كوندوليزا رايس مع قادة القوة الرواندية بمطار الفاشر بدارفور في يوليو/تموز الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن على المجموعة الدولية أن تتحرك بسرعة لحماية سكان إقليم دارفور, وإن على حكومة السودان أن تقر بأنه فشل في الوفاء بالتزاماته نحوهم.
 
وقالت رايس بعيد لقائها بواشنطن نظيرها الكندي بيتر مكاي إن السودان "فشل في الوفاء بالتزامه في حماية سكان دارفور, ومن الواضح أنه يحتاج مساعدة دولية للقيام بذلك", ووعدت بمواصلة الضغط عليه ليقبل انتشار قوة أممية, وهي قوة سيكون دعمها على طاولة نقاش وزراء خارجية الحلف الأطلسي في لقاء بصوفيا في بلغاريا يوم الـ 28 من هذا الشهر.
 
أما مكاي -الذي وفرت بلاده ناقلات الجند للقوة الأفريقية بدارفور- فقال إن كندا تشاطر واشنطن الرأي بأن الحل هو في قوة أممية, لكنه أضاف أنه ليس "واثقا من مشاركة جنود من أميركا الشمالية أو أوروبا".
 
يمكن التوصل لحل
من جهته قال روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن بإمكان الحكومة السودانية ومتمردي دارفور التوصل إلى اتفاق بنهاية الشهر الحالي, كما أوصى مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي.
 
روبرت زوليك اعتبر اختلاف أجندات متمردي دارفور عقبة رئيسية في طريق السلام (الفرنسية-أرشيف)
وقال زوليك متحدثا في معهد بروكينغز -وهو معهد دراسات خاص- إنه لا يرى لماذا لا يمكن التوصل إلى حل في مفاوضات أبوجا للمسائل العالقة مثل تقاسم الثروة والسلطة, كما حصل في اتفاق السلام في الجنوب.
 
واعتبر زوليك أن الأصعب هو الترتيبات الأمنية ونزع سلاح الفصائل وإدماجها في قوة واحدة متجانسة, وأن إحدى العقبات الرئيسية هو كون فصائل التمرد تحمل أجندات مختلفة.
 
وكان وزير خارجية السودان لام أكول قال في وقت سابق إن الجولات الأخيرة من مفاوضات أبوجا لها فرص أكبر للنجاح من أي وقت مضى, لكنه اعتبر أن العقبة الأساسية هي كون "حاملي السلاح في دارفور يعلقون الكثير من الآمال على التدخل الأجنبي".
 
وقد سلمت واشنطن ولندن مجلس الأمن لائحة بأسماء أربع شخصيات سودانية قالتا إنها تستحق فرض عقوبات عليها، لدور مزعوم في تجاوزات بدارفور, في خطوة اعتبرها السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون مقدمة لـ"عقوبات إضافية".
وقال دبلوماسيون إن المعنيين مسؤول في الحكومة السودانية وأحد أفراد مليشيا مؤيدة للحكومة واثنان من زعماء المتمردين.
 
وتقول الأمم المتحدة إن النزاع في دارفور خلف مقتل ما بين 180 ألفا إلى 300 ألف منذ اندلاعه قبل ثلاثة سنوات, إضافة إلى تشريد مليوني شخص.
 
جبهة الشرق
وفي شرق السودان أعلن الجيش السوداني أن 13 شخصا -هم 11 مدنيا واثنان من المتمردين- قتلوا في هجوم لمتمردي مؤتمر البجا على موقعين حكوميين بولاية كسلا, استعملت فيه عربات مزودة بمدافع.
وأضاف المسؤول أن المسلحين انسحبوا بعد أن طردهم الجيش السوداني بدعم من القوات الجوية عقب معارك دامت ساعتين.

المصدر : وكالات