حطام طائرة بمطار بنغازي بعد القصف الأميركي عام 1986 (الفرنسية)


بعد عشرين عاما على الغارة الأميركية على طرابلس وبنغازي, تمضي عملية تطبيع العلاقات الأميركية الليبية قدما حتى وإن كانت لم تكتمل بعد نهائيا.

 

فالمتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك قال أمس "إننا اتخذنا من التطبيع الكامل هدفا في علاقاتنا مع ليبيا", وأكد أنه تم تحقيق تقدم في هذا الاتجاه.

 

وبعد بضعة أسابيع من إعلان ليبيا تخليها عن أسلحة الدمار الشامل في ديسمبر/كانون الأول 2003 أعادت طرابلس وواشنطن علاقاتهما الدبلوماسية التي كانت قطعت إثر تخريب السفارة الأميركية في طرابلس عام 1979. وفتح قسم للمصالح الأميركية في طرابلس في فبراير/شباط 2004 قبل أن يتحول إلى "مكتب اتصال" في يونيو/حزيران من نفس العام.

 

ولم تلبث الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2004 أن رفعت العقوبات الاقتصادية التي  فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا عام 1986 لدورها المفترض في عدة "اعتداءات إرهابية".

 

وجاءت الغارات الأميركية في 15 أبريل/نيسان 1986 على منزلي الزعيم  الليبي معمر القذافي في طرابلس وبنغازي, والتي أسفرت عن مقتل إحدى بنات القذافي بالتبني، ردا على اعتداء استهدف ملهى ليليا في برلين الغربية كان يتردد عليه جنود أميركيون ونسب إلى أجهزة الاستخبارات الليبية.

 

عقود نفطية 

غارة أميركية على طرابلس(الفرنسية-أرشيف)

رفع العقوبات الأميركية عن المجموعات النفطية الأميركية أوكسيدنتال وشيفرون وأميرادا هيس, سمح لتلك الشركات بالعودة إلى ليبيا التي تملك أكبر مخزون من النفط في أفريقيا.

 

واختارت الحكومة الليبية هذه المجموعات الأميركية الثلاث في يناير/كانون الثاني 2005 للتنقيب عن النفط وتحديث منشآت البلاد النفطية المتداعية بعد 18 سنة من العقوبات الدولية.

 

ورغم هذه التطورات لم يرق التمثيل الدبلوماسي الأميركي في طرابلس إلى درجة سفارة. وإضافة إلى ذلك لم تسحب الولايات المتحدة بعد ليبيا من لائحتها للدول الداعمة لما يسمى الإرهاب, بعد إدراجها في تلك السجلات عام 1979 بعد تخريب السفارة الأميركية.

 

وامتنع ماكورماك الخميس عن منح طرابلس أملا في هذا المجال مؤكدا أن وزارة الخارجية الأميركية ستنشر قريبا تقريرها السنوي حول الدول التي تدعم الإرهاب. وقا إن هناك بعض الواجبات التي يتعين على ليبيا استيفاءها بناء على القوانين والإجراءات التي تحدد وضع الدولة التي تدعم الإرهاب مؤكدا "لسنا مستعدين في الوقت الحاضر سحبها من هذه اللائحة".

 

ومن بين النقاط العالقة بين البلدين التعويضات التي تطالب بها عائلات ضحايا الرحلة الجوية رقم 73 لطائرة بانام التي أقلعت من مطار كراتشي في الخامس من سبتمبر/أيلول 1986. وتطالب هذه الأسر ليبيا بدفع بنحو عشرة مليارات دولار تعويضا، وكذلك من حركة أبو نضال الفلسطينية.

المصدر : الفرنسية