محمود الزهار خلال تسلم المهمات من ناصر القدوة (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ غدا وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار جولة عربية تقوده إلى دول عربية وإسلامية وتعتبر مصر أولى محطاتها, تتبعها الأردن ولبنان وسوريا وبعض دول الخليج ثم إندونيسيا وماليزيا.
 
ويحاول الزهار الحصول على دعم مالي عربي في وقت تفاقمت فيه الأزمة المالية الفلسطينية, ولا تبدو فيه مخصصات قمة الخرطوم كافية, هذا إن وصلت أصلا.
 
وكان يفترض أن يلتقي الزهار عندما يزور القاهرة غدا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط, لكن اللقاء أجل لما قيل رسميا في مصر إنه "ضيق الوقت", لكنه سيجتمع بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ويخطب في مندوبيها لعرض برنامج الحكومة.
 
الشارع بدل الحكومات
واضطرت الأزمة المالية الخانقة التي بدأت بها الحكومة عملها، وما بدا بطئا أو تباطؤا عربيا، حركة حماس إلى اللجوء لحملة جمع تبرعات من الشارع العربي عبر حملات على الإنترنت والقنوات الفضائية لـ"إفشال المخططات الصهيونية"، كما ورد في الموقع الإلكتروني لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأوقفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مساعداتهما بمجرد استلام الحكومة التي تقودها حماس مهماتها, وطالباها بنبذ ما يصفانه بالإرهاب, والاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات المبرمة معها.
 
وكان مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية محمد صبيح ذكر في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحكومة الجديدة لم تتلق أي مبالغ منذ تسلمها مهماتها, وإن سددت دول عربية ما عليها من مستحقات ذهبت إلى الرئاسة لا إلى الحكومة, على غرار الجزائر التي أرسلت 37 مليون دولار.
 
وزير المالية الفلسطيني حذر من أن الوضع الاقتصادي قد ينهار خلال أربعة أشهر (الفرنسية)
انهيار وشيك
وقد حذر وزير المالية الفلسطينية عمر عبد الرزاق من أن الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية قد ينهار خلال ثلاثة أو أربعة أشهر ما لم تتدخل الدول العربية, قائلا إن المشكلة ليست في حجم الدين -الذي بلغ 1.3 مليار دولار- بل في العجز عن الاقتراض والاعتماد على موردي القطاع الخاص.
 
كما قال عبد الرزاق إن هناك تفكيرا في رفع دعوى قضائية على الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة الإسرائيلية العليا أو المحاكم الدولية بسبب تجميد أموال عائدات الضرائب الفلسطينية المقدرة بـ55 مليون دولار شهريا.
 
وقد تظاهر ألف فلسطيني بغزة بعد ظهر أمس وساروا إلى مقر منسق نشاطات الأمم المتحدة في المدينة, بدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية, احتجاجا على قرار تعليق المساعدات للحكومة الفلسطينية.
 
واشنطن ترفض
وتزامنت الضائقة المالية الفلسطينية مع تصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية, وهو تصعيد لم تنجح قطر في تمرير مشروع قرار يدينه في مجلس الأمن بعد أن عارضته واشنطن.
 
واعتبرت واشنطن أن هذا النص، ينتقد اسرائيل "بطريقة غير متكافة وجائرة" و"لم يكن عادلا ومتوازنا،كما قال السفير  الأميركي في الاأمم المتحدة جون بولتون.

من جهة أخرى احتل 20 مسلحا من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله فترة وجيزة, للمطالبة بإعادة العمل بتصاريح مجانية وزعت على أسر وذوي الشهداء لاستخدام سيارات "الأجرة العمومية".
 
وكانت مقرات الحكومة الفلسطينية تعرضت لعمليات مماثلة خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية مطالبات بوظائف أو تأخر دفع رواتب.
من جهة أخرى دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى مؤتمر دولي للسلام على أساس خطة خريطة الطريق لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي.
 
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إنه سيطلب من اللجنة الرباعية الدولية التي أقرت خطة خريطة الطريق البدء بالتحضير للمؤتمر "باعتباره الآلية لاستئناف هذه المفاوضات".

المصدر : وكالات