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
 
هنية قال إن الفلسطينيين سيعيشون على الزعتر حتى تنتهي هذه الأزمة (الفرنسية)
صمود حماس
وفي ضوء هذه الضغوط الدولية المتزايدة على السلطة الفلسطينية الجديدة, أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومته لن تستسلم لمحاولات عزلها, محذرا من خطورة الخيارات البديلة. وأكد هنية في خطبة الجمعة بمسجد الخلفاء وسط مخيم جباليا بقطاع غزة أن قطع المساعدات والحصار يهدفان إلى انتزاع تنازلات ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني.
 
كما أعلن أنه أجرى اتصالات مع عدد من دول العالم بينها دول في الاتحاد الأرووبي، وأن الحكومة الفلسطينية أوفدت عددا من وزرائها إلى العواصم العربية والإسلامية.
 
وبعد صلاة الجمعة شارك هنية في مظاهرة حاشدة بمخيم جباليا ضمت أكثر من عشرة آلاف شخص. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالقرار الأميركي والأوروبي بتعليق المساعدات.
 
وانطلقت مظاهرات مماثلة في كافة المناطق بقطاع غزة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص تلبية لدعوة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ووصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى مصر في مستهل جولة بعدد من الدول العربية, يحاول خلالها الحصول على دعم مالي عربي في وقت تفاقمت فيه الأزمة المالية الفلسطينية.
 
إسرائيل لم توقف تهديداتها منذ استلام حماس للسلطة (الفرنسية)
توغل بغزة
ولتصعيد ضغوطها على حماس توغلت وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة وقرب معبر كيسوفيم للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة, وذلك في وقت استمرت فيه التهديدات الإسرائيلية بإعادة اجتياح القطاع.
 
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن عملية التوغل جاءت للتأكد من مقتل ناشطين فلسطينيين كانا يحاولان التسلل بعبوات ناسفة, مشيرة إلى أن "التنسيق الأمني مع الفلسطينيين توقف" منذ أن شكلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة الفلسطينية.
 
وقد هدد جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات اجتياح لقطاع غزة رغم وقف إطلاق الصواريخ اتجاه إسرائيل. لكن موشيه كابلينسكي مساعد رئيس هيئة أركان الجيش أكد أنه لا تزال هناك خيارات أخرى قبل تنفيذ هجوم بري، مشيرا إلى استمرار الغارات والقصف المدفعي على أهداف محددة.
 
وأقر القائد الإسرائيلي في تصريحات صحفية بأن عمليات التوغل السابقة في المناطق الفلسطينية لم توقف الهجمات الصاروخية لفصائل المقاومة الفلسطينية.
 
من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من حركة الجهاد الإسلامي وأحد كوادر الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم نور شمس شرق طولكرم. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية اثنين من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات