السلطة تدين المقاطعة الأميركية ومسلحون يقتحمون التشريعي
آخر تحديث: 2006/4/15 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/15 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/17 هـ

السلطة تدين المقاطعة الأميركية ومسلحون يقتحمون التشريعي

مسلحون فلسطينيون يقتحمون مقر المجلس التشريعي في خان يونس (الجزيرة نت)
 
استنكر وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق القرار الأميركي بحظر تعامل المواطنين والشركات في الولايات المتحدة مع الحكومة الفلسطينية، واعتبره جزءا من الحرب على الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف عمر عبد الرازق باتصال مع الجزيرة أن القرار الأميركي يأتي في إطار محاولة الحصول على تنازلات سياسية من الحكومة، معربا عن أسفه من هذه السياسة الأميركية.

ودعا الوزير الفلسطيني إلى حوار مفتوح مع الولايات المتحدة وأوروبا وكل من يرغب في مناقشة الحكومة.
 
وحث عبد الرازق الحكومات العربية على أن تفي بوعودها بدعم السلطة، وأشار إلى أن وزراء فلسطينيين يقومون حاليا بجولة خارجية بشأن هذه الوعود. كما أثنى على قرار روسيا بتقديم مساعدات عاجلة للسلطة.
 
مسلحون ينتشرون في شوارع خان يونس مطالبين بدفع رواتبهم (الجزيرة نت)
وحول اقتحام عناصر من رجال الأمن مقر المجلس التشريعي مطالبين بدفع رواتب الشهر الحالي، قال عبد الرازق إن مثل هذا التدهور الذي تشهده الأراضي الفلسطينية ناتج عن الحصار الظالم على الحكومة.
 
وأضاف أن الموظفين تلقوا رواتبهم عن شهر فبراير/شباط في 15 مارس/آذار، مشيرا إلى أن مثل هذه المظاهر لن تعجل في الحصول على الرواتب.
 
وقد بدأت تظهر تداعيات الحصار المالي والسياسي على الأراضي الفلسطينية، حيث اقتحم العشرات من كتائب شهداء الأقصى المنتمين للشرطة مقر المجلس التشريعي في خان يونس، وانتشروا في الطرقات مطالبين بدفع رواتب هذا الشهر.
 
وتحتاج الحكومة الفلسطينية لنحو 120 مليون دولار لدفع رواتب الموظفين في الأجهزة الحكومية البالغ عددهم 140 ألف موظف.
 
مقاطعة أميركية
وكانت الولايات المتحدة أصدرت قرارا بمعاقبة كل من المواطنين والشركات في أميركا ممن يقومون بصفقات تجارية مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الفلسطينية (حماس).
 
وأمهلت وزارة الخزانة الأميركية الأفراد والهيئات 30 يوما لفسخ العقود والبرامج الحالية مع السلطة. وقالت وثيقة للوزارة إن "تعاملات الأفراد الأميركيين مع السلطة الفلسطينية محظورة ما لم تكن مرخصة", مستشهدة ببرامج "عقوبات الإرهاب".
 
ولكن رد فعل مغايرا جاء من الجانب الروسي حيث وعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن تمنح موسكو الفلسطينيين قريبا مساعدة مالية عاجلة.
 
وأضاف البيان أن عباس قدر كثيرا المساعدات العاجلة الروسية, مشددا على أهمية مواصلة التحرك الدولي لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية للسلام.
 

إسماعيل هنية يؤكد أن حكومته لن تستسلم لمحاولات عزلها (الفرنسية)

لا استسلام
وفي ضوء هذه الضغوط الدولية المتزايدة على السلطة الفلسطينية الجديدة, أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومته لن تستسلم لمحاولات عزلها, محذرا من خطورة الخيارات البديلة.
 
وأكد هنية في خطبة الجمعة بمسجد الخلفاء وسط مخيم جباليا بقطاع غزة أن قطع المساعدات والحصار يهدفان إلى انتزاع تنازلات ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني.
 
كما أعلن أنه أجرى اتصالات مع عدد من دول العالم بينها دول في الاتحاد الأرووبي، وأن الحكومة الفلسطينية أوفدت عددا من وزرائها إلى العواصم العربية والإسلامية.
 
ووصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى مصر في مستهل جولة بعدد من الدول العربية, يحاول خلالها الحصول على دعم مالي عربي في وقت تفاقمت فيه الأزمة المالية الفلسطينية.
 
ولتصعيد ضغوطها على الحكومة الفلسطينية توغلت وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة وقرب معبر كيسوفيم للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة, وذلك في وقت استمرت فيه التهديدات الإسرائيلية بإعادة اجتياح القطاع.
 
وفي الضفة الغربية قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن جنوده اعتقلوا خمسة مطلوبين فلسطينيين بينهم اثنان من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 
 
المصدر : الجزيرة + وكالات