قوات أميركية تتفقد موقع الهجوم الذي استهدف مركزا للشرطة في الموصل (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن ستة من أفراد الشرطة العراقية وجرح عشرة واعتبر عشرات آخرون في عداد المفقودين عقب تعرض قافلة للشرطة تضم نحو مائة شرطي لكمين مسلح في ناحية الرشيد جنوبي بغداد في وقت متأخر من الليلة الماضية.
 
وقالت مصادر الشرطة إن القافلة كانت متوجهة من معسكر التاجي إلى النجف بعد استلامها سيارات جديدة عندما انفجرت عبوة ناسفة أعقبها هجوم لمسلحين استخدمت خلاله الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
 
وقد تضاربت الأنباء بشأن عدد المفقودين، فبينما قالت مصادر إنهم ثلاثون رجحت مصادر أخرى أن يكون عددهم أكبر من ذلك.
 
وفي الموصل جرح سبعة عراقيين بينهم خمسة من أفراد الشرطة في هجوم بسيارة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة وسط المدينة الواقعة في شمال العراق، وأشارت مصادر أمنية إلى أن أفراد الشرطة فتحوا النار على سيارة أسرعت اتجاه البوابة الرئيسية للمركز قبل انفجارها.
 
كما لقي ضابط في الشرطة العراقية مصرعه بنيران مسلحين أثناء توجهه إلى مقر عمله في كركوك بشمال العراق صباح اليوم. وقتل عراقيان وجرح آخران عندما فتح مسلحون النار على سيارتهم في الإسحاقي شمال بغداد.
 
وفي البصرة بجنوب العراق عثرت الشرطة في المدينة على جثث 11 موظفا يعملون في إحدى شركات المقاولات. وقالت مصادر أمنية عراقية إن مسلحين مجهولين اختطفوا الموظفين ثم قاموا بقتلهم اليوم.
 
عنف طائفي
وقد تواصلت الهجمات في العراق على خلفية مذهبية لتحصد مزيدا من القتلى والجرحى. وفي أحدث هذه الهجمات قتل أربعة مصلين عراقيين وجرح خمسة آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من مسجدين للسنة بعد انتهاء صلاة الجمعة وسط بعقوبة شمال شرق بغداد. والمسجدان هما مسجد الأقصى ومسجد سعد بن معاذ.

وفي هذا السياق فجر مسلحون مجهولون الليلة الماضية ضريحا شيعيا يقع ضمن مقبرة وسط مدينة بعقوبة باستخدام عبوات ناسفة. 
 
وتسبب الاقتتال المذهبي والطائفي كذلك في أكبر موجة نزوح داخل العراق بعد تعرض كثير من العائلات لتهديدات بالقتل من قبل مسلحين مجهولين.
 
وذكر المتحدث باسم وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية ستار نوروز أن 11 ألف أسرة يصل عدد أفرادها إلى 60 ألفا أجبرت على ترك منازلها.
 
خسائر بريطانية وأميركية
القوات الأميركية تتكبد مزيدا من الخسائر في العراق (الفرنسية)
من ناحية أخرى أعلنت القوات البريطانية في العراق عن إصابة أربعة من جنودها في عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وأدت إلى مقتل عراقيين اثنين في البصرة.
 
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له اليوم مقتل عنصر من مشاة البحرية (المارينز) بهجوم قرب بغداد. ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى سوى إشارته إلى أن الحادث وقع يوم الأربعاء.
 
وبمصرع هذا الجندي ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق إلى 2366 قتيلا منذ اجتياح هذا البلد في مارس/آذار 2003 استنادا لإحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
الأزمة السياسية
سياسيا أكد عضو في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أن قادة الائتلاف سيبحثون اليوم في اجتماع مع الرئيس جلال طالباني مسألة المرشح لمنصب رئاسة الوزراء إبراهيم الجعفري والمناصب العليا الأخرى في البلاد.
 
وقال النائب باسم شريف عن حزب الفضيلة إن هذا الاجتماع يأتي لقرب موعد عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب التي تصادف الاثنين المقبل.
 
القوى السياسية ما زالت تبحث أزمة ترشيح إبراهيم الجعفري (الفرنسية)
وفي هذا السياق قالت مصادر سياسية في بغداد إن حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية يجريان اجتماعات منذ الأربعاء الماضي للتوصل لاتفاق بشأن من يتولى رئاسة الوزراء.
 
وفي تراجع عن قرار سابق قال الائتلاف العراقي الموحد إن نوابه سيحضرون جلسة البرلمان يوم الاثنين, مع الاستمرار في إجراء اجتماعات مكثفة مع العرب السنة والأكراد لبحث قضية المرشح لرئاسة الوزراء.
 
وفي السياق نفسه استنكر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي في بيان له ما وصفه بمحاولات جبهة التوافق العراقية تقديم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية من العرب السنة.
 
وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه إن الأكراد لن يتنازلوا عن منصب رئيس الجمهورية، وإن إصرار العرب على احتكار منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يعني أنهم يجرون العراق نحو التقسيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات