هنية يرفض التهديدات ويتوقع فشل محاولات عزل حكومته
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ

هنية يرفض التهديدات ويتوقع فشل محاولات عزل حكومته

إسماعيل هنية انضم إلى مظاهرة حاشدة في مخيم جباليا تندد بقرارات قطع المساعدات (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومته لن تستسلم لمحاولات عزلها محذرا من خطورة الخيارات البديلة.

وأكد هنية في خطبة الجمعة بمسجد الخلفاء وسط مخيم جباليا بقطاع غزة أن قطع المساعدات والحصار يهدفان إلى انتزاع تنازلات ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني. وقال إن "التهديدات تهدف إلى أن تنتزع منا الأوراق والحدود وأن تسقط القلاع"، مؤكدا أنهم لن يتخلوا عن قلاع الشعب الفلسطيني ولن يقفوا مواقف تتعارض مع ثوابته.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني "لن يتخلى عن حكومته مهما كانت الضغوط والحصار، وسنأكل الزعتر والزيتون والملح ولن نطأطىء الهامات إلا لله لأننا أمناء على ثوابت شعبنا".

كما أعلن أنه أجرى اتصالات مع عدد من دول العالم بينها دول في الاتحاد الأرووبي، وأن الحكومة الفلسطينية أوفدت عددا من وزرائها إلى العواصم العربية والإسلامية.

وأشار هنية أيضا إلى أن حكومته ستمضي في عملها حتى نهاية فترتها الدستورية بعد أربع سنوات لأنها انتخبت ديمقراطياً من قبل الشعب الفلسطيني. ولمح في هذا السياق إلى الأزمة التي تفجرت مؤخرا بين مؤسستي الرئاسة والحكومة وذلك بحديثه عن المراسيم التي تهدف لسحب صلاحيات الحكومة.

وأكد أن حكومته تسلمت خزينة فارغة وعليها مديونية داخلية بـ650 مليون دولار ومديونية خارجية بمليار ونصف مليار دولار.

وبعد صلاة الجمعة شارك هنية في مظاهرة حاشدة بمخيم جباليا ضمت أكثر من عشرة آلاف شخص. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالقرار الأميركي والأوروبي بتعليق المساعدات. وانطلقت مظاهرات مماثلة في كافة المناطق بقطاع غزة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص تلبية لدعوة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقد وصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار اليوم إلى مصر في مستهل جولة بعدد من الدول العربية. ويحاول الزهار الحصول على دعم مالي عربي في وقت تفاقمت فيه الأزمة المالية الفلسطينية، وأكد الوزير أنه سيدعو الزعماء العرب إلى تقديم الدعم المالي والسياسي للحكومة الفلسطينية.

وتواجه حكومة حماس وضعا داخليا صعبا، فهناك مخاوف من كارثة إنسانية إذا استمر قطاع المساعدات إضافة لحالة الانفلات الأمني.

وتفاقمت الأزمة بتنازع الصلاحيات مع مؤسسة الرئاسية التي بدأت تؤثر على عمل الوزارات الفلسطينية نتيجة الخلاف بين الوزراء ووكالائهم وكبار الموظفين.

الاحتلال يقصف غزة بشكل شبه يومي (الفرنسية-أرشيف)

تصعيد وتهديدات
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من حركة الجهاد الإسلامي وأحد كوادر الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم نور شمس شرق طولكرم. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية اثنين من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وهدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات اجتياح برية لقطاع غزة زعم وقف إطلاق الصواريخ اتجاه إسرائيل. لكن موشيه كابلينسكي مساعد رئيس هيئة أركان الجيش أكد أنه لا تزال هناك خيارات أخرى قبل تنفيذ هجوم بري، مشيرا إلى الغارات والقصف المدفعي على أهداف محددة.

وأقر القائد الإسرائيلي في تصريحات صحفية بأن عمليات التوغل السابقة في المناطق الفلسطينية لم توقف الهجمات الصاروخية لفصائل المقاومة الفلسطينية. وقال الجنرال كابلينسكي إنه في الوقت المناسب سيتم تنفيذ الهجوم البري بناء على طلب من قيادة منطقة جنوب إسرائيل.

واعتبر أن "الضغط الذي يمارسه الجيش على الفلسطينيين بدأ يؤتي ثماره" موضحا في الوقت ذاته أن وقف إطلاق الصواريخ يحتاج إلى أكثر من ذلك.

وخلال الأسابيع الماضية كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها على قطاع غزة بغارات جوية وقصف مدفعي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين. لكن الولايات المتحدة عرقلت أمس بيانا في مجلس الأمن تقدمت به قطر يطالب إسرائيل بوقف تصعيدها العسكري ضد الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات