خطباء المساجد الشيعية في العراق حملوا على الرئيس المصري (الفرنسية)

تواصلت ردود الأفعال في العراق على تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك التي اتهم فيها الشيعة بأن ولاء أغلبهم لإيران وليس لدولهم. واستنكر خطباء الجمعة وأئمة المساجد الشيعية تلك التصريحات معربين عن أسفهم لصدروها من رئيس دولة عربية كبرى بينما خرجت مظاهرات منددة بها في النجف.
 
وقال حازم الأعرجي في خطبته بمسجد الإمام موسى الكاظم في بغداد إن "الوضع لم يعد يتحمل مثل هذا التصريح"، واصفا تصريحات مبارك بأنها غير مسؤولة.
 
وناشد الأعرجي الأزهر الشريف اتخاذ موقف من تصريحات الرئيس المصري "وإلا فإنه مؤيد له". كما طالب بأن يكون الأسبوع المقبل "أسبوع وحدة إسلامية" ردا على تصريحات الرئيس المصري.
 
وفي مدينة الصدر ببغداد وصف علي النعماني في خطبته الرئيس المصري حسني مبارك بأنه "عراب".
 
أما صدر الدين القبانجي المقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فاعتبر في خطبته بمرقد الإمام علي رضي الله عنه في النجف أن هذه التصريحات تهدف إلى إفشال التجربة العراقية الجديدة عبر إشعال  فتيل الحرب الطائفية "حتى لا تصل التجربة الديمقراطية إلى بلدانهم".
 
وأكد أن شيعة العراق يرفضون المزايدة على وطنيتهم، وقال "فكما أن ولاء المسيحيين للفاتيكان لا يعني تخليهم عن وطنيتهم، أو توجه المسلمين لمكة لا يعني أنهم ليسوا وطنيين، فإن الاعتبار هو ذاته وإلا فأنت (يا مبارك) غير وطني  لكونك لا تميز بين الحرب الأهلية وحرب الإرهاب".
 
واتهم القبانجي مبارك بـ"الحنين إلى صديقه صدام حسين الذي ذهب دون رجعة".
 
وفي كربلاء أعرب الشيخ أحمد الصافي ممثل علي السيستاني بالمدينة خلال صلاة الجمعة في ضريح الإمام الحسين رضي الله عنه، عن استغرابه لتصريحات مبارك بالقول "أستغرب إن كان الرؤساء بهذا المستوى من الجهل، فليس عيبا أن لا يعلم (مبارك) إنما العيب أن يتكلم بما لا يفهم".
 
وأكد الصافي استعداده "لتزويده بالمصادر" التي تدحض اتهامه لشيعة العراق بالولاء لإيران.
  
وقد تظاهر مئات المصلين الشيعة عقب صلاة الجمعة منددين بالرئيس مبارك الذي ووصفوه بأنه "عميل" مطالبين إياه بتقديم اعتذار عن تصريحاته، رافعين لافتات تشيد بالدور الوطني لشيعة العراق.

المصدر : الفرنسية